الإخوان يحرّكون جماعاتهم لإثارة بلبلة حول اختفاء خاشقجي

إسطنبول – حرّكت الجماعات الإخوانية أذرعها الإعلامية والشخصيات المحسوبة عليها من أجل تأليب الرأي العام على السعودية، وإظهارها بصورة المعتدي على الحقوق والحريات. 

لكنّ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قال إنه مستعد للسماح لتركيا بتفتيش القنصلية السعودية في إسطنبول بعد اختفاء الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي هذا الأسبوع بعد دخوله القنصلية.

وقال الأمير محمد في مقابلة مع وكالة بلومبرغ نشرت اليوم الجمعة "المنشآت أرض ذات سيادة، لكننا سنسمح لهم بدخولها وتفتشيها وفعل كل ما يريدونه... ليس لدينا ما نخفيه".

وأضاف أن خاشقجي غادر المبنى بعد دخوله. وأجاب عن سؤال عما إذا كان الصحفي يواجه اتهامات في السعودية بالقول إن من المهم أولا معرفة مكانه.

وقال "إذا كان في السعودية فكنت سأعرف ذلك".

وتحرص قطر والجماعات التابعة لها والمحسوبة عليها، على توظيف واقعة اختفاء خاشقجي التي ما تزال ملابساتها مجهولة، إعلامياً وسياسيَاً لمصلحتها، لضرب السعودية.  

وفي هذا السياق دعت جمعية "بيت الإعلاميين العرب في تركيا" الجمعة إلى "الإفراج" عن الصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي "فُقد الاتصال به" منذ يوم الثلاثاء، مؤكدة أنه محتجز داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، الأمر الذي تنفيه الرياض.

وأطلق النداء خلال تجمع نظمه "بيت الإعلاميين العرب في تركيا" أمام مقر القنصلية السعودية.

وفُقد أثر الصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي يكتب مقالات رأي لصحيفة واشنطن بوست الأميركية، بعد دخوله مقر القنصلية السعودية ظهر الثلاثاء.

وجاء في بيان الجمعية الذي تلاه رئيسها توران كشلاكجي "نحن العاملون في الإعلام نعبر عن قلقنا الشديد من عاقبة الصحفي والكاتب جمال خاشقجي"، وذلك خلال تجمع رفع المشاركون فيه صورا لخاشقجي وطالبوا بالإفراج عنه.

وتقول خطيبة خاشقجي التركية خديجة أ. (36 عاما) أن خطيبها دخل إلى القنصلية لتسلم أوراق رسمية من أجل إتمام زواجه ولم يظهر منذ ذلك الحين.

ورواية أنقرة حول ظروف اختفاء خاشقجي مناقضة للرواية السعودية.

وتقول السعودية إن خاشقجي غادر المبنى، ثم فُقد، بينما تصر تركيا على أنه لا يزال داخل القنصلية.

وبحسب أنقرة فإن خاشقجي لا يزال داخل القنصلية في حين تؤكد الرياض أنه غادرها الثلاثاء بعد إتمام معاملاته.

وأكدت القنصلية السعودية، الأربعاء، على أنها تقوم بإجراءات المتابعة والتنسيق مع السلطات المحلية التركية لكشف ملابسات اختفاء خاشقجي، بحسب وكالة الأنباء السعودية "واس".

وذكر تلفزيون (إن.تي.في) التركي يوم الخميس أن السفير السعودي أبلغ مسؤولين أتراكا أنه ليست لديه معلومات عن الصحفي جمال خاشقجي، الذي أبُلغ عن اختفائه بعد دخوله القنصلية السعودية في إسطنبول الثلاثاء.

ويقيم خاشقجي في الولايات المتحدة منذ العام الفائت بعد ان اتخذ مواقف تنتقد قرارات الحكومة السعودية والدور العسكري السعودي في اليمن.

وحاولت الناشطة اليمنية المحسوبة على الإخوان المسلمين توكل كرمان حائزة نوبل السلام في 2011 استغلال حادثة اختفاء قاشقجي لتوجيه انتقادات للسعودية والتحريض عليها والإساءة إليها. 

وتحاول قطر والجماعات الإعلامية والإخوانية التابعة لها، والتي تنسّق معها، استغلال حادثة اختفاء الصحافي السعودي جمال الخاشقجي لإثارة البلبلة، وتشويه سمعة المملكة العربية السعودية. 

يشار إلى أنّ أنقرة تحاول تيسير عمل جمعيات ومنظّمات إعلامية تنسّق معها من أجل انتقاد مَن تتعارض سياساتهم مع سياساتها، وتقوم بتحريكها بطريقة غير مباشرة، بحيث تبقي نفسها في الظلّ، لتظهر الأمر وكأنّه دفاع عن الحريات الصحافية وحقوق الإنسان، وذلك في الوقت الذي توصف فيه تركيا بأنّها أسوأ دولة من حيث الحريات الصحافية، كما توصف بأنّها سجن للصحفيين الذين لا يذعنون لإملاءاتها.