فبراير 14 2018

الاقتصاد التركي يواجه عجزا متفاقما في الحساب الجاري متزامنا مع ارتفاع مستويات التضخم

إسطنبول - بلغ عجز الحساب الجاري في تركيا خلال العام 2017 إلى 47 مليار و100 مليون دولار أمريكي. 
وقال بيان للبنك المركزي التركي، إن عجز الحساب الجاري في ديسمبر 2017، ارتفع بمقدار 3 مليار و332 مليون دولار، ليبلغ 7 مليارات و700 مليون دولار، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2016.
وأضاف البيان أن إجمالي عجز الحساب الجاري السنوي بلغ 47 مليار و100 مليون دولار، بحلول ديسمبر 2017. 
ولفت البيان أيضًا، إلى أن عجز التجارة الخارجية حقق خلال 2017 زيادة بلغت 3 مليارات و163 مليون دولار، ليبلغ إجمالي عجز التجارة الخارجية 7 مليارات و426 مليون دولار. 
وارتفع صافي الإيرادات من السفر تحت ميزانية الخدمات بمقدار 80 مليون دولار ليبلغ إجمالي صافي الإيرادات 780 مليون دولار، مقارنة بنفس الشهر من العام السابق. 
ووصلت زيادة صافي التدفقات الخارجية من إيرادات الاستثمارات الأساسية إلى 208 ملايين دولار، مقارنة مع الشهر نفسه من العام 2016، ليبلغ إجمالي صافي التدفقات الخارجية مليار و96 مليون دولار. 
فيما ارتفعت التدفقات الداخلية من رصيد الدخل الثانوي بمقدار 17 مليون دولار، مقارنة بنفس الشهر من العام 2016، ليبلغ إجمالي حجمها 240 مليون دولار.
وبحسب تقرير سابق نشر في موقع بي بي سي بلغ معدل التضخم في تركيا أواخر العام الماضي ومطلع هذا العام  إلى أعلى معدل سنوي له منذ 14 عاما، بنسبة تقرب من 13 في المائة، وفقا لبيانات رسمية ما قد يؤدي إلى مزيد من الضغط على البنك المركزي.

ارتفاع معدلات التضخم  التي يعاني منها الاقتصاد التركي تزامنت مع هبوط سعر صرف الليرة
ارتفاع معدلات التضخم التي يعاني منها الاقتصاد التركي تزامنت مع هبوط سعر صرف الليرة

وقالت وكالة الإحصاءات الحكومية إن أسعار الاستهلاك ارتفعت بنسبة 12.98 في المائة مقارنة بنفس الفترة من عام 2016، وهو أعلى معدل سنوي سُجل منذ ديسمبر 2003.
وكان التضخم قد وصل لنسبة 11.9 في المئة في ديسمبر من العام الماضي.
أما التضخم الشهري فقد بلغ 1.49 في المئة في يناير من هذا العام ، مع ارتفاع أسعار النقل والملابس والمواد الغذائية.
وكان الارتفاع أكثر وضوحا مما توقعه المحللون، وجاء بعد أن انخفضت قيمة الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 13.5 في المئة.
وحتى مع تعافي الاقتصاد التركي من الانكماش الذي أعقب محاولة الإنقلاب الفاشلة في العام قبل الماضي، ظل التضخم واحدا من أكثر مشاكله إلحاحا.
 وقال الاقتصاديون إن البنك المركزي يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة بشكل حاسم، لوضع أرضية صلبة تحت عملة الليرة التركية المتأرجحة بهدف السيطرة على ارتفاع الأسعار.
لكن يبقى على البنك المركزي إنجاز مهمة صعبة لتحقيق التوازن بين مطالب السوق المالية ومطالب الرئيس أردوغان، الذي دعا مرارا وتكرارا إلى خفض أسعار الفائدة لتعزيز الإقراض المصرفي والنمو الاقتصادي قبل انتخابات 2019.