مارس 07 2018

الحكومة التركية تسعى لاستقطاب المثقفين العرب لأعلان إسطنبول عاصمة للثقافة

إسطنبول – جمعت الحكومة التركية مجموعة من المثقفين العرب في اطار ما اطلقت عليه"ملتقى المثقفين العرب المقيمين في إسطنبول". وبدأ المشاركون بالفعل لقاءهم الأول من نوعه بهدف التعارف، وتبادل الآراء، والسعي لإطلاق وتطوير مشاريع مشتركة.
وفي تصريحات صحفية من أوساط المؤتمر الذي تنظمه دائرة الشؤون الثقافية في بلدية إسطنبول الكبرى لمدة يومين، يشارك فيه أكثر من مائة مثقف وسياسي ومفكر، بحضور تركي رسمي وأكاديمي وإعلامي.
وانطلقت فعاليات الجلسة الافتتاحية للملتقى، وشهدت إلقاء كلمات ترحيب بحضور الملتقى من كل من رئيس بلدية إسطنبول الكبرى مولود أويصال، ونائب رئيس مجلس الأمناء لوقف نشر العِلم التركي بلال أردوغان، والنائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، ياسين أقطاي.
وبعد الجلسة الافتتاحية، سيتم عقد مجموعة جلسات سيتم خلالها اتاحة الفرصة للمشاركين من المثقفين العرب لغرض الحديث وابداء الرأي وسيتم جمع الملاحظات، ووضعها في تقرير، لتضمينها في البيان الختامي.
وحسب الجهة المنظمة، فإن الهدف من الملتقى، هو التعارف وتبادل الآراء، في إطار السعي لإطلاق وتطوير مشاريع مشتركة، والمساهمة في دمج خبرات المثقفين العرب في بنية الحياة الثقافية في تركيا.
كما يسعى اللقاء إلى مناقشة فرص التعاون المتبادل في مشاريع ثقافية، من قبيل إعداد أعمال أدبية وشعرية، وإطلاق مجلات، وأعمال مسرحية وسينمائية، فضلا عن خلق جسر ثقافي بين المثقفين العرب والجامعات والمجالس العلمية والثقافية في إسطنبول وباقي المدن التركية الكبرى بحسب تصريحات الجهة المنظمة.
وتتضمن قائمة الحاضرين سياسيين من عدد من الدول العربية، فضلا عن أكاديميين وشعراء ورسامين وخطاطين وموسيقيين وإعلاميين ورؤساء منظمات مجتمع مدني.
ومن الجانب التركي، يشارك عدد من خبراء وقف الأبحاث الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التركية ، إضافة لأكاديميين وصحفيين مختصين بشؤون الدول العربية.
النائب في البرلمان التركي ياسين أقطاي، قال في كلمته بالجلسة الافتتاحية: "هذا ملتقى المثقفين العرب المقيمين في إسطنبول، والمثقفون العرب يريدون أن يعلنوا إسطنبول عاصمة الإنسانية، وليس عاصمة المثقفين فقط، وهم يقصدون كل تركيا وسياستها".

ياسين اقطاي يروج لأسطنبول عاصمة للثقافة والانسانية في وجهها العثماني
ياسين اقطاي يروج لأسطنبول عاصمة للثقافة والانسانية في وجهها العثماني

وأضاف اقطاي أن "تركيا في الدعم الإنساني هي من أوائل دول العالم، وهو شيء نفتخر به، وسنجعله ميراثا لأحفادنا؛ لأن تركيا تستضيف 3.5 ملايين من السوريين ولا نقول عنهم لاجئين بل ضيوف، وبهذا التقارب وهذه السياسة تركيا أصبحت عاصمة للإنسانية في العالم".
واعتبر أن "إسطنبول ليست عاصمة للإنسانية فقط، بل هي عاصمة للثقافة وهذا هو تاريخها، إسطنبول في تاريخها العثماني كانت وأصبحت عاصمة للثقافة؛ لأن اسطنبول تضمن كل الأديان والثقافات. أوروبا تفتخر وكأنها هي وجدت مبدأ التنوع الثقافي، لكن أصلها من الحضارة الإسلامية".
وخاطب أقطاي الحاضرين العرب بالقول: "معظمكم له مشاكل، ونحن جاهزون من أجل حلها، نشعر بمشاكلكم، ونهتم بها لأنكم أنتم المهاجرون ونحن الأنصار، وملتقانا هذا فرصة لتشكيل مهد الحضارة الجديدة".
وترك اقطاي موضوع الثقافة والمثقفين ليعرج على الجانب السياسي والحالة السياسية في العالم العربي واستعرض في هذا الصدد ما أسماه" المشكلات التي اعترضت البلدان العربية بعد الربيع العربي والثورات المضادة" على حد تعبيره.
وقال اقطاي "أن تركيا نالت نصيبها من ذلك، ورغم المحاولات فشل الانقلاب في تركيا، وكل هذه التطورات جعلت من إسطنبول ملتقى للعرب".