ديسمبر 18 2017

الحكومة التركية تضخ مزيدا من الأموال في استيراد وتصنيع أنظمة الدفاع الجوي

انقرة - تواصل الحكومة التركية ضخ مزيد من الأموال في مجال الصناعات الحربية كما تواصل  جهودها الرامية إلى تصميم وإنتاج نظّام دفاع جوي بعيد المدى، بإمكانات محلية؛ فضلًا عن مباحثات شراء أنظمة دفاع جوي وصاروخي من دول مختلفة. 
وبينما أوشكت مباحثات شراء منظومة صواريخ "S-400" من روسيا على الانتهاء، تعمل السلطات التركية على تقييم كل البدائل من أجل الحصول على أنظّمة الدفاع الجوي. 
وقالت مصادر مُطّلعة، لوكالة لأناضول الرسمية التركية، إن المؤسسات التركية المعنية تواصل اتخاذ إجراءاتها المتعلقة بحماية المنشآت الحسّاسة والمدن والقضاء على التهديدات الجوية المحتملة. 
وتلبيةً لطلب تقدّمت به تركيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، نشرت بعض الدول الحليفة لتركيا اعتبارًا من 2013، منظّومة "Patriot" في ولاية أضنة (جنوب)، ومنظومة "SAMP-T" في قهرمان مرعش (جنوب شرق). 
وجاء ذلك بهدف التصدّي لتهديدات الصواريخ الباليستية، وتعزيز نظّام الدفاع الجوي والصاروخي لدى الجانب التركي. 
هذا الحل المؤقت، رأته تركيا غير كافٍ لتلبية احتياجاتها الاستراتيجية في الدفاع الجوي، التي لا يمكن تركها لتقديرات دول أخرى. 
وعلى إثر ذلك، قررت السلطات التركية إطلاق مبادرة استراتيجية لإنتاج وتطوير نظام دفاع جوي محلي. 
في المرحلة الأولى، أقدمت الحكومة التركية على توقيع اتفاق مع روسيا، لشراء منظّومة S-400، بهدف تلبية الاحتياجات العاجلة لقواتها المسلحة. 
وفي إطار الاتفاق، ستتزوّد تركيا بنظاميS-400، بتكلفة 2.5 مليار دولار تقريبًا، حيث يتوقع أن تتضح تفاصيل الاتفاق أكثر خلال فترة وجيزة. 
جاء تصميم المنظومة، لتوفير درجة عالية من الحماية الفعالة سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا، وهي واحدة من أهم أنظمة الدفاع الجوي في العالم. 

 وزادت المؤسسات سرعة أعمالها فيما يتعلق بصواريخ "BORA"التركية الصنع
وزادت المؤسسات سرعة أعمالها فيما يتعلق بصواريخ "BORA"التركية الصنع

وتتكون الكتيبة الواحدة المشغلة لـ""S-300، من قيادة عمليات محمولة واحدة على الأقل، و8 منصات قاذفة، و32 صاروخًا. 
تتحكم المنظّومة بصواريخها القصيرة والمتوسطة والطويلة في آن واحد، وتستطيع الكشف عن الأهداف الموجودة على بعد 600 كيلومترًا. 
فيما تبلغ سرعة صواريخها 4.8 كيلومترًا في الثانية، كما يستجيب النظام للهدف في أقل من 10 ثوان. 
ملف شراء هذه المنظومة، كان ضمن أجندة المباحثات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، على هامش زيارة الأخير لتركيا (11 ديسمبر الجاري). 
وأعلن أردوغان عقب المباحثات، أنه سيتم عقد اجتماع بين المسؤولين المعنيين بالملف خلال الأسبوع الجاري، من أجل التوصل إلى نتيجة نهائية. 
من جهة أخرى وقعت وزارات دفاع تركيا وفرنسا وإيطاليا، مطلع الشهر الماضي، على اتفاق "إعلان نوايا" حول تعزيز التعاون في مجال تصنيع أنظمة صواريخ دفاعية بين البلدان الثلاثة. 
جاء ذلك خلال اجتماع ثلاثي عقده وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي، على هامش اجتماعات وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) مع نظيريه الفرنسي فلورانس بارلي، والإيطالي روبيرتا بينوتو، في بروكسل. 
وقالت مصادر مطلعة، إن "يوروسام" الفرنسية - الإيطالية، والشركات التركية المختصة، سيبدؤون بأعمال البحث عن نظّام يستند إلى نظّام الدفاع الجوي الأوروبي "SAMP-T"، لتحديد الاحتياجات المشتركة بين الدول الثلاث. 

الحكومة التركية زادت الانفاق على الصناعات الحربية خلال السنوات الاخيرة
الحكومة التركية زادت الانفاق على الصناعات الحربية خلال السنوات الاخيرة

ويهدف الاتفاق أيضًا للتعاون في مجال الأنظّمة الإلكترونية العسكرية، والبرمجيات ومعدات الاتصالات، وتعزيز التعاون في مجال أنظّمة الدفاع الجوي والصاروخي والتعاون التكنولوجي. 
كما تواصل السلطات التركية، من جهة أخرى، مباحثاتها لشراء منظومة صواريخ " Patriot" من الولايات المتحدة الأمريكية، في إطار بحثها عن البدائل في أنظّمة الدفاع الجوي. 
وتتميز صواريخ "باتريوت"، بقدرتها العالية على اعتراض الصواريخ البالستية في الجو، على مدى 20 كم، قبل إصابتها هدفها، وذلك لارتباطها بمنظومة رادار متطورة. 
المؤسسات التركية المعنية بالصناعات الدفاعية، تعمل في الوقت الراهن على مشاريع تتعلق بإنتاج وتطوير وتصميم أنظّمة دفاع جوي بعيدة المدى، معتمدة على إمكانات محلية. 
وزادت المؤسسات سرعة أعمالها فيما يتعلق بصواريخ "BORA" (أرض-أرض)، و""H?SAR، و""KASIRGA، و""KORKUT، ذات الأهمية الكبيرة بالنسبة لحماية البلاد من التهديدات الخارجية. 
وقد اجتاز صاروخ "BORA" اختباره الأخير بنجاح قبل التسليم، في 11 مايو/أيار الماضي، بولاية سينوب (شمال) التركية. 
أمّا صاروخ "KASIRGA" الموجود ضمن معدّات الجيش التركي، فتمت إضافة ميزة التوجيه، وبلغ مداه 120 كيلومترًا. 
وفيما يخص مشروعي وHASAR، وKORKUT، فإنهما يهدفان إلى تعزيز الإمكانات المحلية في الدفاع الجوي على الارتفاع المنخفض والمتوسط.