البرلمان التركي يأذن بتواجد عسكري خارجي

أنقرة – تتمدد حكومة العدالة والتنمية باتجاهات متعددة وترسل الوية مسلحة الى أماكن عدة.
نزعة لم تعرف سابقا ان تدخل القوات المسلحة التركية في صراعات مسلحة كما تفعل اليوم في سوريا والعراق والصومال وصولا الى مالي وافريقيا الوسطى وغيرها.
وما ان انعقد البرلمان التركي الجديد حتى اقر في أولى جلساته، على مذكرة رئاسية حول صلاحية الحكومة بإرسال قوات الى مالي وجمهورية إفريقيا الوسطى اعتبارا من 31 أكتوبر الجاري، حيث قررت الحكومة التركي الانضمام لقوات لحفظ السلام هناك
وقال رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان التركي، نائب حزب العدالة والتنمية عن ولاية بورصا شمال غربي البلاد، في كلمة له خلال جلسة التصويت إن إفريقيا وتركيا يربطهما تاريخ مشترك.
التواجد العسكري في السودان مثلا لم تتطرق له مذكرة البرلمان وهو ذلك الذي تحدثت عنه وسائل الاعلام ومسؤولي كلا  البلدين.
ففي وقت سابق قال مسؤول تركي رفيع "ان تعاون بلاده العسكري مع السودان ليس سريا ولا يستهدف أحدا".
وقال إن تخوف بعض الجهات لا سند له ولا يقصدون التعاون مع السودان عسكريا ولكنهم يخشون أن يصبح السودان قوة اقتصادية عظمى في هذه المنطقة، مشيرا إلى أن تركيا تسعى لاستعادة علاقاتها مع السودان بكل قوة بعد أن أهملت في الفترة السابقة.
ومن الواضح ان غطاء المساعدات والتعاون الاقتصادي هو الذي يتيح ذلك التواجد العسكري التركي في السودان.
القاعدة العسكرية في جزيرة سواكن السودانية أمر واقع بعد أن طلب الرئيس رجب طيب أردوغان من نظيره السوداني عمر البشير تخصيص مدينة سواكن الواقعة شمال شرق الخرطوم على ساحل البحر الأحمر لتركيا من أجل أن تقوم بإدارتها وإعادة تأهيل الآثار العثمانية التي تزخر بها، وذكر أردوغان في هذا الصدد "طلبنا تخصيص جزيرة سواكن لوقتٍ معين لنعيد إنشاءها وإعادتها إلى أصلها القديم والرئيس البشير قال نعم"، وأضاف "هناك ملحق لن أتحدث عنه الآن".
ومن الواضح ان الملحق الذي لم يتحدث عنه هو اتخاذها قاعدة عسكرية.

التواجد العسكري التركي في شمال سوريا وشمال العراق
التواجد العسكري التركي في شمال سوريا وشمال العراق

ومن السودان الى العراق وسوريا، اذ قال مصطفى شنطوب نائب رئيس البرلمان التركي إن البرلمان بصدد اقرار المذكرة الرئاسية المتعلقة بتمديد التواجد العسكري و إرسال القوات إلى كل من سوريا والعراق.
وليس خافيا الغزو التركي للشمال السوري في مطلع هذا العام واحتلال مدينة عفرين التي لم تغادرها القوات التركية قط منذ ذلك الحين ثم التنافس العسكري مع الولايات المتحدة في مدينة ادلب ومنطقة شرق الفرات ورمتها.
تواجد عسكري كلنت له اكلافه الباهضة ماديا وبشريا وما تزال تركيا غارقة في ذلك المستنقع متورطة مع العديد من الفصائل المسلحة وكثير منها مصنف على لائحة الإرهاب وتحضى بدعم ورعاية وتسليح تركي.
اما على الساحة العراقية فما تزال قاعدة بعشيقة في شمال العراق موضع خلاف عراقي – تركي لم تفلح معه الجهود التركية لطمأنة الجانب العراقي بأنها عمليات ضد الجماعات الإرهابية.
مؤخرا عبرت الحكومة العراقية عن رفضها للتواجد العسكري التركي في شمال العراق وذلك من على منبر الأمم المتحدة ومنعت فعليا جنودا اتراك كانوا في إجازة من الالتحاق بقاعدتهم في بعشيقة.