أبريل 10 2019

البيرق يعلن وعوداً جديدة بإصلاحات اقتصادية هيكلية

إسطنبول - أعلن وزير الخزانة والمالية التركي، بيرات البيرق، حزمة إصلاحات هيكلية جديدة تركز على القطاع المصرفي والمالي، في إطار البرنامج الاقتصادي الجديد لتركيا.

وذكرت الحكومة التركية أنها تعتزم زيادة الدعم للبنوك الحكومية واتخاذ إجراءات لكبح التضخم وإعادة هيكلة الضرائب في إطار إصلاحات تهدف إلى معالجة التباطؤ الاقتصادي الذي تعاني منه البلاد.

ودخلت تركيا مرحلة الانكماش لأول مرة منذ عقد العام الماضي بعد أزمة عملة حادة تسببت في ارتفاع التضخم بشكل كبير مما أضر بالأسر التركية.

كما تضررت الشركات التركية، التي شهدت ازدهارا في الحصول على الائتمان الأجنبي خلال سنوات النمو الاقتصادي في البلاد، بسبب انخفاض سعر الليرة الذي أدى إلى ارتفاع قيمة دفعات سداد ديونها الخارجية.

وأعلن وزير المالية بيرات البيرق عن مجموعة الإصلاحات بعد أيام من خسارة حزب العدالة والتنمية الحاكم الانتخابات البلدية في انقرة وإسطنبول بحسب نتائج غير نهائية. ولعب ارتفاع تكاليف المعيشة والتباطؤ الاقتصادي دوراً مهماً في تصويت الناخبين.

كما يراقب المستثمرون القلقون من السياسة المالية في تركيا في حكم الرئيس رجب طيب اردوغان، عن كثب إعلان الأربعاء لتقييم ما إذا كانت تركيا ستتخذ خطوات طويلة الأمد لدعم النمو واستعادة المصداقيةونقلت وسائل إعلام محلية عنه القول إنه يجري الإعداد لخطة لجعل تركيا "مركزا لوجيستيا إقليميا للتجارة الدولية".

وقال البيرق إن "القطاع المالي يقع ضمن مجال إصلاحاتنا، والقطاع المصرفي سيكون الأول في هذا الخصوص".

وشدّد، بحسب الأناضول، على أنهم يهدفون في الخطوة الأولى من الاصلاحات إلى تعزيز رؤوس أموال البنوك الحكومية.

وصرح بأن الحكومة تعمل على تعزيز رؤوس أموال البنوك والصادرات وتعديل الضرائب، في إطار خطة إصلاح تهدف إلى إنعاش الاقتصاد في ظل ارتفاع معدلات التضخم.

وأضاف: "سنواصل دعم نظامنا المالي بعد الانتخابات. أصدرنا حوافز ضريبية لبعض القطاعات. وسنتخذ خطوات لضمان ضرائب أكثر عدلا على الشرائح الأعلى دخلا والتي سيكون لها تأثير بالحد الأدنى على التضخم".

إعداد خطة لوجستية عامة من خلال الصندوق السيادي
إعداد خطة لوجستية عامة من خلال الصندوق السيادي

ونقلت صحيفة "دايلي صباح" التركية عنه القول إن التدابير الجديدة ستُطبق لعام 2019 فقط.

وأشار إلى اعتزامهم اتخاذ خطوات في مجال قطاع الاقتصاد الحقيقي بهدف ضمان سير العمل في القطاع المالي بشكل أفضل. 

وبيّن أن "مشروع الوحدة الوطنية في الزراعة" سيكون الخطوة الأهم على صعيد مكافحة التضخم في قطاع الأغذية.

وأكد أن وزارة الزراعة والغابات التركية ستعلن عن استراتيجية شاملة في شهر مايو المقبل، لمحاربة التضخم في قطاع الأغذية.

ولفت إلى أنه سيتم إنشاء شركة للبيوت الزجاجية بمشاركة تعاونية القروض الزراعية من أجل أن تكون عنصراً متوازنًا في سوق الفواكه والخضروات الطازجة الذي يحتل مكانًا مهمًا في مكافحة التضخم مع التقلبات الموسمية. 

وأوضح، وفق الأناضول، أن الشركة المذكورة ستقوم بإنشاء بيوت زجاجية تكنولوجية على مساحة ألفي هكتار في المرحلة الأولى من 2019، وبمساحة خمسة آلاف هكتار كمرحلة متوسطة. 

وبيّن أنه في إطار دعم الثروة الحيوانية، سيتم تقديم الدعم للمزارعين من أصحاب المواشي لزيادة عدد الأغنام والماعز في تركيا من 47 مليون رأس بالوقت الحاضر إلى 100 مليون رأس في غضون 4 سنوات.

وأضاف: "سنخفض الإعفاءات والاستثناءات في النظام الضريبي الجديد، وسنعمل على تخفيض ضرائب المؤسسات تدريجيا".

وأضاف إن الميزانية العمومية للبنوك العامة ستصبح أكثر مقاومة من خلال زيادة كفاية رأس المال ونسبة تغطية السيولة. 

وتابع البيرق: "سنعد خطة لوجستية عامة من خلال الصندوق السيادي، لجعل بلدنا مركزًا لوجستيًّا إقليميًّا في التجارة الدولية". 

وبين أن من بين حزم الإصلاحات، هي الخطة الرئيسية للسياحة، التي سيتم الإعلان عنها في سبتمبر المقبل من قبل وزارة الثقافة والسياحة.

وأشار إلى أن الخطة ستتضمن زيادة تنويع الأمكان السياحية في تركيا، إلى جانب زيادة العوائد من أعداد السياح. 

موضحاً أنه في إطار هذه الخطة، سيتم المساهمة في تعزيز سياحة فن الطهو، والسياحة الدينية والثقافية، وألعاب الغولف والألعاب الشتوية، واستضافة المؤتمرات. 

وتوقع أن يصل عدد السياح الوافدين إلى تركيا خلال 2019 إلى 50 مليون سائح، ومحققة عوائد بقيمة أكثر من 35 مليار دولار أميركي. 

وأوضح أن بلاده تهدف "لاستقبال 70 مليون سائح وجني 70 مليار دولار من قطاع السياحة، خلال 4 سنوات، عبر خطة عامة".

وأكد، بحسب الأناضول، أنه مع كل هذه الإصلاحات من أجل تركيا القوية، سيتم الاعتماد على التصدير، وإعطاء الأولوية لإنتاج التكنولوجيا، والتنافس، والانتهاء من إنجاز البنية التحتية لتصنيع المنتجات ذات القيمة المضافة. 

وفقدت الليرة التركية خلال العام الماضي نحو نصف قيمتها، وأنهت العام على تراجع بنحو 30%، وذلك لأسباب من بينها توتر العلاقات مع الولايات المتحدة والمخاوف المرتبطة باستقلال البنك المركزي.