مارس 05 2018

التنقيب عن الغاز يصعّد الخلافات بين تركيا والاتحاد الأوربي

انقرة – ما زالت قضية التنقيب عن الغاز قبالة السواحل القبرصية، قضية خلافية بين شطري قبرض من جهة وبين تركيا والاتحاد الأوربي من جهة أخرى.
وفي آخر التطورات قال أحد ممثلي القبارصة الاتراك، إن هناك حاجة للوساطة بين طرفي جزيرة قبرص خاصة فيما يتعلق بالتنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط.
وفي تصريح أدلى به قدرت أوزارصاي، لمجلة بوليتيس التي تصدر في قبرص، قال إنه لابد من حل الخلاف حول هذا الأمر سريعا.
وأضاف: "من الضروري البدء في التنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط. سواء أعجبنا هذا أم لا، نحن في وسط خلاف حول النفط والغاز".
والعام الماضي، أعلنت جمهورية قبرص، طرحها مناقصة جديدة لمنح تراخيص دولية للتنقيب عن النفط والغاز، في منطقتها الاقتصادية الحصرية المزعومة. 
وتؤكد تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية، على أحقية القبارصة الأتراك بموارد الجزيرة الطبيعية باعتبارهم جزءًا منها، وذلك رداً على مساعي جمهورية قبرص لعقد اتفاقات مع شركات وبلدان مختلفة لا تدرج فيها
وفي هذا الصدد عبر الاتحاد الأوروبي عن تضامنه مع قبرص واليونان بعد اتهام تركيا بالتهديد باستخدام القوة ضد ايد عمليات تنقيب عن الغاز لا يشارك فيها الجانب التركي من قبرص.
وكانت البحرية التركية قد منعت سفينة من الاقتراب من منطقة للتنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة سواحل قبرص ما أدى لمواجهة دبلوماسية سلطت الضوء على التوترات بشأن الثروات البحرية في شرق البحر المتوسط.

توسك عبر عن تضامنه الكامل مع جمهورية قبرص في التنقيب عن الغاز وفي وجه التهديدات التركية
توسك عبر عن تضامنه الكامل مع جمهورية قبرص في التنقيب عن الغاز وفي وجه التهديدات التركية

وقال دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي للصحفيين إن الاتحاد يدعو تركيا لوقف الأنشطة التي أدت إلى الحوادث التي وقعت في الآونة الأخيرة.
كان توسك يتحدث بعدما ألقى رئيس قبرص نيكوس أناستاسياديس ورئيس الوزراء اليوناني اليكسيس تسيبراس كلمة أمام باقي زعماء الاتحاد في بروكسل حول المواجهة التي وقعت مؤخرا بسبب حقوق موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط.
وأكد توسك أن اليونان وقبرص لهما الحق السيادي في التنقيب عن الموارد في شرق البحر المتوسط.
ومن جهة أخرى، عبر زعماء الاتحاد الأوروبي عن تضامنهم مع قبرص واليونان بعدما اتهمت نيقوسيا تركيا بالتهديد باستخدام القوة.
وقال دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي للصحفيين إن الاتحاد يدعو تركيا لوقف الأنشطة التي أدت إلى الحوادث التي وقعت في الآونة الأخيرة.
وبعد ان كان يُنظر الى الغاز كحافز لاعادة توحيد هذه الجزيرة، بات عقبة كبرى أمام استئناف محادثات السلام المتوقفة منذ العام الماضي.
وتقول تركيا التي تسعى باستمرار الى وقف أعمال التنقيب انها تدافع عن مصالح القبارصة الاتراك.
وقبرص العضو في الاتحاد الاوروبي منقسمة منذ اجتياح تركيا للشطر الشمالي من الجزيرة عام 1974، وتفصل بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك “منطقة عازلة” تحت اشراف الأمم المتحدة.
وبينما تحظى جمهورية قبرص اليونانية باعتراف دولي، فان جمهورية شمال قبرص التركية لا تعترف بها سوى انقرة.
وطلبت نيقوسيا تدخل الاتحاد الاوروبي الذي ينظر الى الموارد في المنطقة كمصدر طاقة بديل محتمل وحذر من ان محادثات السلام لن تُستأنف ما لم تحترم تركيا “الحقوق السيادية” لقبرص.
ولا يبدو الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مستعداً لتقديم أي تنازلات، مستنهضا المشاعر القومية مع سعيه إلى حماية نفوذ أنقرة في هذه المنطقة الحيوية.