مايو 14 2019

التصعيد الروسي في إدلب يقلق أردوغان

اسطنبول – ليس خاف القلق والانزعاج التركي من التصعيد المتواصل والحملة العسكرية التي تشنها روسيا الى جانب قوات النظام السوري في ادلب.
تقاطع المصالح بين الطرفين التركي والروسي في هذه القضية اكثر من واضح.
فلتركيا اتباعها واذرعها على الارض في ادلب وهؤلاء لم يسلموا من بطش القوة الروسية وهجمات النظام السوري وهو ما يزعج انقرة لكنها عاجزة عن اتخاذ اية خطوة قد تغضب موسكو.
وفي هذا الصدد، بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في اتصال هاتفي الليلة الماضية، آخر المستجدات في محافظة إدلب السورية، والتي تعد آخر معقل كبير للمعارضة المسلحة في البلاد.
وقال فخر الدين ألطون رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية إن "أردوغان وبوتين بحثا العلاقات الثنائية وآخر المستجدات في إدلب السورية".
وأضاف ألطون أن "أردوغان أكد أن انتهاكات النظام السوري لوقف إطلاق النار في مناطق خفض التصعيد خلال الأسبوعين الماضيين وصلت إلى مرحلة مقلقة".
ووفقا لوكالة الأناضول التركية، فقد قال أردوغان إن "النظام السوري يهدف إلى تخريب التعاون التركي الروسي في إدلب، والإضرار بروح مسار أستانا".
كما شدد على أن التوتر في إدلب يهدد تأسيس لجنة لصياغة دستور جديد لسورية، ومن شأنه إفشال العملية السياسية.
وأوضح أردوغان أنه تم قطع مسافة جيدة في تطبيق تفاهم سوتشي حول إدلب، وأن الاعتداءات الأخيرة من شأنها أن تضر بالأهداف المشتركة.
وأكد إردوغان لبوتين خلال المكالمة أن "مهاجمة مدنيين ومدارس ومستشفيات لا يمكن اعتباره يمت إلى مكافحة الإرهاب".
واعتبر أن التصعيد العسكري الحالي من شأنه أن "يضر بالأهداف التي تسعى إليها" أنقرة وموسكو في سياق اتفاق سوتشي الذي جنب المنطقة في حينه هجوما بدا وشيكا للنظام على إدلب ومحيطها.    
وفي سبتمبر 2018، أبرمت تركيا وروسيا اتفاق “سوتشي” من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب.
وأعلن الكرملين أن الاتصال تم بناء على طلب تركي.
وبدأت القوات الحكومية السورية، مدعومة بقوات جوية روسية، في الثلاثين من أبريل الماضي حملة موسعة ضد جيب تابع للمسلحين في حماة وإدلب،
رغم أنهما ضمن مناطق خفض التصعيد المتفق عليها بين روسيا وتركيا.
وتتهم الحكومة السورية المسلحين بخرق التفاهمات.
من جانبه، بحث وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، مع نظيره الروسي سيرغي شويغو، هاتفياً آخر التطورات في محافظة إدلب السورية، والتدابير اللازمة لخفض التوتر بالمنطقة.
وأفاد بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية، أن أكار أجرى اتصالاً مع شويغو، بحث معه آخر التطورات في إدلب شمال غربي سوريا.
وأضاف البيان أن الوزيرين بحثا التدابير التي يجب اتخاذها لخفض التوتر بالمنطقة، وكذلك القضايا الأمنية الإقليمية في إطار اتفاقية سوتشي المبرمة بين تركيا وروسيا.
وتسيطر هيئة تحرير الشام مع فصائل جهادية أخرى على محافظة إدلب وأرياف حلب الغربي وحماة الشمالي واللاذقية الشمالي الشرقي. وتتعرض المنطقة منذ نهاية الشهر الماضي لقصف سوري وروسي كثيف، رغم أن المنطقة مشمولة باتفاق روسي-تركي تم التوصل إليه العام الماضي.
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار "ننتظر من روسيا أن تتّخذ إجراءات فاعلة وحاسمة لضمان وقف قوات النظام هجماتها على جنوب إدلب وأن تنسحب (القوات) فورا إلى الحدود المتّفق عليها في مسار أستانا".