نوفمبر 27 2017

الاستثمارات السعودية – التركية في نمو متصاعد

يشهد التعاون الاقتصادي بين تركيا والمملكة العربية السعودية حالة من الازدهار والنمو المتصاعد بما فتح آفاقا جديدة لمزيد من المشاريع الطموحة بين الطرفين.
ونقلت صحيفة "الاقتصادية" السعودية، عن مصطفى كوكصو؛ كبير مستشاري وكالة دعم وتشجيع الاستثمار التابعة لرئاسة الوزراء التركية، قوله، إن ارتفاع عدد الشركات السعودية في بلاده إلى 940 شركة، يدل على نمو الاستثمار السعودي المطرد في تركيا.
وفي العام الحالي لوحده ارتفع عدد الشركات السعودية المسجلة في تركيا الى  33 شركة.
وأوضح كوكصو أنه بعد منح حق التملك للمستثمرين في تركيا 2011، ارتفعت أعداد الشركات السعودية من 11 شركة إلى 907 شركات في 2016، لتواصل نموها في 2017 بواقع 33 شركة جديدة، مشيراً إلی أن الاستثمارات السعودية في تركيا نمت في العديد من القطاعات وتوسعت في مجالات جديدة.
ولفت إلی أن الاقتصادَين السعودي والتركي يعيشان حالة من النمو السريع خلال السنوات الأخيرة، في حين تشكل الأسواق التركية عنصر جذب للمستثمرين السعوديين، بعد صدور العديد من الأنظمة والإعفاءات من الضرائب وتقديم العديد من التسهيلات.
وأشار إلى أن الشركات والاستثمارات السعودية والخليجية، سجلت ارتفاعاً ملحوظاً بعد إقرار تركيا مزيداً من الأنظمة والقوانين التي تساعد على الاستثمار في عديد من القطاعات.
وتعد التجارة البينية بين المملكة وتركيا الأعلى مقارنة بباقي الدول الإسلامية؛ إذ بلغت قيمة واردات المملكة من تركيا 10 مليارات ريال خلال العام الماضي 2016، تشكل 43% من إجمالي الواردات من الدول الإسلامية، في حين بلغت صادرات المملكة إلى تركيا خمسة مليارات ريـال.

د.مصطفى كوكصو مستشار وكالةدعم وتشجيع الاستثمار التركي ينسق قطاع الاستثمارات السعودي التركي
د.مصطفى كوكصو مستشار وكالةدعم وتشجيع الاستثمار التركي ينسق قطاع الاستثمارات السعودي التركي

ومن جانب آخر نقلت صحيفة الخليج الجديد عن مصادر في الحكومة التركية انها خصصت حوافز للاستثمارات السعودية في مجال الثروة الحيوانية، بمدينتي “ديار بكر، شانلي أورفا”، إذ ستقدم دعما بقيمة 1.5 مليون يورو للاستثمارات التي يبلغ حجمها 3 ملايين يورو، شريطة استمرار التشغيل لخمس سنوات.
كما أعلنت تقديمها أراضي زراعية في المناطق الصناعية مجانا للمستثمرين.
جاء ذلك خلال لقاءات تعريفية بحضور ومشاركة أكثر من 45 رجل أعمال يمثلون كلا من الغرف التجارية الصناعية في “الرياض، جدة، الشرقية، تبوك”.
واستعرض كبير مستشاري وكالة دعم وتشجيع الاستثمار التابعة لرئاسة وزراء تركيا الدكتور، “مصطفى كوكصو” فرص الاستثمار في القطاع الزراعي والثروة الحيوانية.
وبين أن الجمهورية التركية منحت المستثمرين العديد من المزايا للاستثمار، تتضمن الإعفاء من الرسوم الجمركية والإعفاء من ضريبة القيمة المضافة، وتخفيض الضرائب، ودعم أقساط الضمان الاجتماعي لصاحب العمل وللعاملين، إلى جانب تخصيص الأراضي.
وأكد أن الاستثمارات الخليجية بشكل عام والسعودية بشكل خاص، نمت في العديد من القطاعات في تركيا، وتوسعت في مجالات جديدة، مشيرا إلى أن السعودية وتركيا تعيشان نموا سريعا خلال السنوات الأخيرة، مضيفا بقوله: “أحد أهم أسباب الاستثمار في تركيا، تتمثل بأنها أكبر اقتصاد في المنطقة بمعدل نمو 5% في آخر 10 سنوات”.
وأقرت الحكومة التركية في 2011، قانوناً يتيح للأجانب التملك في أراضيها وفق شروط ميسرة، ودفع ذلك إلى ازدهار التجارة والاقتصاد خلال السنوات اللاحقة.
وقال “كوكصو” إن المملكة حلت في المرتبة الـ 12 بين الدول المستثمرة في تركيا في جميع القطاعات، ووصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 6 مليارات دولار، وسط تطلعات برفعه إلى 10 مليارات في السنوات القليلة المقبلة.

