أبريل 17 2019

الأمم المتّحدة تحثّ على تنشيط محادثات السلام القبرصية

نيويورك – حثّ الأمين العام للمتحدة أنطونيو غوتيريش مجلس الأمن الدولي، وأطراف النزاع في قبرص، على تنشيط عملية السلام، واستئناف المفاوضات بشأن إعادة توحيد قبرص بعد عامين تقريبا من انهيار المحادثات.  

ونقلت الأناضول عن خبراً أفادت فيه بأن الأمم المتحدة أعربت، الأربعاء، عن أملها في أن يناقش مجلس الأمن الدولي، تقرير أمينها العام "أنطونيو غوتيريش" بشأن قبرص "في أقرب وقت ممكن"

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الأمين العام "استيفان دوغريك" في مؤتمر صحفي عقده بالمقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك.

وقال دوغريك بحسب الأناضول: "سلمنا التقرير لأعضاء المجلس مساء أمس (الثلاثاء) وجرت العادة أن تتم مناقشته بعد أيام قلائل من موعد تقديمه، ونحن نأمل أن يتم ذلك في أقرب وقت ممكن".

وفي وقت سابق الأربعاء، قدم غوتيريش تقريره لمجلس الأمن حول تطورات استئناف المفاوضات في الفترة بين 6 أكتوبر 2018 و10 أبريل 2019، أعرب

فيه عن أمله بأن تؤدي المشاورات المستمرة في قبرص إلى استئناف المفاوضات بين الجانبين التركي واليوناني في الجزيرة.

وقال غوتيريش في تقريره: "آمل أن تؤدي المشاورات الجارية إلى العودة إلى المفاوضات، والتي يمكنني تخصيص الثقل الكامل لمساعيّ الحميدة، بهدف التوصل إلى حل دائم لقضية قبرص".

ودعا غوتيريش الأطراف في قبرص والقوى الضامنة والأطراف المعنية الأخرى إلى المشاركة في جهود السلام "بناءة وخلاقة وبإحساس ضروري بالإلحاح".

ووصف الامين العام للأمم المتحدة الاجتماعين اللذين عقدا هذا العام بين زعماء القبارصة الأتراك والقبارصة اليونانيين بأنه فرصة نادرة، بينما قال إن هناك شكوكاً لدى الجانبين بشأن احتمالات محادثات السلام.

ونقلت صحيفة "يونان ريبورتر" عن غوتيريش قوله "بينما تم تسجيل بعض التقدم في تدابير بناء الثقة، إلا أن التوقعات منخفضة لتحقيق تقدم حقيقي أو اتفاق بشأن الشروط المرجعية".

وتم تقسيم قبرص بين الإدارة القبرصية اليونانية في الجنوب، والمعترف بها دولياً كحكومة للجزيرة بأكملها، والحكومة القبرصية التركية الانفصالية في الشمال المعترف بها من قبل تركيا، في أعقاب الغزو التركي للثلث الشمالي من قبرص في عام 1974.

وفي 2004، رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد الشطرين، ثم استأنف الطرفان مفاوضاتهما في 2015، برعاية أممية.

غير أن المفاوضات لم تثمر عن حل في نهاية "مؤتمر قبرص"، الذي استضافته سويسرا في يوليو 2018.

وتعلن تركيا أنها تريد مفاوضات محددة الإطار، غير مفتوحة المدة، حول أزمة جزيرة قبرص، مع الجانب اليوناني.

وهددت تركيا أنه مع استمرار تعنت الإدارة اليونانية لجزيرة قبرص، في رفض توحيد شرطي الجزيرة ضمن فيدرالية تقوم على أساس المساواة، يبحث القبارصة الأتراك حلولا أخرى من قبيل ترسيخ واقع الدولتين على الجزيرة بدلا من الحل الفيدرالي.

وتتركز المفاوضات حول 6 بنود أساسية هي: الاقتصاد، الاتحاد الأوروبي، الملكية، تقاسم الإدارة، الأرض، والأمن والضمانات.