يونيو 12 2018

الإنضمام للإتحاد الأوروبي شعار إنتخابي لحكومة العدالة والتنمية

أنقرة – على الرغم من المسار المتعثر للمفاوضات بين تركيا والاتحاد الأوروبي الا ان حكومة العدالة والتنمية ضخت هذا الموضوع في اطار الحملة الانتخابية متجاهلة المشكلات الحقيقية التي تسببت في تعثر المفاوضات وضعف إمكانية الانضمام للتحاد.
ومن ضمن الموضوعات العالقة بين الطرفين هي اتفاقية الهجرة اذ يلقي كل طرف باللائمة على الطرف الاخر.
وفي هذا الصدد قال بن علي يلدريم، رئيس الوزراء التركي، في تصريحات نقلتها وسائل الاعلام التركية ووكالة انباء الاناضول بالتزامن مع الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية، "ان الاتحاد الأوروبي لا ينفذ بنود اتفاقية الهجرة المبرمة بين أنقرة وبروكسل، بالشكل المطلوب.
جاءت تصريحات يلدريم في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره البلغاري بويكو بوريسوف، عقب لقائهما الثنائي في إحدى فنادق ولاية إزمير غربي تركيا، بحسب وكالة الاناضول.
وأوضح يلدريم أنّ تركيا ما زالت تدفع ثمناً باهظاً وتقدّم التضحيات نتيجة عدم إلتزام الجانب الأوروبي ببنود الاتفاق المبرم بالشكل المطلوب.
وطالب يلدريم أصدقاء تركيا في الاتحاد الأوروبي، بالنظر إلى التضحيات التي تقدمها أنقرة في هذا الخصوص.
تجدر الإشارة أن الحكومة التركية والاتحاد الأوروبي توصلا في 18 مارس 2016 في بروكسل إلى 3 اتفاقيات مرتبطة ببعضها حول الهجرة، وإعادة قبول اللاجئين، وإلغاء تأشيرة الدخول للمواطنين الأتراك.
وتطرق رئيس الوزراء التركي إلى مسألة انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي قائلاً: "هدف تركيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ما زال قائماً، لكن أنقرة لا يمكنها تحقيق ذلك بمفردها".
وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قال في تجمع انتخابي لحزب العدالة والتنمية،  إن الاتحاد الأوروبي بدون عضوية تركيا الكاملة سيبقى مشروعًا غير مكتمل.
أردوغان، أشار إلى أن تركيا بلد أوروبي، والمماطلة في مفاوضات ضمها إلى الاتحاد تظهر أن التكامل لم يُنجز بعد في أوروبا.

قال جان كلود يونكر، رئيس المفوضية الأوروبية، لقد قطعت تركيا شوطا طويلا في الابتعاد عن الاتحاد الأوروبي
قال جان كلود يونكر، رئيس المفوضية الأوروبية، لقد قطعت تركيا شوطا طويلا في الابتعاد عن الاتحاد الأوروبي

وشدّد الرئيس التركي على أن حرق المساجد والاعتداء على محلات المسلمين وممارسة العنف اللفظي والجسدي ضد الناس بسبب اختلاف لغاتهم وأديانهم وألوانهم يعني أن مستقبل أوروبا مظلم.
وتابع أردوغان قائلاً: "بالتزامن مع تعاظم الغموض الحاصل حول العالم، فإنّ مستقبل الاتحاد الأوروبي والقيم التي يرتكز عليها، يواجهان امتحانا وتحدياً حقيقيّين".
وأردف قائلاً: "أكبر التحديات التي تهدد الاتحاد الأوروبي، ناجمة من الداخل، فالسياسات الاجتماعية في أوروبا، باتت في الآونة الأخيرة أسيرة التيارات القائمة على التمييز العرقي وعداء الأجانب والمسلمين".
وأشار الرئيس التركي إلى التزام العديد من السياسيين في أوروبا، الصمت حيال تعاظم تلك التيارات.
وأكّد أردوغان أنّ العضوية التامة لتركيا في الاتحاد الأوروبي، ستساهم بشكل إيجابي في مكافحة انتشار التيارات المذكورة، وستعزز من قدرات الاتحاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وجدد أردوغان تأكيده على أنّ تركيا ما زالت تعتبر الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، هدفا استراتيجيا لها، وأنّ أنقرة ملتزمة بمفاوضات الانضمام.
من جانبه قال وزير الشؤون الاوروبية التركي عمر جيليك "لا يمكن ان نقبل تصريحات مجلس اوروبا بشأن تركيا".
بيد انه اضاف "نحن نعتبر قرارات قمة فارنا فرصة مهمة لدفع العلاقات بيننا  ونتوقع من الاتحاد الاوروبي المقاربة الايجابية ذاتها".
وقال جان كلود يونكر، رئيس المفوضية الأوروبية، "لقد قطعت تركيا شوطا طويلا في الابتعاد عن الاتحاد الأوروبي منذ بعض الوقت، ويتعين أن تكون سيادة القانون والعدالة والحقوق الأساسية على رأس أولويات المرشحين للانضمام. وبذلك يُستبعَد انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي في المستقبل المنظور".