مارس 04 2018

الجيش التركي يجرّب ترسانة جديدة من الاسلحة في الشمال السوري  

في الوقت الذي بدأت تتزايد فيه اعداد قتلى الجيش التركي خلال عملياته العسكرية التي اطلق عليها اسم غصن الزيتون وفي المقابل وقوع خسائر في المدنيين ووسط انتقادات دولية واسعة بضرورة وقف اطلاق النار الا ان الجيش التركي ماض في عملياته مستخدما اسلحة جديدة بدأ بتجريبها في ساحة المعركة.


وبحسب وكالة انباء الاناضول الرسمية التركية ومراقبين دوليين فأن  الجيش التركي في عملية غصن الزيتون في منطقة عفرين بدأ بتجربة واستخدام الأسلحة الحديثة محلية الصنع، سواء كانت جوية أو برية.

وحسب المعلومات المتوفرة، فإن الجيش التركي الذي يعد ثاني أكبر جيش في صفوف حلف شمالي الأطلسي "ناتو"، اضاف الأسلحة المحلية التي ادخلها خلال السنوات الأخيرة إلى ترسانته الحربية، والتي ساهمت في زيادة فاعلية العمليات التي يجريها، داخل وخارج البلاد. 

منظومة صاروخية متطورة يستخدمها الجيش التركي في الشمال السوري
منظومة صاروخية متطورة يستخدمها الجيش التركي في الشمال السوري


وتستخدم قوات الأمن التركية في هذا الإطار، طائرات بدون طيار محلية الصنع ، إذ تلعب دورا فعالا في مهام المراقبة والاستطلاع، وتحديد الأهداف. 
كما تتميز هذه الطائرات بخاصية القضاء على الأهداف الثابتة والمتحركة، بفضل الأسلحة الذكية الصغيرة التي تتضمنها، ويتم إنتاج نحو 96 بالمئة من هذه الطائرات محليا. 



ويشارك هذا النوع من الطائرات بشكل كثيف في عملية غصن الزيتون، إذ تساهم في تحديد أهداف المقاتلين، في حين تتولى المقاتلات التركية أو الطائرات الاستطلاعية المسلحة المحلية أيضا، مهمة القضاء على تلك الأهداف من بعدها. 
وتؤدي الطائرات المحلية بدون طيار، دورا فعالا أيضا في حماية الحدود التركية. 


كما تستخدم القوات التركية، وسائل جوية مجهزة بخاصية الرؤية الليلية، لمراقبة الأنفاق التي يحفرها الإرهابيين، أهمها طائرات من طراز "عصفور"، وطائرات الـ "درون".
تعتبر مروحيات أتاك تي 129 القتالية (ATAK) المزودة بأنظمة إلكترونية وسلاحية محلية الصنع من أهم وسائل القوات المسلحة التركية في الحملة العسكرية في عفرين. 


ادخلت القوات التركية الطائرات المسيرة في تعقب الاهداف وقصفها في منطقة عفرين
ادخلت القوات التركية الطائرات المسيرة في تعقب الاهداف وقصفها في منطقة عفرين

إذ تقوم هذه المروحيات بتدمير مواقع الخصم، بعد تحديدها الدقيق للأهداف بواسطة نظامها الليزري. 
كما تُعد صواريخ جيريت "Cirit"، من أهم أسلحة الجش، إذ تتمتع بحساسية عالية تجاه أهداف العربات المدرعة الخفيفة الثابتة منها والمتحركة، فضلا عن كونها صاحبة أطول مدى بين الصواريخ من نفس الطراز، وإمكانية استخدامها على مروحيات أتاك. 


وتتميز "جيريت" المُبتكرة من قِبل شركة روكيتسان التركية، بكونها أول صواريخ مروحية ليزرية موجهة، كما تعتبر العتاد الرئيسي لمروحيات أتاك المحلية، فضلا عن إمكانية استخدامها بواسطة الطائرات بدون طيار، والعربات البرية، والمنصات الثابتة، والطائرات الهجومية الخفيفة، والمنصات البحرية. 
تلعب مدافع العاصفة دورا فعالا في العمليات العسكرية في منطقة عفرين شمالي سوريا. 

ويمكن لهذه المدافع المطورة من قِبل مهندسين أتراك، إطلاق القذائف من مكان مرتفع ومنخفض على حد سواء، كما أنها مزودة بنظام تحكم للرمي الأوتوماتيكي ونظام لتعبئة القذائف. 
وأهم ما يميز هذه المدافع خاصية إطلاقها 3 قذائف متتالية من زوايا مختلفة وإصابتها الهدف في آن واحد، ما يجعلها تأخذ دور 3 مدافع في نفس الوقت. 


