يناير 21 2018

التحالف التركي – القطري يحاول ترميم التناقضات بالتوسع اقتصاديا

تزامنا مع زيارتين لامير قطر لانقرة اتجهت بوصلة التحالف التركي – القطري باتجاه الاقتصاد تفاديا لمزيد من الاحتقانات التي تعتري التحالف السياسي.
تركيا لا تريد لتحالفها مع قطر ان تنعكس على علاقاتها الإقليمية ولا تريد من جانب اخر ان تتفاقم عزلة قطر ولهذا دخلت تركيا في هذا التحالف وهي مدركة تماما للتناقضات في خطابها السياسي.
النظام التركي يريد ان يمسك العصا من الوسط، ان يحافظ على علاقاته الخليجية التي تدر عليه موارد مالية لا يستهان بها وفي نفس الوقت ان يحظى بقطر حليفة.
لهذا تسارع تركيا في علاقاتها الاقتصادية  مع قطر الى اقصى ما تستطيع.
فقد بلغت قيمة الصادرات التركية إلى قطر 421 مليون دولار، خلال 2016 .
وزدادت قيمة الصادرات 84 في المئة على خلفية المقاطعة التي تواجهها قطر من الدول الخليجية، لتصل إلى 165 مليون دولار خلال 3 شهور فقط، وأن تركيا تهدف لزيادة هذا الرقم 4 أضعاف خلال 2018.

تتوسع العلاقات الاقتصادية بين تركيا وقطر لحسابات مرحلية واقليمية تفرضها مصلحة الطرفين
تتوسع العلاقات الاقتصادية بين تركيا وقطر لحسابات مرحلية واقليمية تفرضها مصلحة الطرفين

وقال رئيس جمعية رجال الأعمال الأتراك عبد الرحمن كآن، إن إجمالي قيمة واردات قطر تصل إلى 5 مليارات دولار، لافتا إلى أن تركيا تطمح في أن يكون نصيبها من ذلك 2 – 3 مليارات دولار على الأقل.
وتأكيدا لذلك المسعى الذي تخطه تركيا اقتصاديا فقد انطلق مؤخرا معرض "اكسبو تركيا" في قطر بمشاركة 110 شركات
وتتوزع القطاعات التي يتألف منها المعرض بين البناء والعقارات والتكنولوجيا والصحة والسياحة، والطاقة، والإدارة البيئية، والبنية التحتية، والأثاث، والمواد الغذائية، والنقل، والزراعة ومعداتها.
وينظم المعرض نسخته الثانية لعام 2018، بالتعاون مع جمعية رجال الأعمال، في مركز الدوحة للمؤتمرات والمعارض.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا وقطر 3.9 مليارات ريال (1.08 مليار دولار) في 2017، صعودا من 600 مليون ريال (174 مليون دولار) في 2016.

ودفعت مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر لقطر، صيف العام الماضي، إلى توسيع نشاطها في العملية الاقتصادية، بتأسيس مشروعات إنتاجية جديدة تدعم السوق المحلية، فيما أصبحت تركيا قبلة رئيسة للواردات القطرية.

شهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين  تو،سعا في الاستثمارات وزيادة مضطزدة في الصادرات التركية لقطر
شهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين تو،سعا في الاستثمارات وزيادة مضطزدة في الصادرات التركية لقطر

وأسهمت البضائع والسلع التركية، بشكل كبير في استقرار السوق القطرية، خلال شهور الحصار.
وتعمل في الدوحة 186 شركة تركية بشراكة قطرية، إضافة إلى 19 شركة تركية بملكية كاملة لرأس المال التركي، وتعمل في مجال البنية التحتية، والمقاولات والإنشاءات، والاستشارات الهندسية، التجارة، والأعمال الكهربائية. 
على صعيد آخر انطلقت في العاصمة القطرية الدوحةفعاليات "الملتقى الاقتصادي القطري التركي"، بمشاركة 150 شركة تركية.
وتتوزع القطاعات في الملقى، الذي تنظمه غرفة قطر واتحاد الغرف والبورصات التركية، بين البنى التحتية والبناء، والأدوية والمستلزمات الطبية، والمواد الغذائية، والزراعة ومعداتها، والزجاج والبلاستيك، واللوجستيات والأنظمة الأمنية.
وعقد المنظمون جلسات عمل لبحث وتتبع الفرص الاستثمارية في قطر، واجتماعات منفصلة بين شركات البلدين، إضافة إلى جلسة عمل حول فرص الاستثمار في تركيا.
رئيس غرفة قطر خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، قال في كلمته الافتتاحية، إن حجم التبادل التجاري بين تركيا وقطر صعد إلى 3.9 مليارات ريال (1.08 مليار دولار) في 2017.
وكان حجم التبادل التجاري لم يتجاوز 600 مليون ريال (174 مليون دولار) في 2016؛ "فيما شهد العام الماضي ارتفاع الواردات القطرية من تركيا 30 بالمائة مقارنة مع 2016"، بحسب محمد آل ثاني.

