مايو 06 2019

الأمين العام للناتو يزور تركيا ويُرحّب باحتمال شرائها صواريخ باتريوت

إسطنبول – فيما أكد فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي، الأحد، أنّ بلاده لن ترضخ مُطلقا لأي عقوبات أميركية بسبب صفقة شراء منظومة إس-400 الدفاعية من روسيا، يزور الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرج اليوم الاثنين أنقرة في ظل تصاعد الخلاف بين تركيا والولايات المتحدة.
وألمح ستولتنبرج قُبيل اجتماعه بالرئيس التركي رجب طيّب أردوغان، إلى أنّه سوف يحث أنقرة على إعادة النظر بالصفقة موضوع الخلاف.
وسوف يحيي أردوغان وستولتنبرج الذكرى الـ25 لتأسيس حوار البحر المتوسط، الذي بدأ عام 1994، ويشمل سبع دول ليست أعضاء بالناتو، ويتركز على مبدأ أن أمن أوروبا مرتبط بالاستقرار في البحر المتوسط.
وقال الأمين العام للناتو إنه شجع "الحوار الدائر" بين تركيا والولايات المتحدة الأميركية بشأن نظام صواريخ اس - 400 أرض -جو، وذلك في حوار مع وكالة الأناضول التركية للأنباء .
ولكنّ ستولتنبرج رحّب أيضاً "بالمناقشات حول احتمال استحواذ تركيا على نظام صواريخ باتريوت الأميركية"، وذلك في إشارة إلى أنّه قد يحث القيادة في تركيا على إعادة التفكير في موقفها بشأن صواريخ اس .400-
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قال أكثر من مرة إنه لن يتراجع عن اتفاق اس 400-، وذلك على الرغم من تصاعد الضغوط من واشنطن، وتشمل التهديد بفرض عقوبات.
وكانت واشنطن قالت إن المنظومة الصاروخية الروسية ليست متوافقة مع عتاد حلف شمال الأطلسي، وقد تقوض قدرات الطائرات إف-35 المقاتلة التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن وحذرت من عقوبات أميركية محتملة إذا مضت أنقرة قدما في الصفقة الروسية.
وتقول واشنطن إن أي دولة حليفة بالناتو لا يجب أن تحصل على مثل هذه المنظومة من دولة معادية.
وكان ستولتنبرج أكد الأحد أنّ حلفاء الناتو يتضامنون مع تركيا في هذه الفترة التي تتسم بتحديات أمنية صعبة، ولفت إلى أن قرار تزودها بمنظومة إس400- هو قرار وطني.
وفي مقابلة مع وكالة "الأناضول" التركية، عشية زيارته إلى تركيا، قال ستولتنبرج إن موضوع التزود بالتجهيزات العسكرية "قرار وطني للدول".
ولفت إلى أن "إمكانية عمل القوات المسلحة للحلفاء معا، أمر أساسي من حيث تنفيذ عمليات الناتو ومهامه".
وردا على سؤال بخصوص تحفظات واشنطن على صفقة "إس400-" بين موسكو وأنقرة، رغم تأخرها في الردّ على طلب تركيا شراء منظومات باتريوت، وتقديمها عرضا مرتفع الثمن، أجاب ستولتنبرج: "هذا موضوع شائك، ومن المهم استمرار الحوار بين تركيا والولايات المتحدة".
وأعرب الأمين العام للناتو عن ارتياحه وتشجيعه للمفاوضات بشأن صفقة محتملة بين تركيا والولايات المتحدة، بخصوص الباتريوت، فضلا عن جهود أنقرة لتطوير منظومات دفاع جوي طويلة المدى بالتعاون مع فرنسا وإيطاليا.
وحول رسالته للشارع التركي، الذي أخذت تساوره الشكوك حول مستقبل عضوية تركيا في الناتو، ومساهمة الحلف في الدفاع عن البلاد على خلفية الجدل بشأن صفقة إس400-، شدد ستولتنبرج على "استمرار تضامن الحلفاء مع تركيا، التي تمرّ بتحديات أمنية صعبة".
وأضاف أن تركيا بدورها أيضا تواصل تقديم إسهامات مهمة للحلف، وأعرب عن شكره لها على خلفية مساهماتها القيمة.
وأوضح ستولتنبرج أن تركيا، المجاورة للعراق وسورية، هي الحليف الأكثر تأثرا بالعنف والاضطرابات في الشرق الأوسط.