فبراير 16 2018

الإفراج عن صحافي ألماني، والمؤبد لثلاثة صحافيين أتراك

إسطنبول - صدر حكم بالسجن مدى الحياة بحق ثلاثة صحفيين بارزين الجمعة في تركيا لصلتهم المزعومة بالداعية الإسلامي فتح الله غولن الموجود بأميركا، الذي تتهمه الحكومة بتدبير محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة عام 2016.
كان محمد ألتان وشقيقه أحمد ألتان ونازلي إليجاك قد اعتقلوا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة بوقت قصير، وتمّ الحكم عليهم من قبل محكمة بإسطنبول إلى جانب ثلاثة صحفيين آخرين.
وجاء الحكم في نفس اليوم الذي أمرت فيه محكمة تركية بالإفراج عن الصحفي التركي الألماني دينيز يوجيل الذي احتجز من دون محاكمة لأكثر من عام.
وأشاد الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير بإطلاق سراح يوجيل، وأعرب عن أمله في أن يتسنى ليوجيل الاجتماع قريبا مع عائلته والتعافي من ضغوط السجن.
وأعرب شتاينماير في الوقت ذاته عن أمله في أن يكون إطلاق سراح يوجيل حقق المقومات "التي تؤدي إلى تحسين العلاقات الألمانية-التركية".

الإفراج عن صحافي ألماني
الإفراج عن الصحفي التركي الألماني دينيز يوجيل

وفي يناير الماضي، كانت المحكمة الدستورية قد أمرت بالإفراج عن محمد ألتان، غير أن محكمة بإسطنبول اعترضت الإجراء في قرار أثار مخاوف جادة بين بعض خبراء القانون بشأن استقلال القضاء.
وحُكم على الصحافيين الثلاثة، بالإضافة إلى ثلاثة متهمين آخرين، بالسجن المؤبد في إطار هذه القضية التي أثارت انتقادات المدافعين عن حرية الصحافة.
ووجهت إلى المُتهمين الستة خصوصا تهمة "محاولة الانقلاب على النظام الدستوري"، في إشارة إلى محاولة الانقلاب التي هزت تركيا في ليل 15-16 يوليو 2016.
ولطالما طالب الأخوان ألتان واليجاك بتبرئتهما في هذه القضية رافضين التهم "العبثية" الموجهة إليهما بتوجيه "رسائل مبطنة" في برنامج تلفزيوني كان يُبثّ مباشرة على الهواء عشية الانقلاب الفاشل.
ومحمد ألتان (65 عاما) له العديد من المؤلفات السياسية واعتقل في سبتمبر 2016 مع شقيقه أحمد (67 عاما) الصحافي والروائي الذي أسس بصورة خاصة صحيفة "طرف" المعارضة.
أما نازلي إليجاك (73 عاما) فهي صحافية وكاتبة عملت حتى 2013 في صحيفة "صباح" الكبرى الموالية للحكومة وهي معتقلة منذ نهاية يوليو 2016.
والمعتقلون الثلاثة الآخرون الذين حكم عليهم الجمعة، هم المدير السابق لقسم التسويق في صحيفة "زمان" يعقوب سيمسيك، والمدرب في كلية الشرطة سوكرو توغرول اوزسينغول، والرسام في صحيفة "زمان" فيفزي يازيكي.
ونسبت أنقرة محاولة الانقلاب إلى الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي ينفي أي تورط فيها. وشنت حملة تطهير غير مسبوقة في هذا الإطار طالت مُعارضين سياسيين للرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووسائل إعلامية.
وأقيل أكثر من 140 ألف شخص أو أوقفوا عن أداء عملهم، وأوقف واعتقل أكثر من 50 ألف شخص.
وتحتل تركيا المرتبة 155 من أصل 180 في ترتيب حرية الصحافة الذي وضعته منظمة "مراسلون بلا حدود".