ديسمبر 29 2017

الحكومة التركية تواصل استحواذها على مدارس "غولن" وتصل إلى تشاد

 

انجمينا (تشاد) – خلال عام ونصف على تأسيسه، يُتابع وقف المعارف التركي التابع لرئاسة مجلس الوزراء، خططه للاستيلاء على المدارس التابعة لمنظمة "غولن" خارج تركيا، أو إقامة مدارس بديلة بتمويل من وزارة التربية والتعليم التركية.
وفي تشاد، نقل الإعلام التركي ترحيب طلاب وإداريو مدارس كانت تديرها منظمة "غولن" هناك، باستلام وقف "المعارف" إدارة المدارس المذكورة في البلاد.
وأشار عمر فاروق بوكار، إداري بإحدى مدارس "غولن" في تشاد، أنهم يرون مدى الفرق بين "غولن" ووقف "المعارف"، وأن الأخير مؤسسة تابعة للدولة يمنحهم الثقة.
واتهم بوكار، "غولن" باتباع سياسة التمييز بين الطلاب على أساس مناصب أوليائهم، قائلا: "كانوا يولون اهتماما كبيرا لأطفال السفراء والنواب والوزراء وقادة الجيش".
أما الإداري أحمد خميس حمدان، فقال: "بعد قرار نقل إدارة المدارس إلى وقف المعارف، تخلى أعضاء منظمة غولن عن قراءة النشيد الوطني التركي ونكسوا الأعلام".
كما اتهم إبراهيم دومان، أحد إداريي وقف المعارف، أعضاء منظمة "غولن" باستغلال الدين لخداع الطلاب والمعلمين.
وقال: "جئنا إلى هنا لكسب المزيد من القلوب وليس المال".
من جانبها، أكدت "منى عبد القادر"، و"فاطمة صديق"، طالبتان في المرحلة الثانوية بإحدى مدراس المنظمة، أن الوقف يولي اهتماما كبيرا لجودة التعليم بينما كانت منظمة "غولن" تركز على المال فقط.
وفي 24 ديسمبر الجاري، قررت الحكومة التشادية تسليم إدارة كافة مدارس منظمة "فتح الله غولن" في البلاد إلى وقف "المعارف" التركي.
وأعلن، نائب رئيس وقف المعارف التركي السفير "حسن ياووز"، الجمعة الماضي، أن المشاورات الثنائية التي أجروها مع الحكومة التشادية، أسفرت عن توقيع اتفاقية تقضي بتسليم إدارة كافة المدارس التابعة لمنظمة "غولن" الإرهابية الى وقف المعارف التركي.
مدارس وقف المعارف التركي

وقال رئيس مجلس إدارة وقف المعارف التركي، بيرول أقغون، إنّ "أعضاء الوقف يعملون بتضحية كبيرة وروح جماعية، بغية رفع العلم التركي في كافة أنحاء العالم".
وذكر أنّ "المضطهدين والمظلومين في العالم يرون في تركيا مسندهم وركيزتهم ونافذة الوجدان الإنساني داخل النظام العالمي الجديد".
وأشار أنّ الكثيرين في العديد من الدول، بدأوا بسحب أبنائهم من مدارس منظمة غولن "الإرهابية"، وتسجيلهم في مدارس وقف المعارف التي تقدّم الخدمات التعليمية برعاية الدولة التركية".
وتابع أقغون قائلاً: "كل أسبوع نتلقى عروضاً لفتح مدارس جديدة أو التشارك في إدارة مدرسة معينة، على الرغم من أنّ بعض الدول ما زالت مُترددة في إغلاق مدارس غولن".
واستطرد في ذات السياق قائلًا "إلّا أنّ الشعوب أدركت جيداً حقيقة هذه المنظمة عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي قامت بها منتصف يوليو عام 2016".
وأكّد أقغون أنّ الهدف الرئيسي لوقف المعارف التركي، هو "تعليم الطلاب وتقديم الخدمات الراقية بشفافية تامة وبشكل يتلائم مع المعايير العالمية والقيم الإنسانية المشتركة".
وأردف قائلاً: "نقوم بتعليم اللغة التركية في مدارسنا، وفي الوقت ذاته نتيح للطلاب التعلّم بلغتهم الأم، فضلًا عن أننا نعلّمهم لغة أجنبية أخرى".
وعن أولويات وقف المعارف أوضح أقغون أنهم حتى الآن دأبوا على إدراج دول القارة الإفريقية في قائمة اهتمامات الوقف الخارجية، وأنّ المرحلة القادمة ستشهد انفتاحاً على دول البلقان وشرق القارة الآسيوية.
وذكر أقغون أنّ الوقف إستطاع خلال فترة وجيزة، التواصل مع 70 دولة حول العالم، وأسس ممثليات في 34 بلداً، وهو يمتلك حالياً، قرابة 100 مدرسة لمختلف المراحل التعليمية في 20 دولة.
وأضاف أنّ أكثر من 10 آلاف طالب يواصلون تحصيلهم العلمي في هذه المدارس.

مدارس تركية في تشاد