الاتحاد الأوروبي يرفض مدّ يد المساعدة

برلين - أعرب مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الموازنة جونتر أوتينجر عن رفضه لمنح مساعدات مالية مباشرة من ميزانية الاتحاد الأوروبي لتركيا التي تعاني حاليا من أزمة انهيار الليرة.
وقال أوتينجر في تصريحات لصحف مجموعة فونكه الألمانية الإعلامية إنه لا يرى أيضا تقديم ألمانيا لمساعدات مالية لتركيا أمرا مناسبا.
وحث أوتينجر الحكومة التركية على اللجوء إلى صندوق النقد الدولي في حالة الضرورة، موضحا أن الصندوق تم تأسيسه للتعامل مع مثل هذه التطورات الجذرية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق من الشهر الحالي مضاعفة الرسوم المفروضة على منتجات الصلب التركية إلى 50% وعلى منتجات الألومنيوم إلى 20% في ظل تزايد التوتر بين أنقرة وواشنطن على خلفية احتجاز قس أمريكي في تركيا لاتهامه بالتورط في أنشطة إرهابية.
يذكر أن التوتر بين أنقرة وواشنطن يتزايد بسبب استمرار احتجاز القس أندرو برانسون بتهمة التورط في أعمال تجسس وإرهاب في تركيا. كما تبادل البلدان فرض عقوبات على وزراء في الجانبين بسبب النزاع.
وفي سياق متصل،أشار أوتينجر إلى التطورات الأخيرة في تركيا ومدى تأثيرها على الوضع الاقتصادي في البلاد، وقال: "للأسف يتبين لنا أن تركيا لم تحقق أي تقدم منذ سنوات، فهي تتراجع في طريقها نحو الاتحاد الأوروبي".
وأوضح أوتينجر أن حل الأزمة الاقتصادية في تركيا يتطلب في المقام الأول "سياسة سليمة من الحكومة التركية"، خاصة فيما يتعلق باستقلال البنك المركزي وتغيير سياسة الفائدة واتخاذ الحكومة لإجراءات بانية للثقة في الدعم الاقتصادي على سبيل المثال.
على صعيد متصل، قالت وزارة المالية الألمانية إن أزمة العملة التركية تشكل خطرا إضافيا على الاقتصاد الألماني علاوة على الخلافات التجارية مع الولايات المتحدة واحتمال ترك بريطانيا الاتحاد الأوروبي دون التوصل لاتفاق.
وفقدت الليرة التركية نحو 40 في المئة من قيمتها أمام الدولار هذا العام نتيجة تأثرها بخلاف دبلوماسي متفاقم مع الولايات المتحدة وشعور المستثمرين بقلق من تأثير الرئيس رجب طيب أردوغان على السياسة النقدية.
وألمانيا ثاني أكبر مستثمر أجنبي في تركيا التي يعد الاتحاد الأوروبي أكبر شركائها التجاريين.
وقالت الوزارة في تقريرها الشهري "المخاطر مازالت موجودة و لاسيما فيما يتعلق بالغموض بشأن كيفية نجاح انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى السياسات التجارية الأمريكية في المستقبل".
"التطورات الاقتصادية في تركيا تمثل خطرا اقتصاديا خارجيا جديدا".
وقالت الوزارة إنه على الرغم من مثل هذه المخاطر مازال الاقتصاد الألماني قويا يدعمه إنفاق الدولة والاستهلاك الخاص وانخفاض أسعار الفائدة وسوق العمل القوية وارتفاع الأجور الحقيقية.
يأتي هذا التقرير في وقت استبعدت الحكومة الألمانية التدخل في الازمة التركية بتقديم دعم مالي مباشر.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.