مايو 13 2018

الألمان يتظاهرون ضدّ تجسّس "ديتيب" على الأتراك وبناء مسجد كبير

شتوتجارت (ألمانيا) - نظم مئات الأشخاص السبت في شتوتجارت جنوب غربي ألمانيا مسيرة لإعلان معارضتهم لبناء مسجد كبير في مدينتهم.
وقام بالدعوة لإقامة المسيرة منظمة شباب حزب البديل الألماني المسماة "البديل الشاب في شتوتجارت" تحت شعار "لا لألمانيا ديتيب! ولا لمسجد أردوغان في حي شتوتجارت-فويرباخ".
يشار إلى أنّ "ديتيب" جمعية تركية إسلامية مقربة من الحكومة التركية تقوم على تنظيم الشؤون الدينية للمسلمين الأتراك في ألمانيا، وتعني الاتحاد الإسلامي التركي في ألمانيا الذي تأسس عام 1984 بمدينة كولونيا الألمانية، حيث يقع مقره الرئيسي، ويتبع للاتحاد 15 جمعية إسلامية ويدير 970 مسجدا، يتوزعون على الولايات الألمانية الـ 16..
وكان ائتلاف "شتوتجارت ضد اليمين" دعا إلى تنظيم مسيرة معارضة للأولى اجتمع فيها وفقا لبيانات الشرطة حوالي 350 متظاهر.
واعتقلت الشرطة شخصين من الطيف اليساري بعد أن عثرت لديهما على سكينين، وبعد أن تعرض أفراد الشرطة للقذف بالبيض.
ورشّ مجهولون مياها من زجاجة على أحد خطباء المسيرة الأولى التي قام على متابعتها عدّة مئات من أفراد الشرطة.
يوجد في شتوتجارت حوالي عشرة مساجد، ويسعى اتحاد "ديتيب" إلى بناء مسجد جديد على طراز عصري للغاية في حي فويرباخ بالمدينة خلال العام الجاري- سيكون هو المسجد الأكبر داخل المدينة.
وتتسع باحة الصلاة الفعلية بالمسجد الجديد والمغطاة بقبة من الزجاج وحدها لحوالي 2000 مُصلّ.
ويواجه الاتحاد الإسلامي التركي في ألمانيا "ديتيب"، انتقادات في ألمانيا بسبب قربه من الحكومة التركية، ويعتبره ناقدون اليد الطولى للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
ويُشتبه في أن عددا من أئمة الاتحاد الإسلامي التركي في ألمانيا "ديتيب" كانوا يتجسسون على معارضي أردوغان وينددون بهم بتعليمات من أنقرة. وترسل رئاسة الشؤون الدينية التركية "ديانت" كافة أئمة "ديتيب"، وعددهم نحو 900 إمام، إلى ألمانيا وتدفع لهم رواتبهم.
وقد تصاعدت الانتقادات الأوروبية للسلطة التركية باستغلال الجاليات المسلمة على الأراضي الأوروبية من أجل مصالحها، واعتبرت أن ذلك غير مقبول. كما أن حكومات أوروبية، منها النمسا وألمانيا وهولندا، منعت إحياء فعاليات من أجل الدعاية الانتخابية التركية على أراضيها. 
وحتى عقب فضيحة تجسس لأئمة تابعين لاتحاد "ديتيب" الإسلامي التركي، سمحت الحكومة الألمانية بدخول 350 إماما تابعين للاتحاد إلى البلاد.
وقد لقي الأمر معارضة من قبل الكتلة البرلمانية لحزب "اليسار" الألماني، حيث قالت نائبة رئيس الكتلة، سيفيم داجدلين إنه من غير المعقول توقع أن "اتحادا متورطا في فضيحة تجسس ومشاركا في إرهاب معارضي أردوغان وملاحقة مختلفي الرأي سيدعم تقوية المواقف الديمقراطية في ألمانيا".
وتم حفظ التحقيقات ضد عدد من هؤلاء الأئمة بتهمة التجسس في ديسمبر الماضي.
ويشتبه في أن هؤلاء الأئمة جمعوا معلومات عن أنصار لحركة فتح الله غولن، وأخبروا بها القنصلية التركية في كولونيا.
تجدر الإشارة أن تركيا تحمّل الداعية التركي المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله غولن، مسؤولية محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في تركيا في يوليو 2016.

الألمان يتظاهرون ضدّ تجسّس "ديتيب" على الأتراك وبناء مسجد كبير في شتوتجارت