الادعاء العام الإسرائيلي يوجه تهمة الإرهاب لمواطنة تركية 

القدس – تأتي قضية اعتقال إسرائيل للمواطنة التركية إيبرو أوزكان في مطار بن غوريون في 11 يونيو الماضي لتزيد التوترات بين تركيا وإسرائيل. 
وقد وجهت محكمة عسكرية إسرائيلية الأحد الاتهام إلى تركية يشتبه بأنها قامت بنقل أموال لمصلحة أفراد في منظمة "إرهابية"، بحسب ما أعلنت مصادر أمنية إسرائيلية.
وأُوقفت التركية إيبرو أوزكان (27 عاما) في 11 يونيو في مطار تل أبيب قبيل عودتها الى تركيا.
وأشار جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشين بيت" إلى أن أوزكان "يشتبه بأنها تشكل تهديدا للأمن القومي (الإسرائيلي) وبارتباطها بمنظمة إرهابية" لم يسمها.
وهي متهمة بتحويل مئات الدولارات وشواحن لهواتف نقالة.
وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية فإن هذه الأموال والتجهيزات كانت موجهة إلى نشطاء في حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة وتعتبرها إسرائيل منظمة "إرهابية".
وفي إشارة إلى أوزكان أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو لوكالة أنباء الأناضول إن بلاده على اتصال بالسلطات الإسرائيلية.
وقال جاويش أوغلو "هناك إجراءات رادعة يتخذها (الإسرائيليون) ضد مواطنينا، بخاصة في القدس، وسنوجه ردا على كل ذلك".
وأضاف "على إسرائيل التخلي عن سياستها الخاطئة وغير الإنسانية وكذلك الاضطهاد الذي لا يرحم".
وذكرت الأناضول أن الادعاء العام الإسرائيلي، وجه الأحد، لائحة اتهام بحق المواطنة التركية إيبرو أوزكان، التي تم توقيفها، الشهر الماضي، في مطار "بن غوريون"، أثناء عودتها إلى إسطنبول، بعد زيارة لمدينة القدس.

قادة وممثلو الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي يطرحون صورة جماعية خلال اجتماع استثنائي في إسطنبول.
قادة وممثلو الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي يطرحون صورة جماعية خلال اجتماع استثنائي في إسطنبول.

وقال عمر خمايسة، محامي الدفاع عن أوزكان، للأناضول، إن الادعاء قدم اللائحة في جلسة المحاكمة التي عقدت اليوم، في محكمة سالم العسكرية شمالي البلاد.
وأوضح أن اللائحة وجهت لأوزكان 4 تهم هي "مساعدة حماس، وتقديم خدمات متنوعة لها، وتخريب النظام العام للدولة، وإدخالها إلى البلاد نقودا من جهة معادية".
وأضاف أن موكلته أنكرت جميع الاتهامات، وأكدت عدم وجود أي علاقة لها بحركة "حماس".
وقال خمايسة إن المحكمة مددت توقيف أوزكان يوما واحدا، للنظر في اللائحة التي قدمها الادعاء العام، وستقرر في جلسة الغد ما إذا كانت أوزكان ستبقى قيد التوقيف لحين انتهاء الإجراءات القانونية بحقها، أم ستفرض عليها الإقامة الجبرية.
وأشار المحامي إلى أن مسؤولين من السفارة التركية في تل أبيب حضروا جلسة اليوم.
وأفاد خمايسة بأن أوزكان نقلت اليوم من سجن هشارون بالقرب من مدينة نتانيا، إلى سجن الجلمة بالقرب من مدينة حيفا.
وقال: "لائحة الاتهام ضد أوزكان سياسية، وفي باطنها رسائل سياسية إلى تركيا ومواطنيها، بسبب زياراتهم المتكررة إلى مدينة القدس".
وأكد أن الهدف من لائحة الاتهام ضد أوزكان هو دفع الأتراك إلى عدم زيارة مدينة القدس والمسجد الأقصى.
وقال خمايسة: "الأدلة لدى الإسرائيليين ليست كافية لتقديم مثل هكذا لائحة اتهام".
وأضاف: "نتعجب لتقديم لائحة اتهام ضد المواطنة التركية؛ ففي مثل هذه الحالات مع الأجانب يتم ترحيلهم، لكن هذه المرة تم الإصرار على تقديم لائحة اتهام".
وتم توقيف أوزكان في 11 يونيو الماضي، من مطار بن غوريون خلال عودتها لإسطنبول، بعد زيارة للقدس استمرت 3 أيام.
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة قلق السلطات إزاء محاولات تركيا توسيع مناطق نفوذها إلى القدس، عبر منظمات خيرية في المدينة القديمة.
وتشهد العلاقات التركية الإسرائيلية حاليا توترات كبيرة.
وفي 17 مايو استدعت أنقرة سفيرها في إسرائيل وطردت السفير والقنصل الإسرائيليين.
وحصلت الأزمة الدبلوماسية بعد ثلاثة أيام من مقتل أكثر من ستين فلسطينيا برصاص جنود إسرائيليين عند الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، خلال تظاهرات احتجاجا على نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.