سبتمبر 11 2018

الحكومة التركية تصدر سندات باليورو للحد من هيمنة الدولار

أنقرة – في ظل أزمة متفاقمة ضربت الاقتصاد التركي وأثرت سلبا على سعر صرف الليرة التركية وتسببت في انهيارها بشكل متسارع، تسعى الحكومة التركية لأيجاد حلول قصيرة الاجل على امل الخروج من المأزق الحالي.
وفي هذا الصدد، قالت وزارة الخزانة اليوم الثلاثاء إن تركيا ستصدر سندات حكومية مقومة باليورو وشهادات تأجير للمستثمرين الأفراد المقيمين وغير المقيمين.
وقالت الوزارة في بيان إنها ستصدر السندات لأجل عام اعتبارا من غد الأربعاء، بهدف تنويع أدوات الاقتراض، وتوسيع قاعدة المستثمرين.
وأصدرت تركيا بالفعل سندات مقومة باليورو، لكن نظرا لأن نحو ثلثي دينها السيادي بالدولار، تسعى أنقرة لتقليص تعرضها للتقلبات أمام العملة الأمريكية في أعقاب هبوط الليرة التركية في الآونة الأخيرة.
وفقدت الليرة نحو 40 في المئة من قيمتها منذ بداية العام، مسجلة مستوى قياسيا متدنيا عند 7.2 ليرة للدولار في منتصف أغسطس آب. وجرى تداولها اليوم الثلاثاء دون 6.5 ليرة للدولار بقليل.
وفي الشهر الماضي، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن أنقرة تخطط لإصدار سندات مقومة باليوان للمرة الأولى، في خطوة قال إنها ستقهر ما وصفه بالتقييمات الغير موضوعية لاقتصاد تركيا من جانب وكالات التصنيف الغربية.
وتبدو هذه الاجراءات امتدادا للخطة التي وعد بها وزير الخزانة التركية بيرات البيرق في وقت سابق لتهدئة مخاوف الاسواق والمستثمرين من احتمالات المزيد من الخسائر.
وكان الوزير ذكر أن الخطة أعدت للبنوك وقطاع الاقتصاد الحقيقي بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهي الأكثر تضررا من تقلبات أسعار الصرف.

البيرق وعد بخفض التضخم والحد من انهيار الليرة الا ان شيئا من وعوده لم يتحقق حتى الان
البيرق وعد بخفض التضخم والحد من انهيار الليرة الا ان شيئا من وعوده لم يتحقق حتى الان

ووعد البيرق، بخفض التضخم الكبير، وذلك في رسالة تهدف الى كسب ثقة المستثمرين. وقال البيرق سنعمل في شكل مكثف لاعادة التضخم الى رقم محدد.
تتكبد الشركات التركية المزيد من الخسائر نتيجة استمرار تراجع الليرة.
وتسبب هبوط قيمة العملة في زيادة تكلفة الغذاء والوقود وأثار مخاوف من تأثيره الأوسع نطاقا على اقتصاد البلاد وقطاعها المصرفي.
ويخشى خبراء الاقتصاد بشكل خاص من إخفاق البنك المركزي في السيطرة على معدل التضخم الذي قارب 16 بالمئة في يوليو، وهو الأعلى في 14 عاما.
وقالت الغرفة التجارية في اسطنبول إن أسعار التجزئة في أكبر مدينة تركية ارتفعت 2.23 بالمئة على أساس شهري في أغسطس لتصل نسبة الزيادة السنوية إلى 14.99 بالمئة.
وفي هذا الصدد قال ألبيرق أنه "يتعين علينا تنفيذ خطط عملية قصيرة جدًا، وقصيرة، ومتوسطة، وطويلة الأمد، لتجنب وقوع تقلبات في الاقتصاد أمام كل التطورات المحتملة".
ولفت إلى أن "الاقتصاد التركي يتعرض منذ يوليو الماضي إلى هجمات اقتصادية تستهدف رفاهية الشعب التركي".
وكانت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني بيانا جديدا وجهت فيه تحذيرات ترتبط بهيكلية الاقتصاد ومستويات النمو المتباطئة.
وبحسب بيان الوكالة فأن تركيا تواجه نموا أبطأ، وتعديلات اضطرارية لفترة طويلة.
وتتوقع الوكالة أن تدعم ظروف خارجية أكثر قسوة وتشديد في السياسة محليا الحاجة لتعديلات في الاقتصاد التركي في الأجل القريب.
تقول الوكالة إنها تتوقع الآن زيادة الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لتركيا 3.8 بالمئة في عام 2018 و1.2 بالمئة في 2019، مع توقع انكماش في الفصول الثلاثة الأخيرة من 2018.

آخر التطورات
قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين اليوم الثلاثاء إن الرئيس رجب طيب أردوغان سيعقد اجتماعات مع مستثمرين قبل زيارة للولايات المتحدة لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال كالين أيضا خلال مؤتمر صحفي بعد اجتماع لمجلس الوزراء في أنقرة إن التقلبات التي شهدها الاقتصاد في الآونة الأخيرة سيجري التغلب عليها قريبا وإن تركيا ستظل اقتصادا يبعث على ثقة المستثمرين، على حد وصفه.