مايو 08 2019

البرازيل تفرج عن رجل أعمال مطلوب لأنقرة بتهمة الإرهاب

ساو باولو – أفرجت المحكمة العليا في البرازيل عن رجل الأعمال التركي علي سيباهي الذي اعتقلته السلطات البرازيلية، والذي تطالب السلطات التركية بتسليمه لها بتهمة الإرهاب، وبأنه على صلة بالداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة تدبير الانقلاب في منتصف يوليو 2016.

وأمرت المحكمة الفيدرالية العليا في البرازيل الثلاثاء بالإفراج عن رجل أعمال تركي مقيم في البرازيل اعتقل على خلفية ارتباطه بحركة الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية التي وقعت في 2016.

وتتهم السلطات التركية علي سيباهي (31 عاما) الذي يملك مطعما في ساو باولو، والمقيم في البرازيل منذ 12 عاما بالانتماء إلى "منظمة إرهابية" ضالعة في الانقلاب الفاشل ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عام 2016، حسبما أعلنت المحكمة العليا في البرازيل المكلفة ملفات الاسترداد.

ويحمل سيباهي الجنسيتين التركية والبرازيلية. وكان قد وضع قيد التوقيف الاحترازي مطلع أبريل بانتظار جلسة محاكمة في 3 مايو.

وقال ثيو دياس محامي سيباهي لوكالة فرانس برس إن "قرار إبطال سجن مواطن بريء خطوة مهمة وسوف نقوم بدراسة الخطوات التالية في الايام القادمة".

ولم ترد البرازيل بعد على طلب تركيا تسليمها رجل الأعمال وليس هناك مهلة نهائية لاتخاذ قرار بهذا الشأن.

وكان سيباهي وهو متزوج ولديه طفل، يمارس نشاطات في المركز الثقافي البرازيلي التركي وفي غرفة التجارة البرازيلية التركية وهما مؤسستان مرتبطتان بحركة "خدمة".

وقال دياس إن موكله استُهدف بسبب إيداعه مبالغ من المال في مصرف آسيا بنك المرتبط بشبكة الداعية الإسلامي.

وأثارت قضيته "تخوفا كبيرا" في أوساط الأتراك المقيمين في البرازيل وسط مخاوف من ملاحقة أردوغان لهم.

وقال دياس إن طلب التسليم "جزء من حملة دولية أطلقها الرئيس أردوغان ضد المتعاطفين مع حركة خدمة ومؤسسها غولن".

ويتهم غولن المقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل ضد أردوغان لكنه ينفي بشدة تلك التهم.

وتقول أنقرة إن حركة خدمة منظمة إرهابية، لكن أنصارها يقولون إنها منظمة سلمية تقوم بنشر الإسلام المعتدل والتعليم.

واعتقلت تركيا عشرات آلاف الأشخاص في حملة قمع أعقبت محاولة الانقلاب، كما أعادت السلطات التركية عددا من المشتبه بهم من دول أخرى بينها أوكرانيا وكوسوفو، في عمليات سرية.

كما تتهم أنقرة فيتو بالوقوف وراء حملة طويلة الأمد لهدم الدولة من خلال التسلل إلى المؤسسات التركية، لا سيما الجيش والشرطة والقضاء، غير أن غولن نفي الاتهامات المنسوبة إليه.

وسجنت السلطات التركية أكثر من 77000 شخص في انتظار المحاكمة منذ الانقلاب، وما زالت الاعتقالات واسعة النطاق تجري بصورة منتظمة. كما فصلت أو أوقفت عن العمل 15 ألفا من موظفي الحكومة ورجال الجيش.