الحكومة التركية ترصد المزيد من الاموال لتطوير الصناعات الحربية

في ظل اوضاع اقتصادية غير مستقرة وتدهور متلاحق في سعر صرف الليرة التركية وارتفاع التضخم والديون تضخ الحكومة التركية مزيد من الاموال على الصناعات الحربية وتفاخر بمنتجاتها الحربية التي دخلت الى الميدان. 
كان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قد تعهد انه بحلول العام 2023 تنوي بلاده الامتناع بشكل تام عن استيراد منتجات الصناعات الدفاعية وقال في تصريحات صحفية سابقة" حين بدأنا نشاطنا السياسي عام 2002، بلغ اعتماد تركيا على المعدات العسكرية المستوردة 80%، والآن ننتج بأنفسنا 54% منها، لكن هدفنا بحلول عام 2023 أن نتخلص بشكل كامل من استيراد الصناعات العسكرية". 
وذكر الرئيس التركي أن القوة الإنتاجية للصناعات الدفاعية التركية تجاوزت 5 مليارات دولار، مضيفا أنه" يخصّص كل عام من الميزانية للبحوث العلمية التقنية مليار دولار". 
 وأصبحت الصناعات الدفاعية التركية إحدى المجالات التي لها أولوية في اقتصادنا، حيث تتدفق الاستثمارات الأكبر”. 
وأنتجت الصناعة العسكرية التركية أسلحة بقيمة 4.3 مليارات دولار صدَّرت منها 1.3 مليار، وذلك بارتفاع نسبته 35% مقارنة بالعام السابق، وتخطط تركيا لرفع قيمة صادراتها العسكرية لاربعة مليارات دولار مع نهاية عام 2016، لتقفز من المرتبة الـ15 إلى العاشرة عالميا لجهة التصدير العسكري عام 2023 بما يقارب الـ25 مليار دولار. 

اردوغان ينوي الاكتفاء الذاتي في سوق السلاح بحلول العام 2023 حيث يتوقع انه باق في الحكم الى ذلك التاريخ
اردوغان ينوي الاكتفاء الذاتي في سوق السلاح بحلول العام 2023 حيث يتوقع انه باق في الحكم الى ذلك التاريخ

برزت الشركتان التركيتان "هافلسان" للصناعات الإلكترونية الجوية، و"بيتاس" للصناعات الدفاعية والفضائية والجوية، على الساحة الدولية، لتنطلقان منافستين قويتين في مجال الصناعات الدفاعية على المستوى العالمي. 
وفي هذا الإطار، نجحت "هافلسان" و"بيتاس" في الدخول بين أفضل الشركات حول العالم في مسابقة نظمتها مجلة "المحاكاة العسكرية والتدريب" (MS&T) المختصة بالصناعات الدفاعية والمحاكاة، وذلك في إطار "مؤتمر المحاكاة والتدريب "المنظم بمدينة أورلاندو الأمريكية. 
وتسلم المدير العام لـ "بيتاس" أوغور جوشقن، جائزة التأهل إلى المرحلة النهائية في المسابقة التي أقيمت بين يومي 27 نوفمبر المنصرم، والأول من ديسمبرالجاري. 
ونجحت "بيتاس" في المساهمة بالعديد من المشاريع الهامة في تركيا، بعد نجاحها في الفوز بمناقصات طرحتها مستشارية الصناعات الدفاعية في البلاد. 
ووسعت الشركة من أنشطتها عبر صادراتها إلى ألمانيا والشرق الأوسط، كما تخطط لإجراء تعاون طويل الأمد مع شركات أمريكية وإيطالية. 
وفي تصريحات صحافية ، أوضح جوشقن" أن الحاجة تزداد يوميا إلى التكنولوجيا العسكرية المتطورة وأنظمة المحاكاة لبيئة حرب معقدة، وقطاع التدريب". 
وأكد"  أن وجود شركتهم بين قائمة الشركات التي تحظى باعتبار دولي زاد ثقتهم بأنفسهم، وعزز مكانتهم لدى الشركات الدولية التي يتعاملون معها". 
ولفت إلى أن شركات تركية للصناعات الدفاعية مثل "أسيلسان"، و"تاي"، و"روكيتسان"، دخلت قائمة أفضل 100 شركة، واعتبر أن دخول شركتهم إلى جانب "أسيلسان" ضمن أفضل مائة شركة بالعالم في قطاع المحاكاة، "يعد نجاحا لدولتنا ومستشارية الصناعات الدفاعية". 
وأضاف "أصبحنا لاعبين دوليين عندما أتيحت لنا الإمكانات والفرصة، إذ أننا نعمل دون توقف من أجل رفع مستوى ترتيبنا، ونحن كشركة تبحث عن مستثمرين من أجل النمو والاستثمار في تكنولوجيا جديدة، نؤمن بأهمية العولمة والابتكار، ونتحرك وفقا لذلك". 
وعززت "بيتاس" مكانتها داخل تركيا في مجال الصناعات الدفاعية من خلال اتفاقيات التعاون الاستراتيجية التي عقدتها مع شركات "هالسان"، و"أسيلسان"، و"نورول ماكينة"، و"تاي"، وبدأت تغيّر وجهتها نحو مشاريع واتفاقات طويلة الأمد مع شركات دولية. 
وبلغ حجم سوق صناعات المحاكاة وتكنولوجيا التدريب العام الماضي، 10.5 مليارات دولار أمريكي، ومن المتوقع أن يصل 13 مليار دولار بحلول عام 2021. 

عسكرة تركيا وضخ مزيد من المليارات في سوق السلاح هل ستخدم المجتمع والاقتصاد التركي؟
عسكرة تركيا وضخ مزيد من المليارات في سوق السلاح هل ستخدم المجتمع والاقتصاد التركي؟

ويُنفق 61 في المائة من الموارد المخصصة للمحاكاة وتكنولوجيا التدريب الدولية في الولايات المتحدة الأمريكية، لذلك فإن حصول "بيتاس" على الجائزة يعتبر هاما للغاية من ناحية زيادة تأثير الشركة على الصعيد الدولي في هذا القطاع. 
فيما تستثمر "بيتاس" في مجال البحث والتطوير الرائد بدعم من مؤسسة البحوث العلمية والتكنولوجية (توبيتاك) التركية، ومستشارية الصناعات الدفاعية، وذلك في ضوء التكنولوجيا والتطبيقات المتطورة الجديدة في العالم. 
كما طورت "بيتاس" بالتعاون مع "أسيلسان" مشروع "نظارات ما وراء الدروع" التي توفر رؤية المحيط الخارجي من داخل الدبابات، فضلا عن تنفيذ مشروع طائرة دون طيار توفر لطاقم العربات المدرعة إدراك المنطقة من مسافة محددة بشكل سهل وآمن. 
وتدمج "بيتاس" في مشاريعها للمحاكاة والتدريب تكنولوجيا في طور التطوير مثل الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي، ساعية من خلال ذلك إلى التقدم بخطوات ثابتة نحو أهدافها طويلة الأمد. 
وفي هذا الإطار، تعمل الشركة على سلسلة مشاريع متعلقة بالذكاء الاصطناعي، والواقع المعزز، ومعالجة الصور، وتكنولوجيا المحاكاة والبرمجة.