يونيو 12 2018

الحكومة التركية تكرر الحديث عن "مؤامرة كبرى" ضدها

إسطنبول – تحاول الحكومة التركية إظهار قرار النمسا بإغلاق مساجد وطرد أئمة يتلقون تمويلا أجنبيا، بأنه مؤامرة تستهدف تركيا، وخطوة تساهم في تأجيج صراع الأديان والحضارات بدلا من تعزيز الحوار فيما بينها.

كما تحاول الحكومة التركية بقيادة حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم استغلال هذا القرار في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقرر إجراؤها في تركيا في 24 يونيو الجاري. 

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، أثناء تدشين مشروع خط أنابيب الأناضول: إن من الفائدة أن ترجع الحكومة النمساوية في أقرب وقت إلى العقل السليم بدلًا من إصرارها على الخطأ (تعليقًا على قرار النمسا إغلاق 7 مساجد). 

وأضاف أن السياسيين المبتدئين في أوروبا عليهم النظر إلى تاريخهم واستخلاص العِبَر قبل القيام بمناورات استفزازية.

كما قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم اليوم الثلاثاء إن قرار النمسا إغلاق مساجد وطرد أئمة يتلقون تمويلا أجنبيا يشكل تهديدا للحوار بين الأديان ويتعين العدول عنه.

وأدلى يلدريم بهذه التصريحات في مؤتمر صحفي مع رئيس وزراء بلغاريا بويكو بوريسوف.

وقال إنه "خطأ فادح ومؤسف للغاية" أن يأتي هذا القرار قبل فترة وجيزة من تولي النمسا رئاسة الاتحاد الأوروبي.

ورفض متحدث باسم الحكومة النمساوية التعليق. 

علي قره داغي أمين عام اتحاد العلماء المسلمين.
علي قره داغي أمين عام اتحاد العلماء المسلمين.

في هذا السياق نقلت وكالة الأناضول التركية خبر استنكار أمين عام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، علي قره داغي، ما وصفته بـ"المؤامرة الكبيرة" التي تستهدف تركيا والإسلام والقدس.

جاء ذلك في كلمة ألقاها "قره داغي"، في مدينة إسطنبول، بحضور 450 من علماء المسلمين داخل تركيا وخارجها، وعدد من المسؤولين الأتراك، بينهم والي إسطنبول، وبلال، نجل رئيس الجمهورية طيب رجب أوردوغان.

ونقل بيان صدر عن فرع "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" في تركيا، عن "قره داغي" قوله: إن "مؤامرة كبرى تحاك ضد أمتنا الإسلامية، وتنفذ مع الأسف الشديد بأيدي بعض سياسييها".

وأضاف أن "هذه المؤامرة هي في حقيقتها، امتداد للمؤامرة الكبرى التي تستهدف الإسلام الحقيقي الشامل للعقيدة، والشريعة، ومنهج الحياة".

وأردف أن "الأعداء وأتباعهم والجهلة يحاولون معاقبة أي شخص أو دولة تقف مع مشروع الأمة وقضاياها، وإفشال كل تجربة ناجحة".

واستشهد أمين عام الاتحاد، بتركيا، "حيث المؤامرة عليها كبيرة اقتصادياً وسياسياً بدون وجه حق"، 

وفي وقت سابق اليوم، طالب "قره داغي"، حكومة النمسا بالعدول عن قرارها الأخير إغلاق 7 مساجد وترحيل عدد من الأئمة.

ووصف، في بيان القرار بـ"العنصري وغير المسؤول"، محذراً من أنه يساهم في "بث الفرقة بين الناس نظراً لما يترتب عليه من عواقب وخيمة لا يتحملها العالم في هذه الآونة".

والجمعة الماضية، أعلنت الحكومة النمساوية إغلاق 7 مساجد، وترحيل عدد كبير من الأئمة، بدعوى "تبني أفكار راديكالية ونشر توجهات قومية".

كما ألغت فيينا تصاريح إقامة لأئمة تابعين لـ"الاتحاد التركي النمساوي للثقافة الإسلامية والتضامن الاجتماعي"، المرتبط برئاسة الشؤون الدينية التركية، بدعوى "تلقيهم تمويلاً من الخارج".