مايو 15 2018

الحكومة الألمانية تثير تساؤلات عن صورة لاعبيْ منتخب كرة القدم مع أردوغان

برلين – ما زالت صورة لاعبي المنتخب الألماني لكرة القدم مسعود أوزيل وإيلكاي جوندوجان التي التقطت لهما مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عشية زيارته لندن تثير جدلا متصاعدا.
وبعد أن وجه رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم انتقادات لمسعود أوزيل وإيلكاي غوندوغان لاعبي المنتخب الألماني، بسبب لقائهما المثير للجدل مع أردوغان بالقول إن اللاعبين "سمحا لنفسيهما بأن يساء استغلالهما لصالح حملة أردوغان الانتخابية".
جاءت تصريحات المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفن زايبرت، لتصعّد الجدل في هذا الموضوع.
 فقد عبر المتحدّث عن انتقاده للقاء اللاعبين مع الرئيس التركي قائلا إنه كان موقفا "أثار تساؤلات ودعا لسوء الفهم".
وأشار زايبرت إلى أنه متأكد أن الاتحاد الألماني لكرة القدم سوف يناقش الموضوع مرة أخرى.
يذكر أن أوزيل وجوندوجان التقيا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في العاصمة البريطانية لندن الأحد الماضي، وذلك قبل الانتخابات الرئاسية التركية المقررة في يونيو المقبل.
والتقط اللاعبان، وهما من أصول تركية ، صورة مع الرئيس التركي وأهدياه قميصي فريقيهما، حيث قدم له أوزيل قميصه بفريق أرسنال وأهداه جوندوجان قميصه مع مانشستر سيتي.
وتسببت هذه الصور التي نشرها حزب أردوغان في انتقاد لاذع، حيث يتردد أن اللاعبين قدما مساعدة للدعاية الانتخابية لأردوغان من خلال ظهورهما معه.
وأجاب زايبرت بـ "لا" على السؤال عما إذا كانت ميركل تفسر الأمر كذلك أيضا أم لا.
ويتوقع أن يكون أوزيل وجوندوجان ، المولودان في مدينة جلسنكيرشن الألمانية، ضمن القائمة الأولية للمنتخب الألماني التي يعلنها المدير الفني يواخيم لوف غدا الثلاثاء استعدادا لمشوار الحفاظ على اللقب في مونديال 2018 بروسيا.

ردود افعال المانية سلبية على لقاء اللاعبين الالمانيين من اصول تركية مع اردوغان
ردود افعال المانية سلبية على لقاء اللاعبين الالمانيين من اصول تركية مع اردوغان

ويعد الاجتماع مع أردوغان حساسا للغاية حيث أن تركيا هي المنافس الأوحد لألمانيا في السعي لاستضافة بطولة الأمم الأوروبية يورو 2024، وسوف تتحدد الدولة المضيفة من جانب الاتحاد الاوروبي للعبة في سبتمبرالقادم.
وأثار اللقاء ردود فعل من قبل سياسيين، حيث قال ستيفان مولر الممثل للاتحاد الاجتماعي المسيحي (سي.إس.يو) في البرلمان "على لاعبي منتخبنا أن يفكروا بعناية بشأن ما إذا كانوا يريدون حقا أن يجرى استغلالهم بهذه الطريقة من قبل مستبد في الحملة الانتخابات".
وقالت ليندا تيوتبرج المتحدثة باسم شؤون الهجرة في الحزب الديمقراطي الحر (إف.دي.بي) إن لقاء أردوغان "كان لعبة خاطئة وهدفا عكسيا بالنسبة لكل من ينادون باللعب النظيف الأكثر ديمقراطية في تركيا".
وفي واقع الحال، لا يمكن النظر الى العلاقات التركية – الألمانية الا من زاوية الازمات والاحتقانات.
ومهما حاول بعض المسؤولين التخفيف من تفاقم الخلافات بين البلدين الا ان ذلك يصطدم مع وقائع على الأرض وتشبث كل طرف بوجهة نظره.
فتركيا تريد الحفاظ على جاليتها الضخمة المقيمة في المانيا والتي يزيد تعدادها على ثلاثة ملايين، ومن جانب آخر تريد تطهيرها من المعارضين ومن تتهمهم بالارهابيين كما تريد الاستثمار في ما لا يقل عن مليون ناخب تركي مقيم في المانيا لصالح حزب الرئيس اردوغان في الانتخابات المقبلة.
لكن تركيا نفسها تحتجز مواطنين المان، وتضيق ذرعا بأقدام السلطات الألمانية منح اللجوء لمئات المعارضين للحكومة التركية واما المانيا، فمن جانبها ترفض الاحتلال التركي لمنطقة عفرين ولا تخفي تعاطفها مع قضية الأرمن.