أغسطس 27 2018

البيرق: عقوبات أميركا ستعزّر الإرهاب

اسطنبول – قال بيرات ألبيرق وزير المالية التركي اليوم الاثنين إن العقوبات التجارية الأمريكية ضد تركيا يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة وتعزز الإرهاب وتزيد أزمة اللاجئين في نهاية الأمر.
كان ألبيرق يتحدث في مؤتمر صحفي في باريس عقب اجتماع مع نظيره الفرنسي برونو لو مير.
واستغل الوزير التركي المناسبة لانتقاد الولايات المتحدة وتسليط الضوء على مساعي أنقرة لتحسين العلاقات مع أوروبا في ضوء تفاقم الخلافات مع واشنطن.
وتسبب النزاع مع الولايات المتحدة بسبب القس الإنجيلي الأمريكي أندرو برانسون المحتجز في تركيا بتهم تتعلق بالإرهاب في تسارع أزمة الليرة التركية التي هبطت بنحو 40 في المئة هذا العام. وأجاز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الشهر مضاعفة الرسوم على مشتريات الألومنيوم والصلب من تركيا.
وينتاب المستثمرين القلق أيضا بشأن تحقيق للخزانة الأمريكية بشأن بنك خلق المملوك بنسبة الأغلبية للحكومة التركية والذي يواجه غرامة كبيرة محتملة بسبب مزاعم بالتحايل على عقوبات إيران. وقال البنك إن كل تعاملات قانونية.
وقال ألبيرق صهر الرئيس رجب طيب أردوغان "تلك الإجراءات التي اتخذت بدوافع سياسية لن تؤثر فقط على النظام المالي العالمي وإنما أيضا على التجارة العالمية والاستقرار الإقليمي".
وأضاف "سوف تسهم (الإجراءات) من خلال الأضرار التي ستسببها، للأسف، في خلق مشكلات الفوضى التي تغذي الإرهاب وأيضا أزمة اللاجئين".
وقال الوزير التركي أيضا إن بلاده ترغب في نقل علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي إلى مرحلة جديدة تكون فيها التجارة مع الاتحاد أكثر أهمية.
وذكر أن الخطوات الأحادية الجانب التي اتخذتها الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة أظهرت أن العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وخصوصا فرنسا، أكثر أهمية من ذي قبل.
وأوضح أن فرنسا تشارك تركيا في موقفها المعارض للقرارات التي تتخذها الولايات المتحدة بشأن إيران وأن الحليفتين قررتا اتخاذ خطوات مشتركة في هذا الصدد.
وتشير زيارة البيرق والاتصالات التي تجريها حكومة العدالة والتنمية مع الدول الأوروبية في اعقاب الخلاف التركي الأميركي، الى تحول في بوصلة السياسة التركية نحو أوروبا.
وفي هذا الصدد علقت الكاتبة التركية فيردا أوزير في صحيفة ملليت قائلة، "الأزمة التي واجهناها مع أمريكا ترامب تقربنا من أوروبا. الرياح العالمية المناهضة لترامب قد توحد صفوفنا".
هذا تصريح لمسؤول رفيع جدًّا في أنقرة. تتمتع هذه الحقيقة والسياسة الجديدة بأهمية كبيرة، لأن إقامة جسر جديد مع أوروبا هي واحدة من طرق تجاوز أزمة الثقة التي نعيشها.
وأضافت " نحن نعيش مع الاتحاد الأوروبي في الوقت الحالي نوعًا من وحدة المصير. فالأوروبيون يعانون مثلنا على الأقل من العقوبات التي فرضها ترامب".

وقال ألبيرق، إن بلاده وفرنسا قررتا التحرك بشكل مشترك ضد القرار الأمريكي بفرض عقوبات على تركيا.
وأضاف ألبيرق أنه عقد اجتماعا ثنائيا مثمرا جدا مع نظيره الفرنسي وآخر موسع على مستوى الوفود.
وأشار إلى أن القرارات الأمريكية الأخيرة بفرض عقوبات تجارية وتحديدا على تركيا والاتحاد الأوروبي كانت البند الأساسي في مباحثات الجانبين.
وأضاف "نعتقد أن هذه الخطوات المتخذة بدوافع سياسية لن تؤثر على النظام المالي العالمي فحسب، بل ستهدد التجارة العالمية والاستقرار الإقليمي، ويمكن أن تتسبب بمشاكل كبيرة جدا وغير متوقعة".
ولفت إلى أن فرنسا اتخذت موقفا مهما تجاه النهج الأمريكي غير الصحيح، مضيفا: "أظهرت فرنسا موقفا يليق بصداقتها التاريخية بوقوفها ضد العقوبات الأمريكية التي تستهدف الاقتصاد الإقليمي والعالمي والاقتصاد التركي".
وشدد أن الخطوات الأمريكية الأخيرة من شأنها أن تؤدي إلى عزل واشنطن عن جميع حلفائها، مضيفا أن الدولار بدأ يفقد مصداقيته في التجارة العالمية.