ilhan Tanir
مارس 23 2018

الانقلاب على أردوغان.. لا يُحزن مستشار ترامب للأمن القومي

قال جون بولتون مستشار الأمن القومي الجديد للرئيس الأميركي دونالد ترامب ليلة محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا في عام 2016 إنه لم يكن ليحزن على رحيل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتعد هذه دلالة لاحتمال أن تصبح السياسة الأميركية أكثر عنفا تجاه حليفها الشرق أوسطي في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وقال بولتون - وهو سفير الولايات المتحدة السابق لدى الأمم المتحدة - متحدثا لتلفزيون فوكس مع تكشف خطة الانقلاب في شهر يوليو من عام 2016 "لا أحمل أي محبة لأردوغان، فإذا سقط، فلن أذرف الدمع من أجله. لا أؤمن بأنه صديق للولايات المتحدة."
واختار ترامب بولتون يوم الخميس ليحل محل الجنرال إتش. آر. ماكمستر في منصب مستشار الأمن القومي. وقال بولتون ليلة الانقلاب إنه يرى أردوغان كشخص ما يسعى لزيادة الأسلمة في تركيا. ومن المعروف أن بولتون من الصقور فيما يتعلق بإيران، وكوريا الشمالية، والإسلام السياسي.
وتابع بولتون بالقول "إن مستقبل تركيا على المحك هنا. فإذا نجح الانقلاب، فأعتقد أن جهود أردوغان ربما لإعادة إقامة الخلافة العثمانية، والتي ربما تصبح القوة المسيطرة مرة أخرى في الشرق الأوسط ولكي تتحرك تركيا في الاتجاه الإسلامي سيتم إحباطها. وإذا انتصر أردوغان، فمن ثم أعتقد أنك سترى تسارعا في جهود الأسلمة التي يقوم بها."
ومع أخذ الدبابات مواقعها في مدن تركية كبرى وتحليق الطائرات المقاتلة في السماء، حيث لم يكن من الواضح من الذي ينفذ الانقلاب، قال بولتون إنه يعتقد أن أولئك الذين يقفون خلف محاولة الإطاحة بأردوغان هم من العلمانيين المعارضين للسياسات الإسلامية التي ينتهجها الرئيس.
وقال بولتون "إنه نوع من جهد المحاولة الأخيرة من قبل أولئك الذين مازالو يتمسكون برؤية مصطفى كمال (أتاتورك) لكي يكون هناك دستور علماني بالإضافة إلى أن يكون المجتمع هو الآخر علمانيا. وربما يكون هذا فريدا بين الحكومات الغربية أن يمنح الدستور نفسه الجيش مهمة الحفاظ على الطبيعة العلمانية للدولة."
ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة والقادة الأتراك يلقون باللوم على أتباع رجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، والذي كان في يوم من الأيام حليف لأردوغان وترأس الجماعة الإسلامية، في محاولة الانقلاب الفاشلة.
وتوقع بولتون أنه في حال فشلت محاولة الانقلاب فإن تركيا وأردوغان سيصبحان أكثر استبدادا.
وقال بولتون "إذا فاز أردوغان، فمن ثم سيستمر بحملة تطهير واسعة". واعتقلت السلطات التركية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة عشرات الألوف وطردت الكثير والكثير من وظائفهم في حملة قمع واسعة، تقول عنها الجماعات الحقوقية إنها استهدفت خصوم الحكومة من جميع الفئات، ليس أتباع غولن فقط الذين تقول عنهم الحكومة إنهم وراء الانقلاب الفاشل.

وانتقد بولتون الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما لدعمه أردوغان ضد من خططوا للقيام بالانقلاب. وقال بولتون "وهذه ليست مسألة منتخب ضد حكومة عسكرية في تركيا. إنها مسألة الدستور الذي يبذل أردوغان قصارى جهده للإساءة له.. ليس فقط تعيينه لأنصاره في الجيش، لكنه يحشد أيضا القضاء."
وأشار بولتون إلى أداء أردوغان كحليف للولايات المتحدة قبل حرب العراق التي دارت رحاها في عام 2003، ثم فشل البرلمان التركي في تمرير مشروع قانون يسمح للقوات الأميركية بفتح جبهة شمالية في العراق عبر الأراضي التركية.

وقال بولتون "دائما ما كنت أعتقد أنه دمر الجهود التي كنا نبذلها آنذاك".
وفي تعليقاته العامة التي أدلى بها قبل تعيينه مديرا للمخابرات المركزية الأميركية أوضح مايك بومبيو - الذي رشحه ترامب لمنصب وزير الخارجية خلفا لريكس تيلرسون - إنه ليس من المعجبين بالحكومة التركية هو الآخر.

وبعد الإعلان عن تعيينه، بدأت لقطات لتغريدة تم حذفها وكان قد غرد بها خلال محاولة الإنقلاب في تركيا في الانتشار. وفي التغريدة، يصف بومبيو كلا من الحكومة التركية والحكومة الإيرانية بأنهما "ديكتاتوريتان إسلاميتان استبداديتان".

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا: