الجبير: تركيا لم تتّهم ولي العهد في قضية خاشقجي

الرياض – في وقت ما تزال تتفاعل فيه قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في داخل قنصلية بلاده في اسطنبول وتقطيع جثته واخفائها، تحدث وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عن ابرز تطورات القضية في مقابلة معه اجرتها صحيفة الشرق الاوسط السعودية الصادرة في لندن.
وأعرب الجبير، عن رفض بلاده لمحاولات الاستغلال السياسي لقضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي في اسطنبول الشهر الماضي.
وقال "نرفض بشكل كامل محاولات الاستغلال السياسي لقضية خاشقجي، ومن يريد العدالة وتحقيقها يتفضل بتقديم ما يملكه من أدلة للقضاء السعودي، وهو صاحب الاختصاص في هذه القضية".
وكشف وزير الخارجية السعودي أن "السلطات التركية أكدت للرياض، رداً على استفسارات على أعلى المستويات، أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ليس هو المقصود بالتصريحات التركية التي تتهم شخصية رفيعة بإصدار الأمر بتصفية المواطن السعودي جمال خاشقجي".
ودعا أنقرة إلى "تقديم ما لديها من أدلة في القضية إلى النيابة العامة في المملكة، للمساعدة في الوصول إلى الحقائق كافة".
وأضاف: "هنا، أود أن أؤكد أن قيادة المملكة العربية السعودية، ممثلة بخادم الحرمين الشريفين وولي العهد، خط أحمر، ولن نسمح بمحاولات المساس بقيادتنا أو النيل منها، من أي طرف كان، وتحت أي ذريعة كانت، فالمساس بقيادة المملكة هو مساس بكل مواطن ومواطنة".
وأوضح أن المملكة هي أول من قام باتخاذ إجراءات ضد المتهمين في قضية مقتل جمال خاشقجي، وتبعتها الدول الأخرى، عبر فرض إجراءات تجاه أشخاص بشكل لا يمس بالعلاقات الاستراتيجية والمصالح السياسية والاقتصادية المشتركة بيننا وبين حلفائنا".
وقال إن "بعض التصريحات التي صدرت من أفراد في تركيا تساهم في إحداث شرخ في العلاقة، ونحن في المملكة لا نريد ذلك، لأنه يبعدنا عن القضايا المهمة التي نسعى لمعالجتها".

الجبير: بعض التصريحات التي صدرت من أفراد في تركيا تساهم في إحداث شرخ في العلاقة بين البلدين
الجبير: بعض التصريحات التي صدرت من أفراد في تركيا تساهم في إحداث شرخ في العلاقة بين البلدين

وأكد أن الرواية السعودية لم تتغير، موضحاً أن "ما حدث هو أن الفريق الذي نفذ العملية قدم تقريراً مضللاً وكاذباً. وعندما بدأ يتضح تضارب الحقيقة عما قدموه في تقريرهم، وجه خادم الحرمين الشريفين النائب العام بإجراء تحقيق، وتم بناء على هذا التحقيق التوصل إلى النتائج التي تم الإعلان عنها. إن المملكة لم تقدم رواية، وإنما قدمت ما لديها من معلومات بشكل شفاف، وستستمر في ذلك".
وأضاف كما وجه خادم الحرمين الشريفين بتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد لمراجعة الإجراءات في رئاسة الاستخبارات العامة، وإعادة هيكلة هذا الجهاز، لضمان عدم حصول مثل هذه الجريمة مستقبلاً. فالمملكة قامت بكل الإجراءات الكفيلة بتحقيق العدالة، ومحاسبة المذنبين في مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي".
وتابع: "أما الحملات الإعلامية، ومحاولات التسييس، فقد أصبحت دوافعها مفضوحة، ومن يقف ورائها، وذلك بعد إعلان نتائج التحقيق بكل شفافية،
وإحالة المتهمين إلى المحاكمة. ونحن في المملكة، عبر تاريخنا، تم استهدافنا بكثير من الحملات الإعلامية المغرضة، باختلاف مصادرها والحجج المستخدمة فيها، للانتقاص من دور المملكة ومكانتها".