الاستخبارات الألمانية تسعى لفرض رقابة مُطلقة على اتحاد "ديتيب"

دوسلدورف (ألمانيا) – فيما كشفت تقارير إعلامية أنّ الهيئة الاتحادية الألمانية لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) تدرس فرض رقابة على المقر المركزي للاتحاد التركي الإسلامي "ديتيب" في كولونيا، أعرب هربرت رويل وزير داخلية ولاية شمال الراين فيستفاليا عن اعتقاده بأنّ المطالب الداعية إلى فرض رقابة مُطلقة على "ديتيب" في ألمانيا، سابقة لأوانها.
وفي تصريحات لصحيفة "فيلت آم زونتاج" الألمانية الصادرة الأحد، قال السياسي المنتمي إلى حزب المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي، إنّ النقاش في هذه القضية أخذ منحى مستقلا بعض الشيء.
وأشار الوزير المحلي إلى أنه لم يتم التوافق بعد حول ما إذا كان سيتم فرض رقابة "بشكل مطلق" على اتحاد ديتيب كما لم يتم التوافق على "صيغة هذه الرقابة" لافتا إلى أن هذا يتطلب التغلب على عراقيل قانونية كبيرة.
يذكر أن اتحاد "ديتيب" يخضع للسلطة الدينية في أنقرة ويعتبر ذراعا طويلا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في ألمانيا.
وكان أردوغان قد افتتح السبت في ختام زيارته لألمانيا، المسجد المركزي في كولونيا التابع لاتحاد ديتيب.
وأكد رويل أنه "لا جدال في أن ندوات لتمجيد الحرب أقيمت في مساجد تابعة لديتيب"، وأضاف أن هناك إشارات على أن "أئمة ديتيب تجسسوا وأبلغوا عن مواطنين أتراك انطلاقا من الجمعية، وتابع أنه لو كان للدولة (التركية) نشاط في هذا المجال فلابد من تطبيق عقوبة السجن بحق المتعاونين معها.
الاتحاد الاتحاد الإسلامي التركي "ديتيب" الذي تشرف عليه رئاسة الشؤون الدينية التركية "ديانت" في أنقرة، كان قد أصبح عرضة لفضيحة تجسس الأئمة لصالح حكومة أردوغان، وكانت السلطات الألمانية قد ضيّقت على أنشطة "ديتيب" ومشاريعه في ألمانيا.
وكانت الحكومة الألمانية قد أوقفت منذ أسابيع الدعم الذي كانت تقدمه لمشاريع الاتحاد الإسلامي التركي "ديتيب".
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية إن الحكومة لم تعد تقدم دعما لمشاريع خاضعة لإشراف "ديتيب".
وحسب المتحدث فإن الحكومة الاتحادية راجعت آلية الدعم المعمول بها ولم توافق منذ عام 2017 على طلبات جديدة لدعم مشاريع تابعة للاتحاد وحده.
وتحولت الأنظار للاتحاد مؤخرا، بعد أن انتشرت مقاطع فيديو تصور أطفالا في مساجد تابعة للاتحاد يمثلون مشاهد لمحاربين يحملون رايات تركية.
ويُشتبه في أن عددا من أئمة ديتيب كانوا يتجسسون على معارضي أردوغان وينددون بهم بتعليمات من أنقرة. وترسل رئاسة الشؤون الدينية التركية "ديانت" كافة أئمة "ديتيب"، وعددهم نحو 900 إمام، إلى ألمانيا وتدفع لهم رواتبهم.
وتمّ حفظ التحقيقات ضد عدد من هؤلاء الأئمة بتهمة التجسس، حيث أعلن الادعاء العام الألماني أنه يرى شبهة كافية ضد المتهمين، إلا أنه ليس بمقدوره تحريك دعوى قضائية ضدهم بعد مغادرتهم ألمانيا لهدف غير معلوم.
ويشتبه في أن هؤلاء الأئمة جمعوا معلومات عن أنصار لحركة فتح الله غولن، وأخبروا القنصلية التركية في كولونيا بها.
يشار إلى أن تركيا تحمّل الداعية التركي المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله غولن، مسؤولية محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في تركيا في يوليو عام 2016.