من جانب آخر اعلنت شركة أرامكو السعودية العاملة في مجالات النفط والغاز الطبيعي والبتروكيماويات، عن توقيع 18 مذكرة تفاهم مع عدد من الشركات التركية الرائدة في مجالات توليد الطاقة الكهربائية، وبناء المطارات وإدارتها، والأعمال الإنشائية في قطاع البترول، وإنشاء الطرق.

وقالت الشركة في بيان لها، إن مذكرات التفاهم هذه، ستعزز حجم التعاون التجاري والاقتصادي بين المملكة وتركيا، والذي ازداد باطراد على مدى العقد الماضي، الأمر الذي انعكس في زيادة التجارة البينية والاستثمارات بين الاقتصادين الرائدين في المنطقة. كما ستسهم هذه الاتفاقيات أيضاً في تحسين البنية التحتية في المملكة في إطار رؤية المملكة 2030.

اتفاقية تعاون وشراكة طويلة الامد بين ارامكو السعودية والعديد من الشركات التركية
اتفاقية تعاون وشراكة طويلة الامد بين ارامكو السعودية والعديد من الشركات التركية

ونقل البيان عن رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر قوله" إن توقيع مذكرات التفاهم هذه اليوم يمهّد الطريق لأرامكو السعودية لاستشراف فرص التعاون حول المصالح المشتركة في تركيا، واستقطاب الاستثمارات من نظيراتها التركية إلى المملكة. كما تعكس هذه الاتفاقيات التزام أرامكو السعودية بالمساهمة في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030".
وفي حين أشار الناصر إلى أن رؤية المملكة الطموحة ركّزت بشكل كبير على توطين الصناعات، أكد أن أرامكو السعودية تمضي قدماً لمضاعفة نسبة المحتوى المحلي في السلع والخدمات المتعلقة بقطاع الطاقة، لتصبح نسبتها 70% بحلول العام 2021م. لافتاً إلى أن توقيع هذه الاتفاقيات يعطي فرصة كبيرة للشركات التركية لنقل تجربتها الناجحة والاستثمار في المملكة.

وتعد الشركات التركية التي وقعت مع أرامكو السعودية مذكرات تفاهم من الشركات الرائدة في مجالات: توليد الطاقة الكهربائية، وبناء المطارات وإدارتها، والأعمال الإنشائية في قطاع البترول، وإنشاء الطرق. وتتراوح قائمة المشاريع المعنية بهذه المذكرات بين مطار المدينة المنورة، وشبكة نقل المياه في مدينة الرياض، وشبكة خطوط السكك الحديدية في الجبيل، والمرافق السكنية التابعة لمدينة ينبع الصناعية.
وترأس حفل التوقيع كل من: وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، رئيس مجلس إدارة أرامكو السعودية، المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، ووزير الطاقة والثروة المعدينة التركي، برات البيرك، ورئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين بن حسن الناصر، إضافة إلى عدد من قادة الإقتصاد في تركيا.