البيرق: سنعلن إجراءاتنا ضد التضخم قريباً

أنقرة – على الرغم من تفاقم الازمة الاقتصادية التي ضربت الاقتصاد التركي منذ يوليو الماضي حتى الان والتي كان من علاماتها البارزة ارتفاع مستوى التضخم وتدهور قيمة الليرة وتراجع النمو الاقتصادي وتراجع الثقة بالاقتصاد التركي الا ان الوعود الحكومة لم تتوقف في ان هنالك إجراءات قادمة لمعالجة الازمة.
وفي هذا الصدد، جدد وزير المالية التركي بيرات ألبيرق وعوده بوجود إجراءات حكومية للحد من التضخم.
وقال في تصريحات صحافية، إن تركيا ستعلن عن إجراءت لمحاربة التضخم الأسبوع القادم وذلك بعد أن أظهرت البيانات ارتفاع أسعار المستهلكين نحو 25 بالمئة في سبتمبر.
وأضاف ألبيرق في مقابلة مع تلفزيون ان.تي.في أن المناقشات بشأن خطوات مكافحة التضخم ستبدأ غدا.
البيرق نفسه كان قد توقع ان تشهد بلاده التي تعاني ازمة نقدية خطيرة، في الاعوام المقبلة تراجعا للنمو وازديادا للتضخم.
وقال الوزير وهو يعرض خطته المتوسطة المدى للاقتصاد التركي في سبتمبر الماضي ان نمو اجمالي الناتج الداخلي في تركيا سيكون بنسبة 3.8 في المئة هذا العام و2.3 في المئة العام 2019، في تراجع كبير بالنسبة الى العام 2017 (7.4 في المئة).
في المقابل، أفاد الوزير أن التضخم سيزداد في شكل كبير ليبلغ 20.8 في المئة في 2018 ، وهو مستوى غير مسبوق منذ وصول رجب طيب إردوغان إلى السلطة عام 2018، ثم 15.9 في المئة في 2019.
البيرق نفسه وامام هذه المعضلات قام بما يشبه حملة علاقات عامة لطمأنة المستثمرين الاجانب مؤكدا ان بلاده لا تحتاج الى مساعدة صندوق النقد الدولي وستخرج اقوى من الازمة النقدية التي تعانيها وانها سوف تتخذ إجراءات فعالة ضد التضخم.
وقال الوزير بحسب تصريحات سابقة نقلها التلفزيون الرسمي "سنخرج اقوى من هذه الاضطرابات".
واكد ان تركيا لا تعتزم طلب المساعدة من صندوق النقد الدولي، اوضح ان حكومته ستسعى الى اجتذاب استثمارات اجنبية مباشرة.
وتفاقمت الازمة النقدية مع تصاعد التوتر بين واشنطن وانقرة اللتين تبادلتا العقوبات وزيادة الرسوم الجمركية على بعض السلع.
ورغم الانتعاش المحدود لليرة في الايام الاخيرة، لا يزال الخبراء قلقين من الخلاف بين انقرة وواشنطن على خلفية استمرار احتجاز القس الاميركي اندرو برانسون في تركيا وهيمنة اردوغان على الاقتصاد.
وتلقت الاسواق باستياء احجام البنك المركزي التركي عن رفع معدلات الفائدة رغم تدهور العملة.
ووعد البيرق الخميس بان تكون لحكومته اولويتان: مكافحة التضخم والانضباط المالي.
لكن أوساط الخبراء تقول ان اسباب (الحذر) لا تزال ماثلة: ليس ثمة ضمانات حول استقلال البنك المركزي او القضاء. هذا يظهر فقط ان اردوغان يصبح براغماتيا جدا حين يتعرض لضغوط اقتصادية.
اردوغان كان قد وصف الازمة التي تمر بها بلاده  بأنها "مؤامرة سياسية" ضد تركيا وسط الخلاف المتزايد مع الولايات المتحدة، وقال أن بلاده ستبحث عن أسواق جديدة وحلفاء جدد.