الجيش التركي يواصل التنكيل بأهالي عفرين في العيد

عفرين  - ذكر عدد من أهالي منطقة عفرين السورية أن الجيش التركي يواصل التنكيل بهم في أول أيام عيد الفطر المبارك، ولا يكترث لحرمة العيد، ويتذرع بمطاردته لمقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية التي خرجت من المدينة بعد سيطرة الجيش التركي عليها في مارس.   
وجاء ذلك في وقت نقلت فيه وكالة الأناضول خبر أفادت فيه أن الجيش التركي واصل، اليوم الجمعة، "تطهير منطقة عفرين السورية من مخلفات منظمة "ي ب ك/ بي كا كا" الإرهابية، لضمان سلامة السكان، خلال احتفالهم بأول أيام عيد الفطر المبارك".
ونقلت الأناضول عن مصادر عسكرية القول إن وحدات خاصة من "الدرك" تستمر في تمشيط المنطقة، التي جرى تحريرها ضمن عملية "غصن الزيتون".
وذكرت أنه قامت قوات، اليوم، بعمليات بحث وتمشيط في أراضي قرية "غوبك"، بحسب المصادر، التي طلبت عدم نشر أسمائها.
وادّعت كذلك أن القوات عثرت "على تحصينات للإرهابيين على شكل ممرات طويلة بعمق خمسة أمتار وعرض ثلاثة أمتار، متصلة مع بعضها عبر أنفاق، وبعضها قيد الإنشاء". 
وقالت إن خبراء تفكيك الألغام والمتفجرات نفذوا عملية تمشيط في المنطقة، حيث عثروا على متفجرات مصنوعة يدويا مخبئة بين أحراش، وفجروها عن بعد.
كما عثرت قوات عمليات التمشيط على كميات كبيرة من الذخيرة، ورؤوس قذائف صاروخية، وألغام مضادة للدبابات وقنابل يدوية، وغيرها.
وأشارت إلى أنه في إطار هذه العملية، تمكنت القوات التركية و"الجيش السوري الحر"، في 24 مارس الماضي، من تحرير منطقة عفرين بالكامل ممن تصفهم أنقرة بـ "الإرهابيين"، بعد 64 يوما على انطلاق العملية.

ذكر عدد من أهالي منطقة عفرين السورية أن الجيش التركي يواصل التنكيل بهم في أول أيام عيد الفطر المبارك.
ذكر عدد من أهالي منطقة عفرين السورية أن الجيش التركي يواصل التنكيل بهم في أول أيام عيد الفطر المبارك.

وقال رئيس الأركان التركي خلوصي أكار، أمس الخميس، "إن القوات المسلحة التركية تواصل بكل عزم وإصرار مكافحة التنظيمات الإرهابية".. وأكد "أن عمليات الجيش التركي ستتواصل حتى القضاء على آخر إرهابي داخل البلاد وعلى حدودها". 
وأشار رئيس الأركان، إلى "أن الجيش التركي أثبت للعالم أنه لم يفقد شيئاً من قوته بسبب محاولة الانقلاب الفاشلة صيف 2016، وأثبت ذلك عبر تنفيذه عمليتي "درع الفرات" و"غصن الزيتون" شمالي سوريا، ضد التنظيمات الإرهابية". 
تجدر الإشارة إلى أن منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان قال أمس إن معارضين مدعومين من تركيا في منطقة عفرين في شمال غرب سوريا استولوا على ممتلكات تخص مدنيين أكرادا ونهبوها ودمروها بعد سيطرتهم على المنطقة في مارس.
وأجرت هيومن راتس ووتش مقابلات مع أشخاص نزحوا من عفرين. واتهم النازحون القوات المدعومة من تركيا بنقل مقاتلين ومدنيين من أجزاء أخرى من سوريا إلى المنازل التي أخليت وبالاستيلاء على شركات ومقار دون دفع تعويضات.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن الجيش السوري الحر وهو تحالف معارض أصدر بيانا يوم 20 أبريل نفى فيه مسؤوليته عن نهب ممتلكات وقال إنه اعتقل عدة أشخاص ربما يكونون قد شاركوا في مثل هذه الأفعال.