مايو 30 2018

الحكومة التركية تروّج لفوز اردوغان في انتخابات يعدّها مراقبون أنّها ستكون الأصعب

أنقرة – تشتغل الماكنة الانتخابية الحكومية التركية وماكنة حزب العدالة والتنمية الحاكم الى اقصى طاقتها من اجل ضمان فوز مريح للحزب وللرئيس التركي الحالي رجب طيب اردوغان شخصيا.
تجري هذه الحملات الدعائية في مناخ يعجّ بالمشاكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تواجه الحكومة والتي تسعى لاقناع الرأي العام بترحيلها الى ما بعد الانتخابات في تكتيك يعدّه مراقبون انه نوع من الهروب الى أمام.
وفي هذا الاطار، قال نائب رئيس الوزراء التركي بكر بوزداغ إن نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيحصل على 54%، فيما ستتراوح أصوات حزب العدالة والتنمية ما بين 47-46% في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.
ودعا بوزداغ، في تصريحات أوردتها وكالة الأناضول خلال زيارته لأحد فروع حزب العدالة والتنمية بالعاصمة أنقرة، مسؤولي وأعضاء الحزب إلى جذب أكبر عدد ممكن من الناخبين والتركيز على الذين لم يحسموا أمرهم بخصوص أصواتهم في الانتخابات المقبلة.
وتابع "لا يمكننا القول بأن الأمر حُسم، عبر النظر إلى نتائج الاستطلاعات. نحن سنواصل العمل".
على الصعيد نفسه أكد رجب سازكايا رئيس شركة فارينس لاستطلاعات الرأي التركية، في تصريحات نقلها موقع ترك برس،  أن العالم كله يرقب أخطر وأهم انتخابات تشهدها تركيا منذ 7 عقود، حيث ستكون هناك تحولات جذرية في تركيا.
وفي كلمة له، في ندوة أقامها بيت الإعلاميين العرب في اسطنبول، قال سازكايا إن استطلاعات الرأي في تركيا أشارت إلى قدرة الرئيس رجب طيب أردوغان على حسم الانتخابات الرئاسية لصالحه من أول جولة باعتباره أقوى المرشحين على الساحة وحصل على أكثر من 51% من جملة المشاركين بالاستطلاعات، على حد قوله..
وأشار بحسب الاستطلاعات الى أن مرشحي العدالة والتنمية قادرون على حسم أكثر من 300 مقعد من مقاعد البرلمان الـ600 في انتخابات الـ24 من الشهر القادم.
ونوه سازكايا في الندوة إلى خطورة ما سماها "الحرب الشرسة التي تستهدف أردوغان" وتسعى للتاثير على اختيارات الناخب التركي من خلال حرب المضاربات على الليرة التركية.

نائب رئيس الوزراء التركي بكر بوزداغ قال إن نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى أن أردوغان سيحصل على 54%
نائب رئيس الوزراء التركي بكر بوزداغ قال إن نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى أن أردوغان سيحصل على 54%

وأضاف رئيس "فارينس" لاستطلاعات الرأي، إن الأغلبية في المقاعد البرلمانية حسب الاستطلاعات ستكون من نصيب تحالف العدالة والتنمية والحركة القومية، في حين أن تحالف الشعب الجمهوري وحزب الجيد قد يحصل على نسبة 35% من مقاعد البرلمان؛ بينما قد يعجز حزب الشعوب الديمقراطي عن الوصول إلى عتبة الـ10%  وكذلك حزب السعادة.
وأضاف أن العدالة والتنمية سيتمكن من تجاوز حاجز الـ50% بالنسبة للمقاعد ، حيث طالبهم الرئيس أردوغان بتجاوز 315 مقعدًا تحت القبة نظرا لطبيعة مرشحيه وانتشارهم في الامتداد الجغرافي؛ لا سيما بعد أن رفع عدد ممثليه إلى 600 عضو بالبرلمان القادم.
وقال، إن الاستطلاعات أشارت إلى أن مرشح حزب الشعب الجمهوري محرم إينجه قد يحصل على نسب تصل إلى 25%، بينما ميرال أكشينير يتوقع حصولها على نسبة 13%، ومرشح حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرطاش لن تتجاوز نسبته 10%، في حين أن مرشح حزب السعادة لن يتجاوز نسبة 2%.
وبحسب رأي سونر چاغاپتاي من معهد واشنطن، فأن من المتوقع أن يفوز أردوغان في هذه الانتخابات لأنه نجح مرّة أخرى في قلب الموازين لصالحه - والتي تشمل، القومية المتشددة، والنمو الاقتصادي ، وفرض حالة الطوارئ ما بعد الانقلاب التي تسمح له بنشر قوات الأمن لسحق المعارضة التي تواجهه، والسيطرة الكاملة تقريباً على وسائل الإعلام التركية.
ويشير الباحث ان السر في تمتع أردوغان بالدعم الشعبي هو بسبب زيادة النزعة القومية التركية بعد انتصاره في منطقة عفرين بشمال سوريا، واستيلاء الجيش التركي وفروعه عليها وإخراج وحدات حماية الشعب الكردية. 
ويختتم الباحث رأيه بالقول، ان هنالك مخاوف من إجراء هذه الانتخابات في وقت لا تزال فيه حالة الطوارئ قائمة، تلك الحالة التي فُرضت في أعقاب الانقلاب الفاشل في عام 2016. 
ومنحت حالة الطوارئ الشرطة، التي تسيطر عليها الحكومة المركزية، الحق في اعتقال أي شخص من دون أمر من المحكمة وتعطي الإدارة الحكومية التفويض لتقييد حرية التعبير والتجمع وإنشاء الجمعيات،  وتلك أدوات تستخدمها الحكومة التركية والحزب الحاكم بشراسة لضمان فوز اردوغان وحزبه في الانتخابات.,