فبراير 07 2018

التنقيب عن غاز البحر المتوسط يصعد الخلافات التركية – المصرية

القاهرة - حذرت مصر تركيا من المساس بحقوقها الاقتصادية في منطقة شرق البحر المتوسط بموجب اتفاقية أبرمتها مع قبرص لترسيم الحدود البحرية عام 2013 تسمح بالتنقيب عن الغاز في المنطقة.
وساهم اكتشاف مصر لحقل ظهر العملاق للغاز في عام 2015 في تشجيع سباق للتنقيب في منطقة شرق البحر المتوسط التي يعتقد أنها تحتوي على مخزون كبير من الغاز الطبيعي المهم لأوروبا المتعطشة للطاقة.
وبدا أن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو يعترض على اتفاقية 2013 بين مصر وقبرص عندما أعلن أن تركيا تخطط لبدء أعمال التنقيب في شرق البحر المتوسط قريبا.
واتهم تشاووش أوغلو القبارصة اليونانيين بالقيام "بشكل أحادي بأنشطة للتنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط". وكان يتحدث في مقابلة مع صحيفة كاثيميريني اليونانية.
وقال للصحيفة "القبارصة الأتراك، بصفتهم شركاء في ملكية الجزيرة، لهم حقوق غير قابلة للتصرف في الموارد الطبيعية المحيطة بها".
وردا على ذلك، قال أحمد أبو زيد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن اتفاقية 2013 "لا يمكن لأي طرف أن يُنازع في قانونيتها" مضيفا أنها مُودعة لدى الأمم المتحدة كاتفاقية دولية.

وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو اعترض على اتفاقية 2013 بين مصر وقبرص
وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو اعترض على اتفاقية 2013 بين مصر وقبرص

وقال البيان إن أبو زيد "حذر... من أي محاولة للمساس أو الانتقاص من حقوق مصر السيادية في تلك المنطقة، وأنها تعتبر مرفوضة وسيتم التصدي لها".
وبدأت مصر بالفعل إنتاج الغاز من حقل ظهر العملاق الذي اكتشفته شركة إيني الإيطالية ويحتوي على مخزون يقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعبة.
وكان التوتر بين تركيا وقبرص قد تصاعد على خلفية هذه القضية بعدما اتهمت نيقوسيا أنقرة بأنها تسعى إلى إرباك عمليات البحث عن الغاز التي تجريها في البحر.
وعلقت قبرص، في حينه مشاركتها في المفاوضات الرامية إلى إعادة توحيد الجزيرة للتنديد بإعلان أنقرة إرسال سفينة تركية للمسح الزلزالي، إلى المنطقة الاقتصادية الخاصة لقبرص.
وكانت وزارة الخارجية التركية  قد عبرت عن رفضها لأعمال تنقيب عن النفط والغاز تجريها قبرص شرقي البحر المتوسط.
وقالت الوزارة في بيان إن "استمرار قبرص في أنشطة التنقيب عن النفط والغاز بشكل أحادي أمر غير مقبول".
وشدد على أن "تركيا حازمة في حماية حقوقها ومصالحها على الجرف القاري، ومواصلة دعمها لقبرص التركية". 
ولفت البيان إلى قيام تركيا بالاستعدادات اللازمة لتنفيذ الأنشطة المختلفة في مناطق الترخيص شرقي البحر الأبيض المتوسط، في إطار رخصة التنقيب الحاصلة عليها من قبل جمهورية قبرص التركية. 

التنقيب عن الغاز يفتح شهية الحكومة التركية ويكشف عن اطماعها
التنقيب عن الغاز يفتح شهية الحكومة التركية ويكشف عن اطماعها

والعام الماضي، أعلنت قبرص ، طرحها مناقصة جديدة لمنح ترخيص دولي للتنقيب عن النفط والغاز، في منطقتها الاقتصادية الحصرية المزعومة. 
وتؤكد تركيا ، على حق القبارصة الأتراك بموارد الجزيرة الطبيعية باعتبارهم جزءًا منها، وذلك رداً على مساعي قبرص بعقد اتفاقات مع شركات وبلدان مختلفة من طرف واحد.
وتدعو تركيا قبرص إلى التخلي عن وصف نفسها بأنها المالك الوحيد للموارد الطبيعية للجزيرة.
وتشدد أنقرة على أن عدم وقف قبرص التنقيب عن النفط والغاز من شأنه إفشال مساعي إيجاد حل شامل لأزمة الجزيرة المنقسمة إلى شطرين تركي في الشمال ورومي في الجنوب.
وتوترت العلاقات بين مصر وتركيا منذ أن عزل الجيش الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.