البيرق: نتعرض لهجوم داخلي وخارجي

اسطنبول – في مسعى من حزب العدالة والتنمية لصرف الأنظار عن الازمة الحقيقية التي تعصف بالأقتصاد التركي والتي انعكست على مجمل أوجه الحياة في البلاد، تنحو زعامات الحزب باللائمة لا على سياسات الحكومة بل على اطراف متعددة مجهولة.
في آخر تصريحاته الصحافية، قال وزير المالية التركي بيرات ألبيرق اليوم الخميس إن تركيا تتعرض لهجوم من الداخل والخارج. لكن الوزير لم يذكر التفاصيل، من يقصد بأولئك الأعداء.
وأضاف البيرق، إن البنوك العامة في تركيا لن تواجه مشاكل في التمويل حتى نهاية العام.
ومتحدثا في مقابلة مع محطة تلفزيون (سي.إن.إن ترك) قال ألبيرق أيضا، إن التضخم في تركيا سيبلغ ذروته في أكتوبر، لكنه سيبدأ اتجاها نزوليا بحلول نهاية العام، على حد قوله.
وأضاف ألبيرق أيضا إن التقلبات والتحركات بدافع المضاربة ألحقت ضررا بالميزانيات العمومية للشركات العقارية، وهو ما تسبب في تأثير غير مباشر على القطاع المصرفي في البلاد.
وفي وقت سابق خفضت تركيا بشكل حاد توقعاتها للنمو للعام الحالي والعام القادم، وتوقعت أن يبلغ التضخم 20.8 بالمئة هذا العام وأن يتراجع إلى 15.9 في 2019.
وقال ألبيرق : "هدفنا الأساسي سيكون تحقيق نمو مستدام، قائم على أسس قوية".
ويأتي الإعلان بعد يوم من تصريحات لأردوغان قال فيها إنه لا توجد أزمة، واصفا ما يحدث بأنه تلاعب".
وفقدت العملة التركية أكثر من 40% من قيمتها أمام الدولار منذ بداية العام لأسباب، بينها الخلاف الدبلوماسي والتجاري مع الولايات المتحدة على خلفية عدد من القضايا، من بينها استمرار توقيف تركيا للقس الأمريكي أندرو برونسون.
وتعهد ألبيرق بتقليص التضخم إلى ما دون العشرة في المئة بحلول عام .2020
وكان المركزي التركي رفع الأسبوع الماضي سعر الفائدة الرئيسي من 17.75% إلى 24%، وأرجع هذا إلى مخاطر التضخم، متعهدا بالمزيد من القيود النقدية.
وتضررت العملة جراء المخاوف من نفوذ أردوغان على السياسة النقدية. وزادت الضغوط على العملة التركية بسبب الخلاف الدبلوماسي بين أنقرة وواشنطن الناجم عن محاكمة قس أمريكي في تركيا.
ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة 6.25 نقطة مئوية الأسبوع الماضي، في مسعى لكبح تضخم في خانة العشرات والحد من هبوط الليرة.
وحققت العملة مكاسب محدودة منذ ذلك الحين.
ويريد المستثمرون أن يروا علامات على تحول الحكومة عن النمو المدفوع بالائتمان ومشروعات البنية التحتية الكبرى والمستمر منذ 15 عاما.
وتواجه البنوك في تركيا سيلا محتملا من الديون الرديئة بعد أن خسرت الليرة التركية 40 في المئة من قيمتها هذا العام، وهو ما يرفع التكلفة على الشركات لخدمة قروضها بالعملة الأجنبية.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.