ديسمبر 30 2017

الإفراج عن آلاف المعتقلين في تركيا بعد اكتشاف خدعة تطبيق إلكتروني

 

إسطنبول - قالت وسائل إعلام تركية إنّ السلطات بدأت في الإفراج عن بعض المشتبه بهم الذين ألقت القبض عليهم للاشتباه بتورطهم في انقلاب فاشل، بعدما تبين أن الآلاف منهم جرى توجيه أجهزتهم بشكل غير متعمد إلى تطبيق للتراسل الفوري استخدمه مدبرو الانقلاب.
وحددت تركيا هوية 215 ألف مستخدم لتطبيق "باي لوك" للرسائل، وبدأت التحقيق مع 23 ألفا منهم. وقالت أنقرة إن كثيرا منهم أعيد توجيه أجهزتهم إلى بيلوك دون قصد عبر تطبيق مختلف طوره المتآمرون.
وفي المقابل فقد صدرت مذكرة ضبط بحق مُطوّر التطبيق.
ورغم أنباء الإفراجات، إلا أنّ رئيس الادعاء في أنقرة قال قبل أيام إن استخدام بيلوك يظل أحد أكبر المؤشرات على التواطؤ مع المتآمرين في محاولة الانقلاب.
لكنه قال إنه سيطلب الإفراج عن ألف مشتبه بهم ما دامت لا توجد أدلة أخرى ضدهم.
وقال مكتب الادعاء في أنقرة إنه سيراجع ملفات 11480 مشتبها بهم جرى توجيه أجهزتهم إلى بيلوك دون موافقتهم.
وقالت محطة (إن.تي.في) التلفزيونية الخاصة إن السلطات أفرجت عن 161 مشتبها بهم في اسطنبول و27 في العاصمة أنقرة و14 في ديار بكر بجنوب شرق البلاد، مضيفة أنها تعيد تقييم الاتهامات ضد 36 شخصا آخرين في إقليم يالوفا بشمال غرب تركيا.
وتقول السلطات إن أتباع رجل الدين التركي المقيم بالولايات المتحدة فتح الله غولن، الذي تتهمه حكومة أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب، استخدموا بيلوك على نطاق واسع، فيما ينفي غولن هذه التهم على الدوام.
ومنذ محاولة الانقلاب التي لقي فيها 250 شخصا حتفهم، تسجن السلطات أكثر من 50 ألف شخص منهم موظفون في الحكومة وأفراد أمن انتظارا لمحاكمتهم، كما وأوقفت الحكومة أو أقالت 150 ألفا آخرين من وظائفهم.
يُذكر أنّه ظهرت للعلن برامج مزورة تُظهر الشخص وكأنه استخدم تطبيق باي لوك على الرغم من عدم استخدامه إياه. وفتحت الطريق بذلك أمام إخلاء سبيل آلاف الأشخاص. ويشدد المحامي على أكتاش على ضرورة تغيير طريقة النظر لمحاكمات منظمة غولن.
وفي تحقيقات "منظمة غولن/ الحكومة الموازية" عقب محاولة الانقلاب التي حدثت في 15 يوليو ثبت أن المنظمة قامت باستخدام تطبيق مراسلة مشفر يُسمى باي لوك.  
وتم فتح تحقيق في حق من ثبت استخدامه للتطبيق المذكور، ولا يزال الكثير من الناس رهن الاعتقال.
وهناك قرار من المحكمة العليا متعلق بباي لوك يقول "يعتبر استخدامه و/أو تحميله على الأجهزة الإلكترونية/ الهواتف الجوالة بغرض استخدامه دليل قوي على ارتكاب الجريمة بحسب الأدلة الملموسة للحادث". ويمكن لمجرد وجود تطبيق باي لوك على الهاتف الجوال أن يكون سببًا للاعتقال.
ويحاول الكثير من الناس في المحكمة أن يشرحوا أنهم لم يستخدموا باي لوك، وأنه ليس لديهم أي علم حول اسم التطبيق حتى. ولكن في التفتيش الذي قامت به الدوائر الأمنية ظهرت آثار لتطبيق باي لوك في هواتفهم.