أحوال تركية
يوليو 07 2018

البنوك تستعد للاستحواذ على ترك تيليكوم بعد تراكم الديون عليها

 

تستعد مجموعة من البنوك التركية والدولية لإعلان استحواذها على شركة ترك تيليكوم، أكبر شركة اتصالات في تركيا، بعد فشلها المزمن في سداد مليارات الدولارات من الديون المستحقة.
وأوردت شبكة بلومبرغ الإخبارية المتخصصة في الشؤون الاقتصادية نقلا عن مصادر على اطلاع بالأمر أن الدائنين الذين تدين لهم شركة أوجيه تليكوم السعودية، أكبر مساهم في ترك تليكوم، بنحو 4.75 مليار دولار بصدد إنشاء ما يسمى اقتصاديا "بكيان مخصص لأغراض خاصة"، وذلك للاستحواذ على الشركة في محاولة لتسوية أكبر حالة للتعثر في سداد الديون في تركيا.
وتدين الشركة لبنك أك بما يصل قيمته 1.7 مليار دولار، ولبنك جرانتي بنحو مليار دولار، بالإضافة إلى مصرف دويتشه بنك وبنك بي إن بي باريبا من بين 29 بنكا قدّمت القرض الأصلي. وقال الصحفي أركان أرشوي من بلومبرغ إن شركة الاتصالات السعودية، التي تملك 35 في المئة من أوجيه، لا تعارض الخطة. وسيحصل كل دائن على حصة من "كيان الأغراض الخاصة" وفقا لحجم الدين المستحق له.
وتأتي هذه التطورات في وقت تكافح فيه بعض الشركات لسداد ديونها بالعملات الأجنبية بعد انخفاض قيمة الليرة مقابل الدولار، الأمر الذي أجبر البنوك على إعادة هيكلة بعض الديون. وتشكل الاعتمادات المالية جزءا من تراكمات ضخمة من الديون بالعملات الأجنبية المستحقة على الشركات والتي وصلت إلى أكثر من 220 مليار دولار، وهو ما يؤثر بالسلب أيضا على التصنيف الائتماني لتركيا. وقد سلطت وكالتا موديز وستاندرد آند بورز الضوء على المخاطر التي تواجه اقتصاد البلاد جراء الإقراض، حيث خفضت الوكالتان خلال الشهور الأخيرة تصنيف الديون السيادية التركية إلى مستويات متدنية.
وكانت شركة أوجيه قد حصلت على قرض في عام 2013 في إطار إعادة تمويل دين نشأ جراء استحواذها على حصة 55 في المئة من شركة ترك تيليكوم، والتي اشترتها الشركة السعودية في عام 2005 بالتعاون مع تيليكوم إيطاليا شريكتها في ذلك الوقت. وكانت صفقة بيع شركة ترك تيليكوم جزءا رئيسيا من برنامج الخصخصة الذي كانت تنفذه حكومة رئيس الوزراء آنذاك رجب طيب أردوغان.
ووافق نحو 90 في المئة من البنوك التي كانت قد منحت اعتمادات ائتمانية لشركة أوجيه تيليكوم رسميا على تشكيل "كيان الأغراض الخاصة" والتي ستتولى السيطرة على وحدة أوجيه التركية، وذلك حسبما ذكرت المصادر التي تحدثت إلى الوكالة شريطة عدم ذكر أسمائهم بسبب سرية المحادثات. وذكر أرشوي أن نسبة 10 في المئة المتبقية من البنوك وافقت على الخطة بشكل غير رسمي ولديها حتى يوم الخميس لتؤكد موافقتها على الخطة رسميا.
وتأتي أنباء الاتفاق على الاستحواذ بعد أكثر من أسبوع على إعادة انتخاب أردوغان رئيسا للبلاد استنادا إلى تعهدات بمواصلة سياساته التي حققت نموا اقتصاديا سنويا بنسبة تزيد عن 7 في المئة خلال الأرباع الثلاثة الماضية. لكن الحوافز الاقتصادية الحكومية وانحدار قيمة الليرة بنحو 20 في المئة هذا العام دفعا معدل التضخم أيضا إلى الارتفاع إلى أكثر من 15 في المئة في يونيو. وبالتالي، أجبر هذا الوضع البنوك على رفع أسعار الفائدة التي تفرضها على الشركات والمستهلكين لدى اقتراضهم بالليرة.
من جانبها، تدعم الحكومة التركية، التي تملك نحو ثلث شركة ترك تيليكوم، تأسيس كيان الأغراض الخاصة، وذلك بحسب ما ذكره أشخاص على دراية بالأمر لبلومبرغ في شهر مايو.
 

يُمكن قراءة المقال باللغة الإنجليزية أيضاً: