يناير 31 2019

البرلمانية ليلى غوفين مصمّمة على مواصلة إضرابها عن الطعام

 دياربكر – تصمّم البرلمانية الكردية عن حزب الشعوب الديمقراطي في البرلمان التركي على مواصلة احتجاجها وإضرابها عن الطعام لحين دفع السلطات التركية للرضوخ لمطالبها. 

وأعلنت النائبة المناصرة لقضايا الأكراد ليلى غوفين، التي كانت مضربة عن الطعام في السجن لأكثر من شهرين في تركيا احتجاجاً على ظروف اعتقال زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان، أنها مصمّمة على مواصلة تحرّكها بأي ثمن إلى أن ترضخ السلطات.

وغوفين التي بدأت إضراباً جزئياً عن الطعام منذ 85 يوماً، أفرج عنها الجمعة بشروط بعد سجنها لعام لانتقادها عملية تركية ضدّ المقاتلين الأكراد في شمال سوريا.

في حديث أجرته معها فرانس برس الأربعاء في منزلها في دياربكر كبرى مدن جنوب شرق تركيا ذي الغالبية الكردية، أكدت النائبة البالغة 55 عاما والتي تدهورت صحتها أنها ستواصل تحركها بعد الإفراج عنها.

وقالت محاطة بابنتها صبيحة تميزكان التي لا تفارقها منذ خروجها من السجن وممرضة تقيس ضغطها بانتظام "بدأت الإضراب عن الطعام بهدف الموت".

ويُطلب من زوّارها انتعال غطاء للأحذية ووضع قناع على الوجه، لكن نائبة "حزب الشعوب الديموقراطي" المناصر لقضايا الأكراد تسعى إلى الطمأنة حول وضعها الصحي.

وقالت "لست في حالةٍ سيئة. نظراً لسنّي والتحرك الذي أقوم به لم أكن أتوقع أن أصمد كثيراً".

وهدف غوفين إدانة ظروف سجن عبدالله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة "إرهابياً".

سُجن أوجلان في عام 1999 وهو يقضي حكماً بالسجن مدى الحياة على جزيرة قريبة من إسطنبول.

وأضافت غوفين "لديّ مطلب واحد فقط رفع العزلة المفروضة على أوجلان الذي لا يُسمح له باستقبال أقارب أو لقاء محاميه. أوجلان سجين ووفقاً للقانون لكل معتقل حقوق. لا أطلب غير ذلك".

تتلقى الدعم من الأقارب والأصدقاء.
تتلقى الدعم من الأقارب والأصدقاء.

مبادرة غوفين التي بدأتها في الثامن من نوفمبر كانت وراء بدء تحرك أوسع. إذ بدأ بحسب حزب الشعوب الديموقراطي أكثر من 250 سجيناً آخر إضراباً عن الطعام.

في تركيا غالباً ما يلجأ السجناء خصوصاً الأكراد أو من اليسار إلى هذا الأسلوب لإسماع صوتهم. ويرفضون تقليدياً أي طعام ويتناولون فقط السوائل.

في بادرة للتهدئة سمحت السلطات التركية لمحمد شقيق أوجلان بزيارته منتصف يناير لأول مرة منذ 2016.

لكن غوفين تعتبر أن هذه الخطوة غير كافية وترى أن إطلاق سراحها ومنعها من مغادرة البلاد وزيارة شقيق أوجلان له كلها ترمي إلى إنهاء الإضراب عن الطعام.

وقالت أيضاً إنه خلال حبسها حاول مدّعي عام دياربكر وقاضٍ آخر إقناعها بوقف إضرابها عن الطعام.

وقالت غوفين إن أوجلان نفسه يعارض حركة المضربين عن الطعام.

واستقبلت غوفين الاثنين زيارة من محمد أوجلان أبلغها أن شقيقه "يرفض أن يموت أشخاص بسببه إمّا بإحراق أنفسهم أو بالإضراب عن الطعام".

وتؤكد النائبة على الطابع "الشخصي" لمبادرتها التي نجحت في إيصال رسالتها.

وقالت "أطلقت صرخة احتجاج" مقرّة بأنها كانت تخشى أن يمرّ إضرابها مرور الكرام بسبب رقابة الحكومة التركية على الإعلام.

وترى أن صوتها وصوت المضربين الآخرين عن الطعام "سُمع". وأضافت "في الواقع ماذا نريد؟ نريد الديموقراطية وحقوق الإنسان وعدالة منصفة".