قائمة تضم اهم الاسلحة التركية الحديثة والمتطورة التي يجري تجريبها في الشمال السوري
قائمة تضم اهم الاسلحة التركية الحديثة والمتطورة التي يجري تجريبها في الشمال السوري

وتبلغ السرعة القصوى لمدافع العاصفة 65 كيلو مترا في الساعة، ويمكنها تسلق المرتفعات بزاوية ميل قدرها 60 بالمئة، إلى جانب قدرتها على تجاوز العوائق التي يصل ارتفاعها حتى 3 أمتار، وقدرتها على السير في المياه بعمق 1.5 مترا، فضلا عن إطلاقها 6 قذائف في الدقيقة. 
كما يستخدم الجيش التركي في عملية غصن الزيتون، منظومة راجمات صواريخ متعددة السبطانات "جنرا /T-122 CNRA"، والتي تتميز بالقدرة على أداء مهامها ليلا ونهارا وفي كافة الأحوال الجوية والظروف الأرضية، إذ توفر تغطية نارية كثيفة للقوات التركية خلال تقدمها في ريف منطقة عفرين. 

وتساهم الأنظمة المحلية الصنع المدمجة مع طائرات إف 16 التابعة للقوات المسلحة التركية، في تنفيذ إصابات دقيقة على ألاهداف ضمن عملية غصن الزيتون. 
ومن أهمها الأنظمة الموجهة بالليزر (LGK)، حيث تقويم بتحويل القذائف العادية المدرجة تحت جناح الطائرة إلى قذائف ذكية تحقق نسبة إصابة تامة للأهداف 100 بالمئة. 
تجري البندقية التركية المطورة (MPT-76) مهامها بدقة في كافة الأحوال الجوية والظروف الأرضية، ويتم استخدامها في عملية غصن الزيتون من قِبل عناصر القوات الخاصة التركية.

القوات الخاصة التركية تستخدم البندقية المطورة (MPT-76) وتؤدي مهامها بدقة في كافة الأحوال الجوية
القوات الخاصة التركية تستخدم البندقية المطورة (MPT-76) وتؤدي مهامها بدقة في كافة الأحوال الجوية

 
وتتميز هذه البندقية محلية الصنع بأنها الوحيدة التي نجحت في 42 اختبارا ضمن إطار معايير حلف الناتو، وقد بدأ إنتاجها التسلسلي. 
وبلغ عدد البنادق الوطنية التي استلمها الجيش التركي إلى الآن حوالي 5 آلاف بندقية، ومن المخطط أن يصل عددها في عام 2026 إلى نحو 250 ألف بندقية.


وتشارك وحدات القنّاصين الأتراك في عملية غصن الزيتون بعدة أسلحة أبرزها من طراز "بورا 12" التي تعتبر أول قنّاصة تركية محلية الصنع. 

وتلفت قنّاصة "بورا 12" الأنظار بخصائصها الفريدة، إذ يبلغ عيارها 7.62 ملليمترا، ويصل مداها الفعال حتى 800 متر، ويصل وزنها بدون مخزن وإضافات 6.5 كيلو غرامات، وسعة مخزنها 10 طلقات.
 
كما تتميز بإمكانية ضبطها حسب المستخدم، ويمكن كذلك تركيب منظار ونظام رؤية ليلي أو ليزر عليها. 
يشارك الجيش التركي في عملية غصن الزيتون بعرباته المدرعة القتالية وناقلات الجنود محلية الصنع. 
وتحمل ناقلة الجنود المدرعة اسم "القنفذ/ Kirpi" حيث تتمتع بهيكل مقوى، للحماية من خطر الصواريخ والألغام، وتساهم بذلك في إيصال الجنود إلى أرض المعركة خلف الحدود في منطقة عفرين بشكل آمن.

يجرب الجيش التركي ذخائر واعتدة خلال حملته العسكرية في شمال سوريا
يجرب الجيش التركي ذخائر واعتدة خلال حملته العسكرية في شمال سوريا

أما العربات المدرعة القتالية فتحمل اسم "أجدر يالتشينEjder Yalçn"، بميزة الدفع الرباعي، وتتمتع بمستوى حماية عالية مقارنة مع نظيراتها، كما يمكنها السير في كافة أنواع التضاريس الأرضية بما فيها الوعرة. 

وتتسع المدرعة لـ 11 شخصا، ويبلغ وزنها 14 طنا، ولها القدرة على حمل 4 أطنان إضافية، وتبلغ سرعتها القصوى 120 كلم/ ساعة. 
وتبلغ نسبة الأسلحة والمعدات المحلية المستخدمة في عملية غصن الزيتون حوالي 75 بالمئة. 

وتتولى مؤسسة الصناعات الميكانيكية والكيميائية تأمين معظم احتياجات الجيش والقوى الأمنية من الأسلحة والذخائر والصواريخ والمواد المتفجرة، ويصل عدد منتجاتها من أنواع الصناعات الدفاعية أكثر من ألف نوع. 
وفي وقت سابق، أشار رئيس الوزراء بن علي يلدريم أن نسبة الأسلحة والمعدات المحلية المشاركة في عملية غصن الزيتون من إنتاج مؤسسة الصناعات الميكانيكية والكيميائية.