Tiny Url
http://tinyurl.com/yxuzu39n
أبريل 12 2019

الأكراد يُحمّلون روسيا مسؤولية توقف المحادثات مع دمشق

القامشلي (سوريا) – بعد أن انطلقت المحادثات السورية (الحكومية)- الكردية في أعقاب قرار الانسحاب الأميركي المفاجئ ديسمبر الماضي والتهديدات التركية بدخول مناطق شرق الفرات في سورية، كشف مسؤول كردي سوري إن جهود إبرام اتفاق سياسي بين السلطات التي يقودها الأكراد في شمال سوريا والحكومة في دمشق متعثرة، مُلقياً باللوم على روسيا حليفة الرئيس بشار الأسد.
ومن شأن أيّ اتفاق بين قوات سورية الديمقراطية (والتي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية مُكوّنها الرئيس) وحكومة الرئيس السوري بشار الأسد، أن يضمّ أكبر جزأين من أراضي الدولة التي مزقتها الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات، في حين ما زالت فصائل مسلحة معظمها جهادية تسيطر على إدلب وبعض مناطق الشمال الغربي بدعم تركي.
وجدّدت السلطات التي يقودها الأكراد جهود التفاوض بشأن اتفاق مع دمشق في وقت سابق هذا العام في أعقاب قرار الولايات المتحدة سحب قواتها من مناطق يسيطر عليها الأكراد في سوريا على أمل أن تتوسط موسكو لإبرام اتفاق يحفظ لهم وضع الحكم الذاتي.
لكن الوضع تغير بشدة منذ ذلك الحين حيث قررت واشنطن إبقاء بعض قواتها بينما أطلقت الحكومة السورية تهديدات جديدة بعمل عسكري يستهدف القوات التي يقودها الأكراد ما لم يخضعوا لحكمها.
وقال بدران جيا كرد، المسؤول الكردي المشارك في المسار السياسي إن المحادثات لا تحرز أي تقدم، وأضاف "الروس جمدوا تلك المبادرة التي كانت من المفروض أن تقوم بها روسيا وهي أصلا لم تبدأ المفاوضات مع دمشق".
وصرح لرويترز في وقت متأخر أمس الخميس "مازالت روسيا تدعي بأنها تعمل على تلك المبادرة ولكن دون جدوى".
وعلى عكس جماعات المعارضة التي حاربت الأسد في معظم أنحاء البلاد، فإن الجماعات الكردية السورية الرئيسية ليست معادية له وتقول إن هدفها هو الحفاظ على الحكم الذاتي ضمن الدولة.
لكن دمشق تعارض مستوى الحكم الذاتي الذي يسعى إليه الأكراد. وقال وزير الدفاع السوري الشهر الماضي إن الدولة ستستعيد المنطقة التي يهيمن عليها الأكراد بالقوة إذا لم ترضخ لسلطة الدولة.
وفي مواجهة التهديدات التركية بشنّ هجوم على مناطق الأكراد، دعت وحدات حماية الشعب الكردية نظام الرئيس السوري بشار الأسد إلى نشر قوات في مناطق بشمال سوريا أعلن فيها الأكراد إدارة ذاتية. وانتشر الجيش السوري بالفعل قرب مدينة منبج.
ووفر وجود القوات الأميركية للمنطقة التي يقودها الأكراد مظلة أمنية فعلية في مواجهة الأسد وتركيا المجاورة التي تعتبر الجماعات الكردية السورية الرئيسية تهديدا أمنيا لها.
وقال جيا كرد إن روسيا قدّمت مصالحها مع تركيا على السعي لإبرام اتفاق مع دمشق.
وقال إن روسيا "لم تقم بدورها بعد أن التقت بالجانب التركي مرارا وهذا ما دفع إلى انسداد طريق الحوار مع دمشق، وروسيا تتحمل المسؤولية التاريخية".
وكان مجلس سوريا الديموقراطية، وهو الذراع السياسية لقوات سوريا الديموقراطية، أجرى محادثات مع النظام السوري في يوليو الماضي بعد شهرين فقط على تهديد الرئيس السوري باستخدام القوة لاستعادة المناطق الكردية.