يوليو 03 2018

التضخم في تركيا يصل إلى 16% ، وخبير اقتصادي يؤكد أنّه 40% فعليا

إسطنبول - أظهرت بيانات رسمية جرى نشرها اليوم الثلاثاء ارتفاع التضخم في تركيا بصورة حادة في يونيو، الذي شهد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ليسجل مستوى قياسيا عند 39ر15% .
وذكر معهد الإحصاء التركي أن أسعار المستهلكين ارتفعت بـ61ر2% منذ مايو، والذي كانت سجلت فيه بالفعل أعلى مستوى لها منذ نوفمبر.
وكان التضخم سجل 15ر12% في مايو، مقابل 85ر10% في أبريل.
وسجلت الأغذية والمشروبات غير الكحولية أعلى ارتفاع شهري بنسبة 98ر5%، بينما سجل النقل أعلى ارتفاع سنوي بنسبة 26ر24% .
وكان الأتراك صوتوا في انتخابات مبكرة في 24 يونيو الماضي. وأظهرت النتائج غير الرسمية فوز الرئيس رجب طيب أردوغان وتحالفه بكل من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. ومن المقرر إعلان النتائج النهائية رسميا الخميس.
ولم تسعف الإجراءات التي قام بها البنك المركزي التركي برفعه لأسعار الفائدة في تدارك هبوط الليرة التركية السريع، والذي أثر بدوره بشكل كبير على الأسواق والمستهلكين والمستثمرين في الوقت نفسه، مع أنها خففت من حدّة التدهور بشكل مؤقت.
ويثير المستثمرون مخاوف من عدم اتخاذ الحكومة التركية اجراءات كافية لمواجهة التضخم وسط إشارات على تدهور الاقتصاد، خصوصا بعد أن فقدت الليرة التركية 20 بالمئة من قيمتها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
وكان ستيف إتش.هانك أستاذ الاقتصاد التطبيقي والمدير المشارك لمعهد الاقتصاد في جامعة جونز هوبكنز، صرّح مؤخرًا لـِ "أحوال تركية" أنّ معدل التضخم الحقيقي في تركيا تبلغ نسبته 39.9 بالمئة.
وأوضح أحد كبار الباحثين ومدير مشروع العملات المضطربة في معهد كاستو بالعاصمة الأميركية واشنطن، أنّه مع انهيار الليرة التركية، فقد ارتفع التضخم، والسعر الأكثر أهمية في الاقتصاد هو سعر صرف العملة المحلية مقابل الدولار الأميركي الذي يعد العملة العالمية للاحتياطيات. ويمكن تحويل التغيرات في سعر الصرف بشكل موثوق إلى تقديرات دقيقة لمعدلات التضخم في أنحاء البلاد. ويتيح المبدأ الاقتصادي تعادل القدرة الشرائية هذا التحويل. فأنا أقوم بقياس معدل التضخم السنوي المتضمن على أساس يومي باستخدام تعادل القدرة الشرائية لترجمة التغيرات في سعر صرف الليرة مقابل الدولار الأميركي إلى معدل تضخم سنوي.
ورأى هانك أنّ الأرقام التي تعلنها الحكومة مُضللة، فهي تختلف عن أرقامه لعدد من الأسباب. "أولًا، أرقامي تمثل مجموعاً أوسع بكثير من مجموع الأرقام التي تعلنها الحكومة. فأرقامي تشتمل على تغيرات أسعار جميع السلع، والخدمات، والأصول. في حين تبني الحكومة قياساتها على مجموعة أضيق بكثير من الأسعار. ثانيًا، بياناتي تغطي فترات متكررة بشكل أعلى بكثير من بيانات الحكومة. فأنا أقوم بالقياس كل يوم. أما الحكومة فتقوم بالقياس كل شهر. لذا، فإن قياسات الحكومة تتخلف عن قياساتي. وباختصار، إننا نقيس أشياء مختلفة. ومع ارتفاع التضخم فوق 25 بالمئة سنويًا، فإن قياساتي تعطي صورة أكثر دقة عما يحدث بالأسعار في الواقع من قياسات الحكومة للتضخم".
وكانت وكالات عالمية للتصنيف الائتماني، منها موديز، قد عدّلت توقعاتها للنمو التركي في عام 2018 إلى 2.5 بالمئة من توقعاتها السابقة البالغة أربعة بالمئة، في الوقت الذي يؤثر فيه ارتفاع أسعار النفط وانخفاض قيمة الليرة سلبا على النمو الكلي في النصف الثاني من العام.