ديسمبر 07 2018

الادعاء الأميركي يكتفي بعقوبة 32 شهرا ً على محمد حقان عطا الله

أنقرة – بينما كانت السلطات التركية قد أمرت نوفمبر الماضي باعتقال رضا ضراب شاهد الحكومة الأميركية في قضية خرق عقوباتها على إيران، كشفت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء اليوم الجمعة أن مكتب الادعاء في نيويورك سحب طلب الاستئناف الذي كان يُطالب بزيادة العقوبة وتمديد الحكم بسجن مسؤول سابق في بنك خلق الذي تملكه الدولة التركية، والمتهم بخرق العقوبات التي كانت قد فرضتها الولايات المتحدة على إيران.
وكانت محكمة أميركية قد قضت بسجن محمد حقان عطا الله  32 شهرا في مايو لأنه ساعد إيران في الالتفاف على العقوبات الأميركية في قضية وترت العلاقات المتأزمة بالفعل بين أنقرة وواشنطن الشريكتين في حلف شمال الأطلسي. وجاء الحكم أخف كثيرا مما طالب به الادعاء وهو السجن 20 عاما.
ومنذ ذلك الحين يواجه بنك خلق، الذي ينفي ارتكاب أي مخالفات، غرامات أميركية محتملة على خلفية القضية التي وصفها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنها هجوم سياسي على حكومته.
وقالت الأناضول دون أن تشير إلى مصادر إن المحكمة طلبت من مكتب الادعاء تقديم تفاصيل بشأن الطلب بحلول السادس من ديسمبر، والذي كان اعتبر العقوبة غير رادعة وتقدم بطلب للاستئناف، لكنّ هذا الطلب سحب في وقت لاحق. ولم ترد المزيد من التفاصيل ولم يتسن الحصول على تعليق من مكتب الادعاء في نيويورك.
وبدوره كان عطا الله قد تقدم بطلب استئناف ضد الحكم وأكد عبر محاميه براءته في أغسطس الماضي، وطلب تبرئته.
ومن المنتظر أن يتم اخلاء سبيل عطا الله الذي جرى توقيفه في الولايات المتحدة في مارس 2017، في 25 يوليو العام المقبل.
وفي الشهر الماضي قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بعد محادثات مع مسؤولين أميركيين في واشنطن إن الجانبين ناقشا ترحيل خاقان إلى تركيا حيث يمكن أن يقضي بقية فترة سجنه.

وردا على سؤال بشأن معلومات الأناضول، قال أردوغان للصحفيين في إسطنبول بعد صلاة الجمعة "هناك تطورات إيجابية. آمل أن نصل إلى النتائج المرجوة". 
كما قال أردوغان أيضا في الشهر الماضي إنه ناقش قضية بنك خلق مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مشيرا إلى أن المحادثات مضت "في مسار إيجابي". وقال دون ذكر تفاصيل إن ترامب أخبره أنه "سيصدر تعليمات للوزارات المعنية على الفور" فيما يتصل بالقضية.

وكانت السلطات التركية أمرت في نوفمبر الماضي باعتقال تاجر الذهب رضا ضراب، شاهد الإثبات في محاكمة المصرفي التركي في نيويورك، ولكن لأسباب أخرى تتعلق بأعمال بناء مخالفة للقانون في إسطنبول.
وكان ضراب (35 عاما) الذي يحمل الجنسيتين الإيرانية والتركية شاهد الحكومة الأميركية في محاكمة محمد حقان عطا الله النائب السابق للمدير العام لبنك خلق التركي الحكومي الذي أدين بمساعدة إيران على مراوغة العقوبات الأميركية.
وقالت الأناضول إن محكمة في إسطنبول أمرت باعتقال ضراب لقيامه بأعمال تجديد غير مشروعة في فيلته في إسطنبول في إطار القضية التي يواجه فيها احتمال السجن ثلاث سنوات.
واعتقل ضراب في الولايات المتحدة في عام 2016، وأقرّ بذنبه العام الماضي في اتهام بأنه خطط لمساعدة إيران على مخالفة العقوبات الأميركية وقدم شهادته كشاهد إثبات بعد ذلك في قضية عطا الله.