يونيو 08 2018

الاقتصاد غير مستقر رغم رفع الفائدة.. موديز تخفض تصنيف 17 بنكا تركيا

إسطنبول - تعززت الليرة التركية في أعقاب ارتفاع بدرجة أكبر من المتوقع لأسعار الفائدة على الإقراض الرئيسي من البنك المركزي الخميس، لكن الاقتصاد لا يزال بعيدا عن الثبات إذ خفضت مؤسسة موديز العالمية تصنيفها الائتماني لسبعة عشر بنكا.
وأعلنت وكالة التصنيف الائتماني في وقت لاحق الخميس خفض تصنيف 17 بنكا ووضعها قيد المراجعة لمزيد من خفض التصنيف الائتماني. كما تم وضع شركتين للتمويل قيد المراجعة.
وقالت الوكالة في بيان: "تعكس التصنيفات المتراجعة وجهة نظر موديز بأن بيئة التشغيل في تركيا قد تدهورت مع ما يترتب على ذلك من آثار سلبية على ملامح تمويل المؤسسات."
ووضعت موديز الأسبوع الماضي تصنيف تركيا السيادي تحت المراقبة لإجراء خفض لتصنيفه الائتماني، مشيرة إلى مخاوفها بشأن الإدارة الاقتصادية وتآكل ثقة المستثمرين.
ورفع البنك المركزي التركي سعر إعادة الشراء لمدة أسبوع واحد إلى 75ر17 في المائة من 5ر16 في المائة الخميس، في ثاني رفع لسعر الفائدة منذ الانخفاض الكبير في قيمة الليرة.
وحققت الليرة مكاسب بنحو اثنين في المائة مقابل الدولار إلى 467ر4 في أعقاب القرار. كما ارتفعت 34ر1 في المائة مقابل اليورو لتصل إلى 29ر5 ليرة لليورو.
وقال البنك في بيان إنه" سوف يعزز التشديد النقدي لدعم استقرار الأسعار" مشيرا إلى " خطورة ارتفاع مستوى التضخم".
ولطالما انتقد المستثمرون البنك المركزي للتحرك بعد فوات الأوان وبشكل محدود أمام تطورات السوق، وهو ما يقول المحللون إنه تسبب في تآكل مصداقيته.
كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن الشهر الماضي اعتزامه ممارسة المزيد من السلطة على السياسة الاقتصادية إذا ما فاز في الانتخابات، ما أثار مخاوف من زيادة السيطرة السياسية على البنك المركزي.
يعارض أردوغان معدلات الفائدة المرتفعة، حيث يقول إنها تسبب التضخم رغم أن النظرية التقليدية تشير للعكس.
وتأتي زيادة معدل الإقراض، بعدما أظهرت بيانات رسمية خلال الأسبوع الجاري ارتفاع التضخم بـ15ر12% وهو أعلى معدل له في ستة أشهر.
وقال البنك: "سيتم الإبقاء على التشديد في السياسيات النقدية حتى تظهر توقعات التضخم تحسنا ملحوظا".
وقال أردوغان خلال اجتماع مع كبار رجال الأعمال في أنقرة في وقت متأخر يوم الأربعاء في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الأناضول الرسمية: "على الرغم من الجهود لإحداث ضرر (بالليرة) عبر الارتفاع الكبير لأسعار النقد الأجنبي وأسعار الفائدة والتضخم، سينهض اقتصادنا بعد يوم 24 يونيو."
وقال تيموثي آش الخبير الاستراتيجي للتصنيفات السيادية بالأسواق الناشئة لدى مؤسسة "بلوباي أسيت مانجمينت" لإدارة الأصول إن "البنك المركزي التركي يفاجئ الأسواق بشكل إيجابي، إذ رفع أسعار الفائدة بمقدار 125 نقطة أساس. وأخيرا، هم يقومون بالشيء الصواب برفع أسعار الفائدة أمام الضغوط السياسية القوية".
وتنتقد الحكومة التركية وكالة "موديز" بشكل دائم، مؤكدة أنّ قيمة تقاريرها ضعيفة، وترى أنّ الاقتصاد التركي يواصل نموه اعتمادا على أسسه المتينة، وبنيانه القوي، والمستوى العالي للإدارة العامة.