شهد معرض اكسبو الاخير حضورا ضخما للشركات التركية في جميع المجالات
شهد معرض اكسبو الاخير حضورا ضخما للشركات التركية في جميع المجالات

واما قيمة الصادرات فقد ازدادت بنسبة 84 في المئة على خلفية المقاطعة التي تواجهها قطر من دول خليجية، لتصل إلى 165 مليون دولار خلال 3 شهور فقط، وأن تركيا تهدف لزيادة هذا الرقم 4 أضعاف خلال 2018.
وكان رئيس وكالة دعم وتشجيع الاستثمار التابعة لمجلس الوزراء التركي آردا إيرموت، قد بحث مع مؤسسات اقتصادية قطرية ، تشجيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين أنقرة والدوحة. 
جاء ذلك خلال زيارات أجراها المسؤول التركي ووفد مرافق له، لعدة مؤسسات اقتصادية ومالية في العاصمة القطرية الدوحة، بحث خلالها فرص ومجالات الاستثمار وتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأفاد مراسل الأناضول، بأن زيارات إيرموت شملت جهاز قطر للاستثمار، ومركز قطر للمال، وشركة الاتصالات القطرية (أوريدو)، (جميعها حكومية)، ورابطة رجال الأعمال القطريين (غير حكومية)، ومجموعة الفردان المختصة بالصرافة (غير حكومية). 

وقال رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين، خلال استقباله الوفد التركي، إن" رجال الأعمال في قطر مهتمون باستكشاف المزيد من الاستثمارات والمشاريع المتاحة في تركيا"، بحسب وكالة الأنباء القطرية الرسمية. 
ودعا "آل ثاني" الشركات التركية للاطلاع على ما توفره السوق القطرية من مشاريع استثمارية، وعقد شراكات مع نظيراتها في قطر، خاصة فيما يتعلق بالاستحواذ على وكالات المنتجات التركية. 
وأشار إلى أن المستثمر التركي يحظى بترحيب وتسهيلات من الحكومة القطرية، لافتا إلى أن البنوك التركية تعمل أيضا على مساعدة المستثمرين القطريين. 
وتشهد العلاقات بين البلدين تطورا متنامياً وتعاوناً متواصلاً على مختلف الأصعدة، ويوجد تناغم سياسي كبير بين أنقرة والدوحة واتفاق في وجهات النظر تجاه الكثير من قضايا المنطقة.

زيارات متكررة متبادلة بين قطر وتركيا فتحت افقا واسعا للمصالح المشتركة سعيا لاخراج قطر من عزلتها
زيارات متكررة متبادلة بين قطر وتركيا فتحت افقا واسعا للمصالح المشتركة سعيا لاخراج قطر من عزلتها

فيما دعا عبد الرحمان كآن، رجال الأعمال القطريين والتركيين الى زيادة الاستثمارات معاً والاستفادة من الفرص والامكانيات التي توفرها تركيا في عدة مجالات.. وخاصةً صندوق رأس المال الاستثماري، وصندوق الاستثمار الزراعي التابع للموصياد".
وأشار كآن، إلى أن "قطر تقع في المركز الرابع للاسثمار في تركيا؛ بقمية استثمار 21 مليار دولار".
ولفت إلى تنوع استثمارات قطر بين الإعلام والعقارات والصناعات الدفاعية والمجال التقني والمصرفي، وارتفع حجم التجارة الخارجية بين تركيا وقطر خلال 10 سنوات من 25 مليون دولار إلى 700 مليون دولار".
وأضاف" وصل حجم صادرات تركيا إلى قطر 421 مليون دولار؛ وارتفع حجم تلك الصاردات مع الأزمة الخليجية بنسبة 84 بالمائة بحيث وصلت في 3 شهور إلى 165 مليون دولار. ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم أربعة أضعاف".
من جانبه، قال المسؤول في البنك التجاري القطري أتيلا كوروجيرلي (تركي)،" نعرف أن استثمارت قطر حول العالم وصلت 500 مليار دولار، والاستثمارت في تركيا 21 مليار؛ لذلك الشركات التركية بحاجة إلى دراسة السوق القطري بشكل جيد.. كي تستفيد من حجم الاستثمار الهائل الذي لا تحظى تركيا إلا بالقليل منه".
وأشار إلى أن" حجم المشاريع التي تدعمها البنوك القطرية في تركيا بلغ 10 مليار ليرة تركية (2.6 مليار دولار)".