يناير 30 2018

الايزيديون على وشك الانقراض بسبب حروب داعش وتركيا

 

إربيل (العراق) - في ظل عملية "غصن الزيتون"، تتصاعد مخاوف الايزيديين من تكرار المآسي السابقة التي مرّوا بها في الأعوام الأخيرة.
وقد عبرت المرجعيات الدينية الايزيدية والمراكز الاجتماعية وشخصيات ونشطاء مدنيون في إقليم كردستان، عن قلقهم الشديد من الهجوم والقصف التركي على القرى الايزيدية في منطقة عفرين بشمال سورية، مطالبين المجتمع الدولي بحماية الايزيديين في عفرين.
وقال حازم مير تحسين بك، نجل أمير الايزيديين في العراق والعالم لوكالة الأنباء الألمانية، إن "هناك عشرات القرى الايزيدية في عفرين التي يعيش فيها المدنيون من الرجال والنساء والأطفال، وقد نزحوا إلى مناطق أخرى بسبب القصف التركي وهناك أنباء مقلقة عن وقوع خسائر بينهم جراء هذا القصف".
وأضاف بأن "الايزيديين على وشك الانقراض بسبب الحروب والإبادات التي تأتي واحدة تلو الأخرى، وهم يعيشون منذ عام 2014 المآسي من سنجار إلى عفرين"، مُطالبا المجتمع الدولي بـ"وقف القصف التركي على المدنيين بشكل عام والايزيديين بشكل خاص".
ومن جهة أخرى، طالب مركز "لالش الثقافي والاجتماعي"، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بـ"حماية أكثر من 25 ألف ايزيدي يعيشون في سورية وخاصة في مدينة عفرين".
وقال "نحن قلقون جدا من وضع الايزيديين في سورية، حيث أن أغلبية القرى الايزيدية في منطقة عفرين تتعرض للقصف التركي منذ أيام".
ومن ناحيته، قال الناشط المدني، حسين باعدري، إنه "بحسب المعلومات الموثوقة التي تصلنا من مناطق القتال، فإن أعدادا من المدنيين الايزيديين بينهم أطفال ونساء قد نزحوا إلى أحد الكهوف على أطراف مدينة عفرين بجبل ليلون وأطراف منطقة شيراوا الجبلية، وهم في حالة مزرية وحياتهم في خطر".
ومن جهته، قال كريم سليمان، مستشار المجلس الروحاني الايزيدي الأعلى، وهو الهيئة الأعلى، إن "هناك أكثر من 25 ألف ايزيدي في سورية، وأن قسما منهم يسكنون في منطقة عفرين حيث الموطن الأصلي لهم".
مُضيفا أن "المجلس الروحاني قلق من تعرض حياتهم للخطر بسبب القصف التركي وأن الايزيديين في سورية معرضون للإبادة الجماعية".
وأشار إلى أن "غالبية الايزيديين قد تركوا سورية خلال السنوات الماضية بسبب تهديدات الجماعات المتطرفة".
ووفقا للإحصاءات غير الرسمية فإن عدد الايزيديين في العالم أكثر من مليون شخص، يعيش أكثر من نصفهم في إقليم كردستان وتتوزع البقية في المناطق الكردية في سورية وتركيا وجمهوريات القوقاز وروسيا، بالإضافة إلى ايزيديي الشتات حيث الغالبية تعيش في ألمانيا.