يونيو 01 2018

الانتخابات التركية.. "الظلام سيتلاشى، غيزي ستبقى"، واعتقالات غولن متواصلة

إسطنبول - خرج مئات المعارضين للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مسيرة الخميس في وسط إسطنبول إحياء للذكرى السنوية الخامسة للاحتجاجات التي شكلت عام 2013 تحديا خطيرا لسلطته.
وكانت تلك الاحتجاجات بدأت في نهاية مايو 2013 تنديدا ببناء مركز تسوق في حديقة غيزي قرب ميدان تقسيم في وسط إسطنبول، وتحولت لاحقا إلى حركة احتجاج في كل أنحاء البلاد ضد أردوغان الذي كان آنذاك رئيسا للوزراء.
وتستعد تركيا في الرابع والعشرين من يونيو لانتخابات رئاسية وتشريعية، وقد ترشح أردوغان لولاية رئاسية جديدة.
وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس بأن المتظاهرين الذين خرجوا الخميس كانوا تحت مراقبة عدد كبير من عناصر شرطة مكافحة الشغب. وتوجه المتظاهرون إلى ساحة تقسيم حاملين لافتات كتبوا عليها "الظلام سيتلاشى، غيزي ستبقى".
ولم يتمكن المتظاهرون من الوصول إلى حديقة غيزي بسبب طوق فرضته الشرطة، لكن لم تُسجل أي اشتباكات واسعة النطاق بين الطرفين.
وكُتب على لافتة "نحن محتجو غيزي. هم (الحكومة) يوشكون على الرحيل".
وقتل ثمانية أشخاص في أعمال العنف مع مطاردة الشرطة للمحتجين الذين انتهى تحركهم في نهاية يونيو 2013. وتمت محاكمة بعض رجال الشرطة في حالات متفرقة، لكن الناشطين قالوا إن الملاحقات لم تذهب بعيدا.
ورفع بعض المتظاهرين في إسطنبول الخميس لافتات تحمل أسماء وصور القتلى الثمانية في تلك الاحتجاجات.
وبين هؤلاء القتلى، بركين ايلفان الذي توفي عن 15 عاما في 11 مارس 2014 بعد دخوله في غيبوبة دامت 269 يوما على إثر اصابته بالرأس بعبوة غاز مسيل للدموع ألقتها شرطة مكافحة الشغب في إسطنبول. وقد أصبح وجها حديثا في تحرك المحتجين ضد أردوغان.
وكانت والدته بين المشاركين في التظاهرة.
وبعد خمس سنوات على هذه الاحتجاجات، ما زالت الآراء منقسمة بشأنها. فالذين شاركوا فيها يعبرون عن حنينهم إلى فترة كانوا قادرين فيها على النزول إلى الشوارع والتعبير عن آرائهم.
وقالت فاطمة يلديريم التي كانت بين المحتجين أنّ "غيزي كانت تمردا واحتجاجا شعر الشعب والعمال في تركيا خلالها بأنهم أحرار للمرة الأولى". وأضافت "من المهم جدا أن نكون هنا بعد خمس سنوات".
أما أردوغان والمؤيدون له فيتهمون هؤلاء المحتجين بأنهم عرقلوا مشروعا حضاريا وأنهم استخدموا من قبل معارضيه السياسيين.
لكن محللين يرون أن احتجاجات غيزي والمحاولة الانقلابية في منتصف 2016 شكلا منعطفين حاسمين في تاريخ تركيا الحديث.
وحاليا باتت الاحتجاجات الواسعة نادرة بينما تفرق الشرطة التجمعات غير المسموح بها مستخدمة خراطيم المياه والقوة.

"الظلام سيتلاشى، غيزي ستبقى"

 

اعتقالات غولن متواصلة
من جهة أخرى قالت مصادر أمنية أنه تم القبض على ما لا يقل عن 30 شخصاً في وقت مبكر من اليوم الجمعة، للاشتباه بصلاتهم بجماعة فيتو التابعة للداعية الإسلامي فتح الله غولن، والتي تتهمها تركيا بأنها وراء الانقلاب الفاشل في يوليو 2016.
ووفقًا للمصادر، التي تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها بسبب القيود المفروضة على التحدث إلى وسائل الإعلام، جاءت الاعتقالات بعد أن أصدر مكتب المدعي العام في ولاية أنقرة مذكرات توقيف بحق 43 مشتبها به كجزء من التحقيق في "بيوت الغياب"، وهذا وصف يطلق على المخابئ السرية لجماعة فيتو في جميع أنحاء الولاية، حسبما ذكرت وكالة الأناضول للأنباء التركية الرسيمة.
واضافت المصادر انه تم القبض على 30 منهم خلال مداهمات متزامنة تم القيام بها في 30 عنوانا مختلفا في جميع أنحاء العاصمة.
وتابعت المصادر أن العملية ما زالت مستمرة للقبض على بقية المشتبه بهم.
ونفى غولن، المقيم في الولايات المتحدة وتطالب أنقرة بتسليمه، الاتهامات بالوقوف وراء محاولة الانقلاب.
كما تتهم أنقرة جماعة فيتو بالوقوف وراء حملة طويلة لإسقاط الدولة من خلال اختراق المؤسسات التركية، لا سيما الجيش والشرطة والقضاء.