الاتحاد الأوروبي دفع لتركيا 3 مليارات يورو لمساعدة السوريين

بروكسل- تواصل تركيا التلويح بورقة اللاجئين للضغط على دول الاتحاد الأوروبي، بغية تحصيل الدعم المادي والسياسي منها.

ودعم الاتحاد الأوروبي تركيا بمليارات اليوروهات من أجل مساعدة اللاجئين السوريين المقيمين على أراضيها، وتخفيف العبء عنها، والمساهمة بالحدّ من تدفق اللاجئين إلى أوروبا. 

وفي هذا السياق نقلت وكالة الأناضول التركية عن "بيتينا جاكوبسن"، عضو ديوان الرقابة في الاتحاد الأوروبي، قولها إن الأخير أكمل تسديد الحزمة الأولى من المساعدات المقدمة إلى السوريين المقيمين في تركيا، والمقدرة قيمتها بـ3 مليارات يورو (3.39 مليارات دولار). 

وأوضحت "جاكوبسن"، في مؤتمر صحفي بالعاصمة البلجيكية بروكسل، أن الاتحاد الأوروبي التزم بتعهداته لتركيا، وقام خلال العامين الماضيين، بدعم السوريين.

وذكرت أن الدعم، تَمثل في تقديم المساعدات النقدية والعينية للسوريين، الموجودين داخل الأراضي التركية.

يشار أن الاتحاد الأوروبي، تعهد بتشكيل حزمة من 3 مليارات يورو لدعم السوريين في تركيا حتى نهاية 2017، وذلك خلال القمة التركية الأوروبية التي انعقدت في 29 نوفمبر 2015.

وخلال القمة الثانية التي انعقدت في 18 مارس 2016، تقرر تقديم حزمة إضافية من 3 مليارات يورو حتى نهاية 2018، في حال انتهاء الحزمة الأولى.

كما تقرر إنفاق الحزمتين المذكورتين لتنفيذ مشاريع لتلبية احتياجات السوريين في تركيا، من صحة وتعليم وبنى تحتية وغذاء واحتياجات أخرى.

وأكدت تركيا مرارا، أن المساعدات المالية التي تعهد الاتحاد بتقديمها للاجئين لا يتم صرفها بالسرعة الكافية.

وتعد تركيا من أكثر البلدان في العالم استضافة للاجئين، إذ تستضيف أكثر من 3.5 ملايين لاجئ، نصفهم من الأطفال.

وتقول تركيا إنها أتفقت نحو 30 مليار دولار لتلبية احتياجات اللاجئين، بحسب رئيس البلاد رجب طيب أردوغان.

ويواصل المهاجرون استخدام تركيا كنقطة انطلاق في محاولتهم الوصول إلى اليونان الدولة العضو بالاتحاد الأوروبي.

ويشير مراقبون للشأن التركيأن تركيا تخفف الرقابة على حدودها البرية والبحرية بين الفينة والأخرى، وتغض النظر عن مرور أعداد من اللاجئين لتبقي الضغط مستمراً على الاتحاد الأوروبي، كي تدفعه لتسديد ما وعد به من التزامات مالية من دون مماطلة أو تسويف. 

وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة مؤخرا أن أعداد المهاجرين الذين عبروا البحر المتوسط في محاولة للوصول لأوروبا ارتفع إلى نحو 100600 مهاجر هذا العام.