ديسمبر 18 2017

الحكومة الألمانية ترحب بافراج السلطات التركية عن الصحفية ميسالى تولو

برلين -  أعرب وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل عن سعادته تجاه إطلاق سراح الصحفية والمترجمة الألمانية ميسالي تولو في تركيا.
وقال في تصريحات صحفية " إن ذلك لا يعد فقط خبرا سارا، وإنما يعد أيضا انفراجه هائلة."
وتابع قائلا" اعتقد أننا جميعا في ألمانيا -وأنا شخصيا أيضا- نشارك ميسالي تولو سعادتها بقرار المحكمة. ورغم أن المحاكمة لم تنته بعد، إلا أنه تم بذلك اتخاذ خطوة أولى، بل خطوة كبيرة".
يشار إلى أن محكمة تركية باسطنبول قررت إطلاق سراح الصحفية والمترجمة الألمانية من الحبس الاحتياطي في تركيا بعد أكثر من سبعة أشهر من احتجازها ولكن بشروط، إذ فرضت المحكمة حظر سفر ضد تولو و وخمسة محتجزين آخرين، بحسب ما ذكره مراقبون من المحكمة.
يشار إلى أن المحكمة قررت إخلاء سبيل تولو من الحبس الاحتياطي إلى أن يتم إصدار حكم في القضية.
ولا تزال القضية ضد تولو و17 تركيا آخرين مستمرة بتهمة بالانتماء إلى منظمة إرهابية.
وبحسب تصريحات محامي تولو المنحدرة من مدينة أولم الألمانية، فإنها مهددة بالسجن لمدة تصل إلى 20 عاما.
وتعد تولو واحدة من إجمالي تسعة ألمان على الأقل معتقلين في تركيا لأسباب سياسية، وتطالب الحكومة الألمانية بإطلاق سراحهم، أشهرهم دينيز يوجيل مراسل صحيفة "فيلت" الألمانية الذي يقبع في الحبس الاحتياطي منذ شهر شباط/فبراير الماضي.
وكان اعتقال تولو احد أسباب تأزم العلاقة بين أنقرة وبرلين.

مظاهرات ومطالبات بالافراج غير المشروط عن ميسالي تولو
مظاهرات ومطالبات بالافراج غير المشروط عن ميسالي تولو

وتتهم السلطات التركية ميسالي_تولو (33 عاما) الالمانية من اصل تركي، والتي أوقفت في أواخر نيسان، بالانتماء الى الحزب الشيوعي الماركسي اللينيني التركي المصنف ضمن الجماعات الارهابية. 
وهي واحدة من مواطنين ألمان عديدين اعتقلوا بموجب قانون الطوارىء المفروض في تركيا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو، والتي تبعتها حملة قمع وصفتها برلين بأنها عشوائية.  
ومثلت تولو امام محكمة في سيليفري خارج اسطنبول مع 17 شخصا آخرين يواجهون التهمة نفسها. 
وتقبع تولو التي تعمل صحافية ومترجمة لوكالة انباء "اتكين" اليسارية المستقلة، في سجن "باكيركوي" للنساء في اسطنبول مع ابنها البالغ 3 أعوام. وبدأت الجلسة بدفاع تولو عن نفسها، ونفيها التهم الموجهة اليها، وفقا للمكتب القانوني للدفاع عن المضطهدين الذي يمثلها. 
ونقل عنها قولها" ارفض الاتهامات الموجهة ضدي في القرار الاتهامي. الشرطة استهدفتني بسبب الترجمة التي قمت بها لوكالة اتكين". 
كذلك، تتهم السلطات تولو بحضور جنازات لمقاتلي الحزب الشيوعي، والمشاركة في تظاهرات من تنظيم الحزب.

الصحافية ميسالي تولو تقبع في سجون تركيا مع طفلها ذو الثلاثة اعوام
الصحافية ميسالي تولو تقبع في سجون تركيا مع طفلها ذو الثلاثة اعوام

 لكن مناصرين لها يرون ان المحكمة تتحرك بدوافع سياسية. وقال والدها علي رضا خارج المحكمة، على ما نقلت عنه وكالة "اتكين" كل الاتهامات باطلة ومجرد أكاذيب".
وينتظر ايضا مراسل صحيفة "دي فالت" التركي الالماني دينيز يوجيل في سجنه بدء محاكمته. وقد اعتقل في شباط بتهمة الترويج للارهاب. وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وصفه شخصيا بأنه "عميل للارهاب".
وفي قضية منفصلة، تحتجز السلطات التركية الناشط الالماني بيتر ستودنر مع 11 آخرين، بتهمة دعم منظمة ارهابية، بعد مداهمة نفذتها لورشة عمل من تنظيم منظمة العفو الدولية.
ويقول معارضون ان حرية الرأي شهدت تدهورا في عهد أردوغان، خصوصا بعد محاولة الانقلاب. ووفقا لمنظمة "بي24" لحرية الصحافة، هناك 170 صحافيا محتجزين في تركيا.  
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الثلاثاء ان حكما بالسجن لمدة سنتين وشهر صدر بحق صحافية تعمل في هذه الجريدة الاميركية بعد ادانتها بنشر "دعاية ارهابية"، بسبب مقال نشرته حول المواجهات بين الجيش التركي والمقاتلين الاكراد.