يونيو 28 2018

الإتحاد الأوروبي منافق ومتحيّز من وجهة نظر أنقرة

انقرة – السجال الاوروبي - التركي لا يكاد ينتهي. 
التصريحات والتصريحات المضادة تتلاحق بين الطرفين وكل يرمي باللائمة على الاخر. 
لكن الاتحاد الاوربي واقعيا يريد لشروطه ان تطبق حرفيا عند اية خطوة تفاوضية مع تركيا بينما الجانب التركي غالبا ما يقفز على الحقائق معلنا ان تركيا قد استوفت شروط الانضمام الى الاتحاد. 
وفي آخر التطورات، انتقدت تركيا ما سمته نفاق الاتحاد الاوروبي وتحيزه بعد ان قال ان انقرة تبتعد عن الانضمام الى اوروبا، بعد أيام فقط على فوز الرئيس رجب طيب اردوغان بولاية جديدة. 
وقال مسؤولون في الاتحاد الاوروبي ان مفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد المتوقفة منذ فترة والتي بدأت رسميا في 2005، وصلت الى حالة جمود تام. 
وقال وزراء الشؤون الاوروبية في دول الاتحاد الاوروبي في بيان عقب اجتماع لهم في لوكسمبورغ إن "تركيا تبتعد أكثر فأكثر عن الاتحاد الاوروبي". 
وردت وزارة الخارجية التركية في بيان "مرة اخرى اظهر الاتحاد الاوروبي انه لا يعامل تركيا بشكل منصف او نزيه" واصفا استنتاجات الوزراء بانها "منافقة وغير متماسكة". 
واضافت الوزارة ان بيان الوزراء يعكس كذلك تحيزا ضد تركيا. 
وكتب الوزير التركي لشؤون الاتحاد الاوروبي عمر تشيليك على تويتر ان بيان الوزراء يظهر ان الاتحاد الاوروبي "مرتبك ويطلق بيانات تفتقر الى الرؤية .. ومليئة بالتناقضات". 
وساءت علاقات الاتحاد الاوروبي مع تركيا في السنوات الاخيرة نتيجة سلسلة خلافات حول ملفات تتعلق بحقوق الانسان وحكم القانون ولا سيما بعد حملة القمع الواسعة التي شنّها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اثر محاولة الانقلاب الفاشل ضده في يوليو 2016. 
وفي مارس 2016 ابرم الاتحاد الاوروبي وتركيا اتفاقا بملايين اليورو تلتزم فيه تركيا بقبول اللاجئين المعادين من اوروبا مقابل حصول موطنيها على الدخول الى دول الاتحاد دون تاشيرة، وهو ما لم يحصل عليه الاتراك. 
وقال تشيليك ان تصريحات الاتحاد الاوروبي الاخيرة ترقى الى مستوى القول "انه لن يحترم التزاماته الواردة في بيان 18 مارس". 
وانتقد تشيليك بشكل خاص حكومة النمسا المحافظة، وقال انه من "المضحك المبكي ان تصدر عن الاتحاد الاوروبي مثل هذه التصريحات بينما ترتهنه دول اعضاء يحكم فيها اليمين المتطرف". 

المفوضية: تركيا تبتعد أكثر فأكثر عن الاتحاد الاوروبي
المفوضية: تركيا تبتعد أكثر فأكثر عن الاتحاد الاوروبي

واستقبل الاتحاد الاوروبي بفتور فوز اردوغان الحاسم في الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي جرت الاحد والتي ستمنحه سلطات واسعة. 
واكتفى رئيس المفوضية الاوروبية جان-كلود يونكر ورئيس الاتحاد الاوروبي دونالد توسك باصدار بيان تهنئة مقتضب.
وقالت المفوضية الأوروبية، إنها تأمل أن تظل تركيا شريكا مخلصا. 
وقال مجلس الشؤون العامة بالاتحاد الأوروبي في بيان إن بروكسل قد لا تفتح أي فصول أخرى أو مجالا من مجالات السياسة في محادثات الانضمام أو تعزيز الاتحاد الجمركي بين الاتحاد وتركيا بسبب فشل أنقرة في الوفاء بمعايير التكتل في مجالات مختلفة. 
واستتبع ذلك ردا غاضبا من أنقرة، التي تقول إن عضوية الاتحاد الأوروبي لا تزال هدفا استراتيجيا على الرغم من التدهور الكبير في العلاقات، خاصة بعد أن أدى انقلاب فاشل في 2016 إلى ما يراه منتقدو إردوغان حملة على المعارضة. 
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان "معاملة الاتحاد الأوروبي الظالمة وغير الأمينة لتركيا تظهر مجددا… من النفاق والتناقض القول إن بلادنا تبتعد عن عملية (الانضمام) على الرغم من موقف الاتحاد الأوروبي". 
وبدأت أنقرة المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي عام 2005، وتشكو منذ فترة طويلة مما تراها معايير أوروبية مزدوجة. وتجاهر بعض الدول الأعضاء، مثل النمسا، بمعارضة انضمام تركيا، وهي بلد إسلامي كبير يسكنه 81 مليون نسمة.