الاتّحاد الأوروبي يصدم تركيا بتخفيض مساعداته لها

بروكسل – صدم الاتحاد الأوروبي تركيا، اليوم الخميس، حيث قام بتخفيض المساعدات التي كان يفترض أن يقدّمها لها في سياق احتمال انضمامها إلى الاتحاد، لأنها لم تحرز أي تقدم لتفي بالمعايير المطلوبة. 

وقد خفضت بروكسل في شكل كبير مساعدتها لتركيا في إطار احتمال انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، وذلك بسبب عدم إحراز أنقرة تقدما للوفاء بالمعايير المطلوبة، وفق ما أفاد متحدث باسم المفوضية الأوروبية لفرانس برس الخميس.

وأوضح المتحدث أن المفوضية الأوروبية خفضت مساعدتها لتركيا بنسبة تناهز أربعين في المئة لما بين العامين 2018 و2020، ما يعني أن المبلغ الذي ستحصل عليه سيكون أقل بـ759 مليون يورو من ذلك المقرر أصلا، مؤكدا بذلك مضمون مقال نشرته مجموعة فونكي الإعلامية الألمانية.

وإضافة إلى عدم تحقيق تقدم كافٍ لتلبية المعايير المطلوبة، عزت المفوضية أيضا تقليص المساعدة إلى العدد المحدود من المشاريع التي أطلقتها أنقرة ويرغب الاتحاد الأوروبي في الاستثمار فيها، مثل تلك الهادفة الى تحسين دولة القانون والديموقراطية.

ورغم ذلك، ستحصل تركيا خلال الأعوام الثلاثة المذكورة من الاتحاد الأوروبي على 1,18 مليار يورو لمساعدتها في التكيف مع المقاييس الاوروبية.

ولحظت الموازنة الاوروبية المتعددة الاعوام من 2014 إلى 2010، مساعدة لتركيا بقيمة 4,45 مليارات يورو استعدادا لانضمامها المحتمل للاتحاد الأوروبي. ولكن لم يسدد من هذا المبلغ سوى بضع مئات الملايين من اليوروهات.

وتدهورت العلاقات بين الاتحاد وتركيا في شكل كبير منذ محاولة الانقلاب في يوليو 2016 وعمليات التطهير التي أعقبتها. 

ولاحظ وزراء خارجية الدول ال28 في الاتحاد في اجتماع في لوكسمبورغ نهاية يونيو الفائت أن مفاوضات انضمام أنقرة "تراوح مكانها".

وبسبب خبرتها السابقة مع تركيا، ترغب المفوضية الأوروبية في القيام بتغيير جذري في سياسة المساعدة لهذا البلد في الموازنة الأوروبية المقبلة التي تغطي ثمانية أعوام من 2021 الى 2027.

وتنص الاستراتيجية الجديدة على عدم إطلاق وعود ملموسة للمرشحين الخمسة للاتحاد، تركيا وألبانيا ومقدونيا ومونتينيغرو وصربيا. 

وسيرصد للدول الخمس مبلغ مشترك بقيمة 14,5 مليار يورو على أن يوزع بحسب التقدم الذي يسجل في كل منها.

وبمعزل عن المساعدات في إطار الاستعداد للانضمام الى الاتحاد الاوروبي، تلقت أنقرة منذ 2016 نحو ثلاثة مليارات يورو من جانب الأوروبيين لاستقبال 3,5 ملايين لاجئ سوري في تركيا.