يوليو 13 2018

الحكومة التركية تعلن التقشّف في الميزانية في اجتماعها الأوّل

أنقرة – عقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أوّل اجتماع لحكومته الجديدة التي تواجه تحديات اقتصادية كبيرة، حيث هوت الليرة إلى مستويات قياسية أمام الدولار، وبلغ التضخم نسبة عالية جداً تجاوز عتبة الـ 15 بالمئة.

وخصص الاجتماع أساسا لبحث التحديات الاقتصادية العاجلة، والإجراءات التي سيتم اتخذاها لمواجهتها. 

ومرت تركيا رسميا هذا الأسبوع من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي الذي يجعل أردوغان يمسك بمفرده السلطة التنفيذية ما عزز مخاوف معارضيه الذين يتهمونه بالانحراف الاستبدادي.

ولم يعد هناك منصب رئيس وزراء في النظام الجديد.

وضم اجتماع الجمعة للمرة الأولى الوزراء الـ 16 الذين عينهم أردوغان الاثنين ومن بينهم صهره بيرات البيرق منصب وزير المالية الحساس في وقت يشهد فيه اقتصاد البلاد اضطرابات.

وأفاد بيان نشر أثناء الاجتماع أن البيرق قال إن سياسته الاقتصادية ستكون قائمة على "التقشف في الميزانية (وإعادة) نسبة التضخم الى أقل من عشرة وإصلاحات هيكلية".

ويبدي المراقبون قلقهم إزاء مؤشرات الضيق الاقتصادي التي تتواتر. فالليرة التركية ما فتئت تتراجع أمام الدولار وفقدت 30 بالمئة من قيمتها منذ بداية 2018، كما تجاوزت نسبة التضخم بالقياس السنوي في يونيو عتبة ال 15 بالمئة.

ورغم ذلك فإن أردوغان جدد الجمعة وعده بإدخال تركيا في نادي الدول العشر الأغنى في العالم بحلول مئوية إعلان الجمهورية التركية التي أسسها كمال أتاتورك في 1923.

كما أعلن ابراهيم كالين المتحدث باسم الرئاسة التركية، اليوم الجمعة، أن حالة الطوارئ السارية في البلاد منذ منتصف يوليو 2016 إثر محاولة انقلابية، لن يتم تمديدها بعد مساء 18 يوليو الحالي.

وصرح المتحدث بعد اجتماع مجلس الوزراء "ينتهي سريان حالة الطوارئ القائمة حاليا مساء 18 يوليو ولا يريد رئيسنا تمديدها" موضحا مع ذلك أنه يمكن فرضها مجددا "في حالات استثنائية".

وقد نقلت وكالة الأناضول خبر ترؤّس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، أول اجتماع للحكومة الجديدة، التي تعد الأولى في النظام الرئاسي، الذي بدأ تطبيقه في تركيا بعد الانتخابات التي جرت في يونيو الماضي.

وعقد الاجتماع، في المبنى القديم للبرلمان التركي بالعاصمة أنقرة، واستهل بمراسم احتفالية، تضمنت كلمة لأردوغان.

وأضاف "سنعمل جميعا بلا توقف إلى أن نبني تركيا يمكننا فيها أن ننظر لمستقبلنا بأمان". 

وقال "نتذكر بالرحمة والتعظيم والرحمة رئيس أول مجلس نواب، أول رئيس للجمهورية، مؤسس جمهوريتنا، مصطفى كمال أتاتورك، وجميع النواب، والقادة العسكريين، والجنود، والأبطال من الرجال والنساء الذين عملوا من أجل استقلال تركيا".

جدير بالذكر أنّ الليرة التركية خسرت حتى الآن 30 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار هذا العام وحده. 

وكانت الليرة قد تراجعت أمس إلى مستوى قياسي مقابل الدولار في المعاملات الآسيوية لتصل إلى 4.9767 ليرة للدولار قبل أن تقلص خسائرها بفعل مخاوف تتعلق بالإدارة الاقتصادية والسياسة النقدية في ظل نظام الرئاسة التنفيذية الجديد الأكثر قوة في تركيا.