ديسمبر 18 2017

الأمن أهم من الشمس: 5% فقط من الألمان يعتبرون تركيا مقصدا سياحيا آمناً

 

هامبورج (ألمانيا) - كشف استطلاع للرأي أنّ نسبة ضئيلة من الألمان يرون أنه بإمكانهم قضاء عطلات آمنة في المقاصد السياحية التقليدية سابقا، تركيا ومصر وتونس.
وأظهر الاستطلاع الذي نشرت نتائجه الاثنين أنّ 5% فقط من الألمان يعتبرون الدول الثلاثة مقاصد سياحية آمنة.
وبالمقابل ذكر غالبية الألمان في الاستطلاع أنّ أكثر خمسة مقاصد سياحية يشعرون فيها بالأمان هي بلدهم ألمانيا بنسبة 77%، ثم النمسا (71%)، وسويسرا (69%)، والدول الإسكندنافية (53%)، وإيطاليا (52%).
وقد أجرى الاستطلاع معهد "جي إف كيه" الألماني لأبحاث السوق بتكليف من مؤسسة "بي إيه تي" للدراسات المستقبلية، خلال الفترة من 17 نوفمبر الماضي حتى 8 ديسمبر الجاري، وشمل 2000 ألماني فوق 14 عاما.
وتعليقا على النسب المُتدنية جداً لبعض الدول، قال البروفيسور أولريش راينهارت، الخبير في مؤسسة "بي إيه تي" الألمانية: "بدلا من الشمس والشاطئ والبحر صار الأمن عاملا حاسما في الرحلات"، مُضيفا أنّ ضمان الأمن سيحل محل ضمان سطوع الشمس في تحديد المقاصد السياحية الأكثر تفضيلا في المستقبل.
وأشار راينهارت إلى أنّ مستوى التعليم كذلك يلعب دورا قويا في تقدير الألمان لشعورهم بالراحة والأمان في دولة ما.
وقال: "أصحاب المستويات المتدنية من التعليم يبدون تخوفات في كثير من مجالات الحياة أكثر من المتوسط"، موضحا أن سبب ذلك من الممكن أن يعود في الغالب إلى تلقي معلومات من جانب واحد والحساسية المرتفعة تجاه الرسائل المثيرة للخوف.
وكان وزير الثقافة والسياحة التركي، نعمان قورتولموش، قد صرّح مؤخرا بأنّ السياحة لم تتأثر جراء التوتر السياسي بين تركيا وألمانيا.
وسبق للقضاء التركي أن اعتقل بتهم مختلفة أبرزها "تقديم الدعم لمنظمة إرهابية مسلحة"، العديد من المواطنين الألمان، وخاصة ممن هم من أصل تركي.
وتطالب الخارجية الألمانية بإطلاق سراحهم، وخاصة الصحافيين منهم، وترى بأنّ المواطنين الألمان القادمين إلى تركيا ليسوا في مأمن.
وفي أكتوبر الماضي لقي ثلاثة ألمان مصرعهم وأصيب 11 آخرون بجروح، إثر انقلاب حافلة صغيرة كانت تقل سياحا ألمان في ولاية أنطاليا جنوب تركيا.
وكان قتل عشرة أشخاص، معظمهم ألمان، وجُرح 15 بتفجير في 2016، رجّحت السلطات التركية أن يكون انتحاري أجنبي قد نفّذه في منطقة سياحية تاريخية في إسطنبول.