يونيو 30 2018

التعليم أولا: دعم مالي أوروبي للاجئين في تركيا

أنقرة – وفقا لإحصائيات تركية رسمية، فقد بلغ عدد التلاميذ السوريين في تركيا حوالي 605 آلاف طالب، يدرس 367 ألفا منهم في 14 ألف و742 مدرسة رسمية تدرس مناهج الجمهورية التركية وتتبع وزارة التربية. كما يدرس 229 ألفا في 338 مركز تعليم مؤقت، تنتشر في 20 ولاية، وتُدَرّس باللغة التركية. وتشير البيانات إلى أن 9 آلاف طالب يدرسون في مدارس خاصة.
ولا يتطرق المسؤولون الأتراك عادة إلى مصير نحو 360 ألف طفل سوري ممن هم في سن الدراسة ولا يتلقون أيّ تعليم، إذ كان المدير العام للتعليم مدى الحياة في وزارة التربية التركية، كشف أنّ عدد الأطفال السوريين في سن التعليم بتركيا، يبلغ 972 ألف طفل، وأنّ الوزارة تمكنت من دمج نحو 612 ألف طالب سوري في المدارس التركية، وباتوا يتلقون التعليم مع أقرانهم الأطفال الأتراك، في الفترات الصباحية والمسائية.
ورغم أنّ الاتحاد الأوروبي يسعى بدوره إلى التصدي لخطر ضياع جيل من الأطفال السوريين اللاجئين في تركيا، إلا أنّه من غير المعروف إن كانت تركيا تستثمر هذه الأموال بالشكل الصحيح.
والجمعة، قال مسؤول رفيع في الاتحاد الأوروبي، إن الحزمة الثانية من الدعم المالي الذي سيقدّمه الاتحاد للاجئين السوريين في تركيا، سيخصص لمجال التعليم في الدرجة الأساسية.
المسؤول الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أدلى بتصريحه لوكالة أنباء الأناضول، حول إقرار الاتحاد الأوروبي، في قمّته الأخيرة ببروكسل، تفعيل الدفعة الثانية من الدعم المالي الذي تعهد به لتركيا والبالغ قيمتها 3 مليارات يورو، من أجل إنفاقها على اللاجئين السوريين.
وأوضح المسؤول، أن مليارين من بين الثلاثة، ستقدمهم المفوضية الأوروبية، فيما ستتولى الدول الأعضاء في الاتحاد تقديم المليار يورو الآخر.
وأضاف "بدأت أعمالنا مع المسؤولين الأتراك قبل أسابيع، والتعليم أول ما سنناقشه".
وبيّن أن التمويل الأخير سيخصص في الدرجة الأولى للتعليم.
وأوضح أن التمويل يستهدف أيضا تدريب المعلمين الذين سيُعلمون الأطفال اللاجئين، ومصاريف أخرى مثل النقل المدرسي ودورات تعليم اللغة.
يشار أن الاتحاد الأوروبي، تعهد بتشكيل حزمة من ثلاثة مليارات يورو لدعم اللاجئين السوريين في تركيا حتى نهاية 2017، وذلك خلال القمة التركية الأوروبية التي انعقدت في 29 نوفمبر 2015. 
وخلال القمة الثانية التي انعقدت في 18 مارس من العام التالي، تقرر تقديم حزمة إضافية من ثلاثة مليارات يورو حتى نهاية 2018، في حال انتهاء الحزمة الأولى. 
كما تقرر إنفاق الحزمتين المذكورتين لتنفيذ مشاريع لتلبية احتياجات اللاجئين السوريين في تركيا، من صحة وتعليم وبنى تحتية وغذاء واحتياجات أخرى.
وتواجه الخطوات التي اتخذتها السلطات التركية في سبيل دمج الطلاب السوريين مع نظرائهم الأتراك بناء على اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي، الكثير من العقبات أهمها صعوبة التفاهم بين الشريحتين.
وتتركز الاتفاقيات المبرمة بين تركيا والاتحاد الأوروبي على إيصال الدعم من أجل تعليم أطفال اللاجئين السوريين، وذلك عبر دمج هؤلاء الأطفال بالمدارس الحكومية التركية.