إيليم يلماظ
يونيو 15 2018

الاقتصاد يتصدر قائمة مخاوف الناخبين في تركيا

مع اقتراب انتخابات الرابع والعشرين من يونيو الرئاسية والبرلمانية سريعا، يحتل الاقتصاد مركز الصدارة على قائمة مخاوف الناخبين في مدينة بورصة مركز صناعة السيارات في تركيا.
ويقول الكثير من الناخبين في المدينة إنهم يفقدون الثقة في سجل أداء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحكومته الإسلامية الموجودة في السلطة منذ 16 عاما.
فقد هوت الليرة التركية إلى مستويات قياسية هذا العام في الوقت الذي يخشى فيه المستثمرون من أن تكون التدخلات السياسية تعيق قدرة البنك المركزي على محاربة التضخم، الذي ظل لا يتزحزح عن خانة العشرات.
وبينما ما زال النمو مرتفعا، تخشى الأسواق من دخول الاقتصاد في مرحلة النمو المحموم ثم الانهيار.
حصل حزب العدالة والتنمية الحاكم على 54 بالمئة من الأصوات في الانتخابات العامة التي أجريت عام 2015 في بورصة، وهي واحدة من أكبر المناطق الصناعية في البلاد. وتضم المدينة مصانع لشركتي فيات ورينو، فضلا عن عدد من الشركات الأخرى الأصغر المنتجة لمكونات وقطع غيار السيارات.
تعمل نورتين أوكوموش البالغة من العمر 45 عاما في أحد المصانع، وقد انسحبت من حزب العدالة والتنمية.
تقول نورتين "كنت نائبة لرئيس شعبة المرأة في الحزب على مدار ثلاث سنوات. عندما رأيت ما كنت عليه، انسحبت. أعمل الآن لكي أجني المال لأبنائي. أريد من القادة أن يقدروا المرأة حق قدرها ويرفعوا الحد الأدنى للأجور".
وحتى بالنسبة للموالين للحزب، ما زال تحسين الاقتصاد على رأس قائمة المطالب.
يقول بيرم غونيش، وهو عامل نسيج يبلغ من العمر 41 عاما، "لن أغير صوتي... إذا فاز أردوغان مجددا، فإنني أود أن يتبنى إجراءات تحفز الاقتصاد في أسرع وقت ممكن".
ويحتل حزب الشعب الجمهوري، وهو حزب المعارضة العلماني الرئيسي، المرتبة الثانية بعد حزب العدالة والتنمية كالمعتاد في استطلاعات الرأي. لكن الحزب يشعر بمزيد من الثقة في الداخل. والسبب في ذلك هو التحالف الانتخابي الفضفاض مع عدد كبير من الأحزاب الأخرى التي تأمل في الإطاحة بأردوغان.
ياسمين نامدار من أعضاء حزب الشعب الجمهوري في بورصة، وهي منخرطة في العمل التطوعي لصالح شعبة محلية للمرأة تابعة للحزب.
تقول ياسمين إن التأييد الذي يحظى به حزب العدالة والتنمية بدأ يتآكل في بورصة. وأردفت قائلة "لقد زرنا منازل الليلة البارحة في حي غولباهجه الذي كان معروفا حتى وقت قريب بأنه حصن لحزب العدالة والتنمية. حاليا هناك عائلتان فقط في ذلك الحي ستصوتان لحزب العدالة والتنمية. الاقتصاد له أثر كبير في اختيارات الناس. كل منهم يقول جعلوني بائسا".
ووفقا لهيئة الإحصاءات التابعة للدولة، ارتفعت معدلات البطالة إلى أعلى مستوى في عشرة أشهر عند 11 بالمئة في يناير. لكن معدل البطالة بين الشباب وصل إلى ما يقرب من مثلي هذا الرقم عند 20 بالمئة.
وقال باريش آيغون، وهو خريج جامعي ظل عاطلا عن العمل لعامين، إن "الحزب الحاكم فاشل لأن معدل البطالة بين الشباب مرتفع".
وبسؤاله عن المرشح الرئاسي الذي يبعث فيه الأمل، قال آيغون "أيا ما كان الطرف الذي سيفوز، فليحل مشكلة البطالة أولا وبعد ذلك يمكنه إزالة ألوية حزبه المعلقة في كل مكان".
ووفقا لاتحاد المُعلمين، هناك نحو 500 ألف معلم مؤهل بلا عمل في الوقت الحالي. ومن بين هؤلاء سيبيل إل البالغة من العمر 25 عاما، والتي تنتظر التعيين في إحدى المدارس التابعة للدولة.
تقول سيبيل "أكثر شيء بحاجة للتغيير هو التعليم... فالتعليم هو أهم شيء لتنمية المجتمع. أعتقد أن العمل المُنجز غير كاف بالتأكيد. تعلمون أن هناك العديد من المعلمين الذين لم يحصلوا على وظيفة. البعض منهم انتحر".


يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/turkey-elections/economy-top-voter-concerns-turkeys-car-making-capital